مقدمة:
يشهد العالم اليوم عصراً جديداً يسمى العصر المعلوماتي أو عصر ثورة المعلومات، وقد نشأت هذه الثورة من جماع طفرتين هي: طفرة الاتصالات وطفرة تقنية المعلومات.
فقد حدثت طفرة في الاتصالات حولت العالم الى قرية صغيرة، وربطت بين الشعوب المتباعدة، فأصبح الإنسان يستطيع أن يرصد ما يجري على الطرف الآخر من الكرة الأرضية بالصوت والصورة في لحظة قيام الحدث، وأصبحت عملية تبادل المعلومات والمعارف سهلة ميسورة، وأدى انتشار المعلومات السريع عبر وسائل الاتصال المختلفة إلى تدفق هائل في المعلومات والأخبار والمعارف وغيرها الكثير الذي يعجز الإنسان بقدراته العادية عن متابعتها والإلمام بها.
ونتاجاً لذلك، وبالمقابل لإيجابيات الثورة المعلوماتية ظهرت سلبيات كارثية تمثلت بتطور أساليب الجريمة الإلكترونية سيما جرائم الابتزاز الإلكتروني منها، فأصبح اكتشاف الجاني أمراً عسيراً، أضف لذلك الانحراف في التعامل مع معطيات الأنظمة المعلوماتية على مختلف أنواعها، فأضحت مجالاً مفتوحاً لتنامي التهديدات والانتهاكات الناتجة عن استغلال الوسائط المعلوماتية في مجالات الحياة المختلفة على نحو يضر بالمصالح الخاصة والعامة على حد سواء، كجريمة الابتزاز الإلكتروني وجرائم انتهاك سرية الحسابات الإلكترونية أو سرية الحياة الخاصة، أو أعمال التجسس أو تزوير البيانات والمعطيات المعلوماتية أو أعمال الإتلاف والتحويل، وينطبق على هؤلاء المجرمين قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}[1]، صدق الله العظيم.
كما أن استحداث وسائل علمية حديثة للكشف عن الجريمة يتطلب استخدام نفس الوسيلة التي ارتكبت فيها، وهي أداة التكنولوجيا التي أدت إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم النوعية، ونتيجة لذلك وضعت السلطة التشريعية في كثير من بلدان العالم حلولاً وقائية للحد من الجرائم الإلكترونية وعلى وجه الخصوص جريمة الابتزاز الإلكتروني قبل وقوعها من خلال التوعية المستمرة، وسن العديد من القوانين التي تعاقب مرتكبي هذه الجريمة وتأطير الأفعال والسلوكيات والوقائع التي ترتكب بشكل متصاعد ومتفاوت مستفيدة في ذلك مما أفرزته التطورات التكنولوجية من وسائط معلوماتية مفتوحة للجمهور، لتخلص بذلك إلى إصدار قانون عقوبات الجرائم الالكترونية بشكل عام.
مشكلة الدراسة:
تتمثل مشكلة الدراسة في انتشار جريمة الابتزاز الإلكتروني في المجتمع اليمني مع غياب نصوص عقابية خاصة بهذه الجريمة في القانون اليمني، حيث انتشرت هذه الجريمة بشكل كبير في أوساط المجتمع سيما في الآونة الأخيرة، وتسببت في آثار ونتائج مدمرة على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والدولة على حدٍ سواء، الأمر الذي يتطلب معه دراسة مثل هذه الجرائم والتصدي لها وإيجاد الحلول للحد منها كونها مستحدثة وتشكل خطورة كبيرة، وذلك من خلال التعريف بها وبيان طرق ارتكابها وصفات مرتكبيها والدوافع لارتكابها.
ومن خلال هذه الدراسة سيتم معرفة موقف الشريعة الإسلامية حول جرائم الابتزاز الإلكتروني من خلال تحليل النصوص المتعلقة بهذه الجريمة، وأيضاً تحليل القوانين والتشريعات العربية الوضعية المتعلقة بها ومنها القانون اليمني، ومدى أهمية تنظيمها للحد من الجريمة بفاعلية أكبر، وتتمثل مشكلة البحث في السؤال الرئيسي الآتي:
ماهي جريمة الابتزاز الإلكتروني وما هو موقف الشريعة الإسلامية والقوانين اليمنية والعربية منها؟
ويتفرع منه الأسئلة الفرعية الآتية:
1. ماهية جريمة الابتزاز الإلكتروني وصورها ودوافع ارتكابها؟
2. ما هو موقف الشريعة الإسلامية وتشريعات بعض الدول العربية تجاه جريمة الابتزاز الإلكتروني؟
3. ما هو موقف المشرع اليمني تجاه جريمة الابتزاز الإلكتروني؟
أهداف الدراسة:
تسعى الدراسة إلى تحقيق الهدف الرئيسي لها وهو التعرف على جريمة الابتزاز الإلكتروني وأهم الأساليب والطرق التي تنفذ بها هذه الجريمة وكيفية مواجهتها، ويتفرع من هذا الهدف الأهداف الفرعية الآتية:
1- التعرف على جريمة الابتزاز الإلكتروني من حيث مفهومها وصورها وصفات مرتكبيها والدوافع لارتكابها.
2- توضيح موقف الشريعة الإسلامية من جريمة الابتزاز الإلكتروني، وبيان موقف بعض التشريعات العربية حول هذه الجريمة.
3- بيان موقف المشرع اليمني من جريمة الابتزاز الإلكتروني.
أهمية الدراسة:
أصبحت جريمة الابتزاز الإلكتروني من الجرائم المنتشرة على المستوى العالمي بوجه عام، والمجتمعات العربية بوجه خاص، وأصبحت تمثل تهديداً لأمن المجتمع والفرد، إلى جانب الانعكاسات السلبية والخطيرة لها على المستوى النفسي والاجتماعي والأمني، وتبرز أهمية الدراسة من خلال أهمية الموضوع والمتغيرات التي ترتكز على دراستها وتحديدها في إطار الأهمية العلمية والأهمية العملية:
الأهمية العلمية:
- تكمن أهمية الدراسة في حداثة الموضوع الذي تتناوله، حيث تعتبر جريمة الابتزاز الإلكتروني من الجرائم الحديثة التي ظهرت مصاحبة للتقدم التكنولوجي والتي تفشت وتنامت مما يستدعي دراستها ذلك أنها أصبحت ظاهرة تؤرق المجتمع اليمني كونه مجتمعاً محافظاً خصوصاً وأن غالبية ضحاياها من النساء.
- كما تكمن أهمية الدراسة في تحديد مداخل وأنواع جريمة الابتزاز الإلكتروني للوقاية منها ومكافحتها في ظل تزايد مرتكبيها والآثار الاجتماعية والنفسية التي تخلفها جريمة الابتزاز الإلكتروني على الفرد في المجتمع اليمني للمساهمة في إثراء الرصيد المعرفي حول جريمة الابتزاز الإلكتروني في المجتمع كجريمة مستحدثة أفرزها التطور التكنولوجي والاستخدام غير الآمن لوسائل التواصل الاجتماعية والتي من ضمنها الشبكة العنكبوتية(الإنترنت).
- تستمد الدراسة أهميتها من خلال ندرة الدراسات اليمنية في موضوع جريمة الابتزاز الإلكتروني وذلك من خلال معرفة أنواعها وأساليبها المتطورة.
الأهمية العملية:
- تأتي هذه الأهمية من أن دراسة أساليب جريمة الابتزاز الإلكتروني وسبل الوقاية منها تستوجب الوقوف عندها وتحليلها، فهي تسهم في معرفة أوجه جرائم الابتزاز الإلكتروني حتى يتم التعامل معها وفقاً لطبيعتها.
- يمكن توظيف نتائج الدراسة الحالية في تبصير وخلق وعي مجتمعي حول جريمة الابتزاز الإلكتروني كجريمة مستحدثة، والآثار النفسية والاجتماعية المترتبة عليها، فضلاً عن إمكانية توظيف الجهات المختصة في الدولة نتائج الدراسة الحالية في إصدار قانون لمكافحة الجرائم الإلكترونية ككل، ورسم خطط علاجية لتأهيل ضحايا الابتزاز الإلكتروني الذين تضرروا منه نفسياً واجتماعياً.
- يمكن أن تشكل هذه الدراسة مرجعاً للمشرع اليمني وذلك في تعزيز فهم الوسائل القانونية والإجرائية في التعامل مع هذه النوعية من الجرائم ومكافحتها.
- يمكن الأخذ بتوصيات هذه الدراسة لما لها من أثر بالغ لدى المشرعين في إعادة النظر في النصوص والتشريعات المتعلقة بهذه الجريمة وضبط النصوص القانونية لمكافحتها وإصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
حدود الدراسة:
- الحدود الموضوعية: تقتصر الدراسة على جريمة الابتزاز الإلكتروني وموقف الشريعة الإسلامية والتشريعات العربية ومنها التشريع اليمني، ومعرفة أساليبها ودوافعها وصفات مرتكبها والإطار القانوني لهذه الجريمة ومعرفة الحلول التي يمكن أن تحد منها.
- الحدود الزمنية: 1446هـ-2025م.
- الحدود المكانية: الجمهورية اليمنية.
منهج الدراسة:
- تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي لمعرفة مفهوم جريمة الابتزاز الإلكتروني والصور التي تتخذها هذه الجريمة ووسائل ارتكابها وصفات مرتكبها، كما تم استخدم المنهج المقارن من خلال المقارنة بين موقف الشريعة الإسلامية وبعض القوانين الوضعية ومنها القانون اليمني التي وقفت على هذا النوع من الجرائم.
- مصادر المعلومات: تم الاعتماد على مصادر البيانات الأساسية والثانوية والتي تتمثل في الإطار النظري للكتب والرسائل العلمية والدراسات السابقة ذات العلاقة، والدوريات والمقالات والتقارير المحلية والدولية التي تناولت موضوع الدارسة، وأيضاً البحث والمطالعة في مواقع الإنترنت المختلفة.
خطة وتقسيم البحث:
تتناول هذه الدراسة مبحثين على النحو الآتي:
المبحث الأول: ماهية جرائم الابتزاز الإلكتروني، وفيه ثلاثة مطالب:
- المطلب الأول: مفهوم جريمة الابتزاز الإلكتروني.
- المطلب الثاني: صور جريمة الابتزاز الإلكتروني.
- المطلب الثالث: صفات المبتزين ودوافعهم لارتكاب جريمة الابتزاز الإلكتروني.
المبحث الثاني: موقف الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية حول جرائم الابتزاز الإلكتروني، وفيه ثلاثة مطالب:
- المطلب الأول: موقف الشريعة الإسلامية من جريمة الابتزاز الإلكتروني.
- المطلب الثاني: موقف التشريعات العربية من جريمة الابتزاز الإلكتروني.
- المطلب الثالث: موقف المقنن اليمني من جريمة الابتزاز الإلكتروني.
الخاتمة: النتائج - التوصيات.
المراجع
المبحث الأول
ماهية جريمة الابتزاز الإلكتروني
تمهيد:
أصبحت جريمة الابتزاز الإلكتروني- وهي إحدى صور الجريمة الإلكترونية- ظاهرة تخترق المجتمع وتهدد دعائمه، وتضرب في مقتل أهم أهداف أي مجتمع متحضر من تحقيق الأمن لأفراده، وشعورهم بالأمان في حياتهم، ولعل جوهر وسبب تجريم جريمة الابتزاز الإلكتروني هو التهديد والابتزاز والضغط الذي يمارس على الضحية، بتهديده بإفشاء سر، يرى في كشفه معّرة له وتعييباً، مما يضطره الى الانصياع والإذعان لرغبة الجاني، وتحقيق مطالبه المشروعة أو غير المشروعة تحت إكراه الخوف من الفضيحة[2],
لذلك سنبين في هذا المبحث مفهوم جريمة الابتزاز الإلكتروني في ثلاثة مطالب على النحو الآتي:
المطلب الأول
مفهوم جريمة الابتزاز الإلكتروني
يعد الابتزاز جريمة من الجرائم التقليدية المعروفة، حيث يمارس الجاني فيها الضغط على المجني عليه لتحقيق رغباته المادية أو المعنوية وغيرها بعد حصوله على مواد خاصة بالمجني عليه، وبعد ظهور التقنيات الإلكترونية، أصبح الابتزاز الإلكتروني من الجرائم المستحدثة التي يتم تنفيذها بواسطتها[3].
لذلك سنتناول في هذا المطلب تعريف جريمة الابتزاز في فرع أول، وخصائص جريمة الابتزاز الإلكتروني في فرع ثان، وأسباب هذه الجريمة في فرع ثالث، على النحو الآتي:
الفرع الأول
تعريف جريمة الابتزاز الإلكتروني
- الابتزاز لغةً: الهيئة من لباس أو سلاح[4]، والبز السلب، ومنه «من عز بز»، ومعناه من غلب سلب[5]، وبز الشيء: انتزعه[6]، وبزه، يبزه بزاً[7]: بمعنى غلبه وغصبه، ويعني الحصول على المال أو المنافع من شخص تحت التهديد بفضح بعض أسراره أو غير ذلك مما يهم الضحية، ويقال: ابتز المال أي أخذه بغير حق وبغير رضا صاحبه، وفعله ابتز يبتز فهو مبتز، ويقال: وابتز المال من الناس أي سلبهم إياه ونزعه منهم بجفاء وقهر[8].
- المعنى الاصطلاحي للابتزاز الإلكتروني: عُرِّفَتْ جريمة الابتزاز الإلكتروني بالعديد من التعريفات منها: «هي تهديد الجاني للمجني عليه عبر وسيلة إلكترونية، سواءً أكان مضمون ذلك التهديد إلحاق أذى بنفس، أم مال الضحية، أم شخص يهمه أمره، أم كان نشر صور أو تسجيلات صوتية أم مواد فيلمية أم معلومات أم أسرار تخص الضحية أم شخص يهمه أمره لحمله على القيام بفعل أو امتناع، وسواءً أكان هذا الفعل أو الامتناع مشروعاً أم غير مشروع»[9].
فالابتزاز يتم بتهديد شخص من خلال إحدى الوسائل الإلكترونية، والتأثير على نفسيته وإجباره على القيام بعمل أو الامتناع عن عمل ولو كان هذا العمل أو الامتناع عنه مشروعاً، فالعبرة في الجريمة في إجبار الشخص والتحكم في إرادته دون النظر إلى الشيء المجبر عليه[10].
والابتزاز الإلكتروني بهذا المعنى يماثل معنى الإكراه المعنوي-الإكراه الناقص أو غير الملجئ- في الفقه الإسلامي، حيث عرف بعض الفقهاء الإكراه المعنوي بأنه: «الدعاء إلى الفعل بالإيعاد والتهديد»[11]، وقيل أيضًا هو: «أمر بإجبار قد انضم إليه الوعيد بإضرار»[12].
وقيل كذلك هو: «الإلزام والإجبار على ما يكره الإنسان، طبعًا أو شرعًا، فيقدم على عدم الرضا، ليرفع ما هو أضر»[13]، وجريمة الابتزاز الإلكتروني هي إحدى صور الجرائم الإلكترونية (CYBER- CRIMES) وهي تتكون من مقطعين هما: الجريمة (CRIME)، والمقطع الآخر (CYBER) وهي السيبرانية أو الفضاء، ويستخدم مصطلح الإلكترونية لوصف فكرة أن الجريمة تتم من خلال التقنية الحديثة، والجريمة هي تلك الأفعال المخالفة للقانون، وقد اصطلح على تعريف الجرائم الإلكترونية بأنها «المخالفات التي ترتكب ضد الأفراد أو المجموعات من الأفراد بدافع الجريمة وبقصد إيذاء سمعة الضحية أو إلحاق أذى مادي أو عقلي مباشر أو غير مباشر باستخدام شبكات الاتصال مثل الإنترنت (غرف الدردشة، البريد الإلكتروني، والهاتف النقال، والحاسب الآلي)»[14].
وقد تجاوزت جريمة الابتزاز الإلكتروني في بعض صورها الفكرة الفردية في تنفيذ الجريمة، بأن أصبحت غنيمة للعصابات الإجرامية، وهدفاً للتنفيذ كجريمة منظمة، حتى أنه على المستوى الدولي أصبح الاهتمام متجهاً حول تجريم وتغليظ العقوبة لمرتكبي الابتزاز الإلكتروني إذا ما ارتكبت عن طريق عصابة ما.
وسبب جريمة الابتزاز الإلكتروني: هو الاستخدام السلبي للتكنولوجيا التي لحقت بالعالم في القرن العشرين، وهي أثر من الآثار غير المرغوبة لهذا التقدم العلمي الكبير، الذي جعل المجرم يختبئ خلف شاشة ما، ويمارس أعماله الإجرامية بالاعتداء على المصلحة التي يحميها النظام القانوني للضحية، وتتم الجرائم عن طريق قيام الجناة بالضغط على المجني عليهم المحتمل بالتهديد تارة، والوعد والوعيد تارة أخرى، وذلك بنشر معلومات أو صور أو تسجيلات لا يرغب المجني عليهم في إظهارها على الملأ.
فالابتزاز الإلكتروني أسلوب من اساليب الضغط والإكراه على المجني عليهم، يمارسه الجناة لتحقيق مقاصدهم الإجرامية، بهدف الوصول الى أهدافهم المشروعة أو غير المشروعة والتي قد تكون أهدافاً مادية أو معنوية، وفي حال عدم استجابة المجني عليهم للجناة فسيتم نشر المعلومات السرية على العامة، وسيؤثر ذلك سلباً على المجني عليهم ويؤثر على مراكزهم وسمعتهم الاجتماعية.
ونخلص من خلال التعريفات السابقة لجريمة الابتزاز الإلكتروني والإكراه المعنوي بأنهما يجتمعان في إجبار المجني عليه على تصرف تحت الضغط عليه والتهديد بالضرر، غير أن الابتزاز الإلكتروني تستخدم فيه الوسائل الإلكترونية الحديثة لتنفيذ التهديد.
الفرع الثاني
خصائص جريمة الابتزاز الإلكتروني
تعد جريمة الابتزاز الإلكتروني من الجرائم الإلكترونية التي تقع في بيئة افتراضية عبر الأجهزة والتقنيات الإلكترونية، وتتسم بعدة خصائص نذكر منها الآتي:
1. جريمة الابتزاز الإلكتروني من الجرائم المستحدثة:
أصبحت تقنية المعلومات والأجهزة الإلكترونية جزءاً لا يتجزأُ من حياة الناس وشيئاً أساسياً في هذا العصر، حيث لا يستطيع الإنسان الاستغناء عنها، إلا أنها في الوقت ذاته أصبحت أداةً حديثةً تُرتكب من خلالها أو بواسطتها الجرائم المختلفة[15]، ومنها جريمة الابتزاز الإلكتروني.
2. مسرح الجريمة افتراضي غير عادي:
المجال الذي تقع فيه جريمة الابتزاز الإلكتروني هو مجال الإلكترونيات[16]، لذلك قد يكون الجاني في بلد والمجني عليه في بلدٍ آخر كونها تتم في الفضاء الافتراضي[17]، فهذه الجرائم تتم عن بعد ولا تتطلب انتقال الجاني انتقالاً مادياً إلى مكان ارتكاب الجريمة إنما تتم باستخدام الشبكة العنكبوتية[18].
3. الابتزاز الإلكتروني يمس حريات الأشخاص:
يتميز الابتزاز الإلكتروني بكونه من الظواهر الإجرامية التي تمس حرية الأشخاص وحرمتهم، فهي تشبه جرائم السب والقذف أو التشهير وإفشاء الأسرار الشخصية أو الاعتداء على الحياة الخاصة، حيث يقوم الجاني في كثيرٍ من الأحوال بالاعتداء على الحياة الشخصية للأفراد، سواء كانوا أفراداً طبيعيين أو أشخاصاً معنوية عن طريق إعداد ملف يحتوي على معلومات أو بيانات شخصية دون علم هذا الشخص أو إذنه، ومن ثم يقوم بتهديده بنشر تلك المعلومات الشخصية، مما يمثل اعتداء على الحرية الشخصية والحق في الخصوصية الذي يمثل أهم الحقوق الدستورية[19].
4. جريمة عابرة للحدود (عالمية الجريمة):
فهي جريمة يمكن أن تتعدى القارات باعتبارها تتم عن بعد، فهي جريمة من الجرائم التي لا تحترم الحدود السياسية إذ قد يكون الجاني في قارة والمجني عليه في قارة أخرى، الأمر الذي يحتم وجود تعاون دولي للقضاء على هذه الجريمة[20].
وإذا كانت السرقة أو الاحتيال أو الضرب أو غيرها من الجرائم التقليدية الأخرى تتم داخل إقليم الدولة، فإن الابتزاز الإلكتروني عابر للحدود، فهو لا يحترم الحدود السياسية ومن الممكن ارتكابه عن بعد، مما قد يجعل من العالم بأسره مسرحاً إجرامياً لمرتكبها، فهي تعد شكلاً جديداً من الجرائم العابرة للحدود الوطنية أو الاقليمية أو القارية[21].
5. الابتزاز الإلكتروني من الجرائم البالغة الخطورة:
تعتبر جريمة الابتزاز الإلكتروني من الظواهر الإجرامية التي تدق ناقوس الخطر لتنبه جميع الدول بصفة عامة والجمهورية اليمنية بصفة خاصة عن حجم المخاطر والخسائر الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي يمكن أن تنجم عنها سيما وصعوبة تحديد الرقم الحقيقي لعدد هذه الجرائم وصعوبة حصرها لكونها تحصل في الخفاء، ولكون غالبية أفراد المجتمع ممن يقعون ضحايا لهذه الجرائم يفضلون التكتم، وعدم إبلاغ السلطات عنها، بسبب الخوف من الفضيحة وتماشياً مع العادات والتقاليد التي تملي على الأفراد التستر على الجناة خوفاً من كلام الناس.
6. صعوبة اكتشاف جريمة الابتزاز الإلكتروني وإثباتها:
من الصعوبات التي يمكن أن تعترض العملية الإثباتية في مجال الجرائم المعلوماتية عامة وجريمة الابتزاز الإلكتروني خاصة سهولة إخفاء أو تدمير الدليل في وقت قياسي، إذ يستطيع الجاني تدمير الدليل في أقل من ثانية فضلاً عن سهولة تنصله من مسؤولية هذا العمل بإرجاعه حسبما تشهد بذلك وقائع عديدة على خطأ في نظام الحاسب أو الشبكة أو في الأجهزة[22].
ومما جعل جريمة الابتزاز الإلكتروني صعبة الاكتشاف والإثبات نتيجة البعد الجغرافي بين الجاني والمجني عليه، واستخدام الجاني وسائل فنية حديثة في جرمه، كما أن هذه الجريمة تنفذ في وقت سريع، ويتم محوها في وقت أسرع، كما أنه لا يوجد خبرة كافية لدى ضباط التحقيق والنيابة العامة في مثل هذه الجرائم من ناحية التحقيق والبحث عن الأدلة والتحفظ عليها، ومن صعوبات إثبات هذه الجرائم عدم اقتناع القضاة بكثير من السمات التي تميز جريمة الابتزاز الإلكتروني عن غيرها، حيث انتشرت مكاتب تقوم بأعمال الابتزاز والقرصنة والسرقة، من خلالها يقوم بعض الأشخاص باستئجار محترفين لسرقة بيانات وملفات الشركات الكبرى دون اكتشاف امرهم أو الإثبات عليهم[23].
7. تتصف بالإغراء والنعومة للمجرمين:
فإذا كانت الجريمة بصورتها التقليدية تحتاج في الأغلب إلى مجهود عضلي كجرائم السرقة والاغتصاب والقتل، فإن جريمة الابتزاز الإلكتروني لا تحتاج إلى أدنى مجهود عضلي، بل تحتاج إلى إعمال الذهن والعقل والتفكير المدروس القائم على معرفة جيدة بتقنيات الحاسب الآلي، ولذا كان الشرط الأساسي في المجرم توافر العلم بكيفية عمل الحاسب الآلي وآلية تشغيله، إضافةً إلى الإحاطة ببعض البرامج التشغيلية[24].
أما الإغراءات التي تجذب المجرمين نحو جريمة الابتزاز الإلكتروني وغيرها من هذه الجرائم فتتمثل في أنها جرائم سريعة التنفيذ، إذ غالباً ما يتمثل الركن المادي فيها باستخدام جهاز حاسوب، مع إمكانية تنفيذ ذلك عن بعد، دون اشتراط الوجود في مسرح الجريمة ودون جهد يذكر، ودون مخافة من انكشاف أمره، كما أن الجرائم الإلكترونية بصفة عامة وجريمة الابتزاز الإلكتروني بصفة خاصة يمكن اعتبارها بمثابة إغراء كبير للمجرمين وذلك في استغلال التكنولوجيا الحديثة، بغية اقتراف الجرائم بصورها المتعددة، خصوصاً عندما يكون الجاني موظفاً في شركة تعتمد الحاسب الآلي في عملها، إذ يكون لديه كافة المعلومات اللازمة لتحقيق اختراقات متعددة ومتتالية لأنظمة الحاسب الآلي في الشركة، مما ينتج عنه تحقيق أرباح طائلة، ومكاسب عديدة[25].
8. جريمة الابتزاز الإلكتروني من جرائم الأموال:
ويتحقق ذلك عندما يهدف الجاني الحصول على منافع نقدية أو غيرها، من خلال حصول الجاني على بيانات، أو معلومات تجارية ومالية أو براءات اختراع أو غيرها من المعلومات والبيانات التي يترتب على نشرها حدوث خسائر مالية للمجني عليه، مما يجعل محل الاعتداء في تلك الصورة هي الأموال وليس الأشخاص[26].
9. جريمة الابتزاز الإلكتروني تتم بواسطة الوسائل الإلكترونية الحديثة:
يتم الابتزاز الإلكتروني عن طريق استخدام الوسائل الإلكترونية الحديثة، مما يستلزم لارتكابها وجود أحد الأجهزة الإلكترونية الحديثة كالكمبيوتر أو الهاتف المحمول أو غيرها من الأجهزة الإلكترونية الاخرى، فضلاً عن شبكة الإنترنت والدخول إلى إحدى برامج التواصل الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت من أجل التواصل مع المجني عليه والحصول على الصور والمقاطع أو البيانات أو المعلومات الشخصية التي يستخدمها المبتز في الابتزاز، لذلك فإن الجاني يكون بحاجة إلى أدوات تقنية إلكترونية حديثة من أجل القيام بهذه الجريمة، بالإضافة إلى وجوب معرفة الجاني كيفية استخدام تلك الوسائل الإلكترونية التي تتم الجريمة من خلالها أثناء ارتكابها[27].
10. تعتمد جريمة الابتزاز الإلكتروني على الذكاء عند ارتكابها:
يصعب على المحقق العادي التعامل مع مثل هذه الجرائم، إذ يصعب عليه متابعة جرائم الإنترنت والكشف عنها وإقامة الدليل عليها، فهي جرائم تتسم بالغموض، حيث يستلزم لقيامها الدخول إلى النظام المعلوماتي ومعالجته إلكترونياً، وهذه العمليات وثيقة الصلة بالجريمة الإلكترونية ولابد من ذكاء الجاني وفهمه لها أثناء ارتكابها[28].
11. صعوبة الإبلاغ عن جريمة الابتزاز الإلكتروني:
ويرجع ذلك لعدة أسباب منها الخوف والخشية من التشهير بين أوساط المجتمع، لذا فالمعلوم أن ظهور جريمة الابتزاز الإلكتروني غالباً ما يكون بالصدفة وبعد مدة طويلة من ارتكابها، وكذا عدم اكتشاف الكثير من الجرائم الإلكترونية، لذا فالفارق العددي والكمي بين الجرائم المكتشفة وغير المكتشفة كبير[29].
12. جريمة الابتزاز الإلكتروني من جرائم الضرر:
أي إنها جرائم ذات نتيجة وليست من جرائم الخطر، حيث إنها لا تقع كاملة وتامة إلا بقيام المجني عليه بتنفيذ المطلوب منه، أو الامتناع عنه[30]، والمقابل المطلوب القيام به من قبل المجني عليه قد يكون مشروعاً، أو غير مشروع، وقد يكون عملاً، أو امتناعاً عن عمل[31]. لذلك نرى أنه يجب على المقنن اليمني أن يحذو حذو التشريعات العربية والأجنبية في تقنين وإصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات ومنها جريمة الابتزاز الإلكتروني، سيما والجرائم الإلكترونية تتوسع وتزداد بشكل كبير في أوساط المجتمعات ومنها المجتمع اليمني بسبب الظروف التي تمر بها البلاد وارتفاع نسبة البطالة بين أوساط الشباب والظروف المعيشية الصعبة التي تساعد على انتشار الجرائم الإلكترونية بشكل عام.
الفرع الثالث
أسباب جريمة الابتزاز الإلكتروني[32]
يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ارتكاب جريمة الابتزاز الالكتروني وهي:
1- ضعف الوازع الديني وانعدام الثقافة القرآنية، والبعد عن الله تعالى، فعدم استشعار مراقبة الله عز وجل للإنسان، يجعله يقدم على مثل هذه الأمور المحرمة، بل ويتفاخر بها.
2- دخول وسائل الاتصال الحديثة بصورة كبيرة في حياة الأسر خصوصاً الفضائيات وشبكة الإنترنت، التي ألغت الحواجز والسواتر التي كانت تحفظ الفتيات من الاختلاط بالآخرين من غير محارمها، ولقد وفرت التقنيات الحديثة والإنترنت فرصاً غير مسبوقة لانتشار الابتزاز إذ تلعب البيئة دوراً كبيراً في إنتاج الجريمة والخروج عن القواعد الاجتماعية، فوقت الانحراف عن قواعد الامتثال ليلاً ونهاراً وفي أي مكان وعدم وجود رقابة، وقد تشكل المعلومات هدفاً سهل المنال، ويحقق المنفعة السريعة، فهي فرصة مربحة وقليلة المخاطر واحتمالية اكتشافها ضئيلة، وأصبح ضعاف النفوس يضعونها في أماكن حساسة، ومن ثم استغلال محتوياتها للابتزاز.
3- العمل المختلط، وخصوصاً عندما يكون للمبتز نفوذ في السلم الوظيفي.
4- اختراق حسابات التواصل الاجتماعي بشتى أنواعها، وبالتالي حصول المبتز على عدد من المحادثات الخاصة.
5- إرسال الصور إلى أشخاص غير موثوقين، ويحدث غالباً بقصد التعارف الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي.
6- الضغوط النفسية السيئة التي تتعرض لها الفتاة في البيت من الإهانة، وربما الضرب والتعذيب من قبل بعض أفراد الأسرة، وضعف علاقات الود بين أفراد الأسرة، وغياب الألفة ولغة الحوار والتفاهم، مما يجعل الفتاة تبحث لها عن متنفس، فما أن تجد من يُسمِعُها الكلمات الجميلة المنمقة ويستمع لشكواها حتى ترى أنه المنقذ الوحيد لها، فتضع كامل ثقتها فيه وترسل له ما يريد، مع علمها أو جهلها بخطورة هذه العلاقة وحرمتها تحت مسمى الصداقة، ويعتبر هذا السبب من أكثر أسباب حصول الابتزاز شيوعاً.
7- قلة الوعي بالأمن الإلكتروني، فنجد غالبية الضحايا ممن لا يعرفون عن التقنية الإلكترونية ومخاطرها، وعن كيفية تفادي هذه الظاهرة، وكيفية التصرف حال وقوعها.
8- تكوين علاقات مجهولة غالباً ما يقع ضحاياها النساء سيما المراهقات منهن.
9- تبادل الصور بين الأصدقاء لاسيما الفتيات، مما يجعل الصور الخاصة في أكثر من جهاز، ويترتب على ذلك احتمال وصولها لأيدي المبتزين.
10- عدم الرقابة العائلية لأفراد الأسرة سيما المراهقين منهم.
11- قلة الوعي القانوني بخطورة الجرائم الإلكترونية.
12- انتشار البطالة في أوساط الشباب وعدم توافر فرص العمل.
13- انتشار المسلسلات الهابطة التي تساعد على انجرار الشباب والشابات نحو العلاقات المشبوهة، والتي ينتج عنها تبادل المعلومات الخاصة فيما بين الأطراف، ويترتب على ذلك وقوع الابتزاز غالباً.
14- بيع الهواتف النقالة أو الحواسيب دون التأكد من حذف كافة محتوياتها من ملفات وصور ووسائط ورسائل وغيرها من المعلومات الهامة والخاصة بأصحابها[33].
15- وهناك أسباب أخرى[34]، منها:
- تأخر سن الزواج.
- التقصير في اللباس الشرعي وتبرج النساء بكل أنواعه.
- المخدرات والمسكرات: لا يخفى أن عوز المدمنين يضطرهم إلى ارتكاب الجرائم، ومن بينها الابتزاز الإلكتروني، حيث أن المجرم يبتز الضحية للحصول على المال الذي يحقق به حاجاته.
- ضعف القوانين التي تتعلق بالابتزاز.
المطلب الثاني
صور جريمة الابتزاز الإلكتروني والآثار المترتبة عليها
نظراً لتزايد نسب ارتكاب جريمة الابتزاز الإلكتروني في الآونة الاخيرة، سيما وأن لهذه الجريمة خصوصية تختلف عن بقية الجرائم التقليدية، ووسائل وطرق تنفذ بها، الأمر الذي أدى الى تشعبها وتفرع صورها والآثار المترتبة عليها، والتي نوجز أهم صورها والآثار المترتبة عليها على النحو التالي:
الفرع الأول
صور جرائم الابتزاز الإلكتروني
يوجد العديد من أشكال وصور جريمة الابتزاز الإلكتروني، إذ تتركز أشكاله وتتحدد بتغير الأهداف المرجوة من عملية الابتزاز، وتأخذ جريمة الابتزاز الإلكتروني العديد من الصور والأشكال، ومنها الاعتداء على الحياة الخاصة، وجرائم الابتزاز بالأموال، والابتزاز الجنسي[35]، وفيما يلي بعض صور الابتزاز الإلكتروني:
أولاً: الابتزاز الإلكتروني العاطفي:
الابتزاز الإلكتروني العاطفي حالة من التلاعب العاطفي التي قد تشكل ضرراً كبيراً على الضحية، وتكون أكثر نفعاً للشخص المبتز حيث تصدر جوانب الضعف في شخصية الضحية، ويدفعه إلى الإحساس بالضعف التام والشعور الدائم بتأنيب الضمير كي تكون النتيجة لصالحه ويحصل على ما يريد، وهو عبارة عن أخذ موقف ما من قبل المبتز ليسبب لدى الضحية الإحساس بالخجل أو ليلقي عليه مسؤولية حدوث أمر ما، ويحدث هذا النوع بقصد السيطرة العاطفية على الضحية[36].
كما يقصد به موقف أو كلام يأخذه متمرس الابتزاز ليسبب لدى الطرف الآخر إحساساً بالخجل أو الخطأ، أو ليحمله مسؤولية لا يتحملها، ويستعمل الابتزاز العاطفي لتحقيق سيطرة عاطفية ونفسية على الآخرين، ولجعل الآخر أنه مدين أو مذنب في حق الشخص الذي يبتزه، وهو أسلوب دنيء في التعامل مع الآخرين، ويتألف الابتزاز العاطفي من خلال ست مراحل: الطلب، المقاومة، الضغط، التهديد، الإذعان والتكرار، ولعل من أشهر صور الابتزاز الإلكتروني الابتزاز العاطفي، ويتم هذا النوع من خلال الضغط العاطفي، واستغلال المشاعر والاعتماد على حالة الخجل الشديد التي يولدها الضغط من هذا النوع، باستعمال ما يسيء لمشاعر الضحية، في سبيل الوصول للغاية التي يقصدها المبتز[37].
كما أن الابتزاز العاطفي يستخدم من قبل المبتز لتحقيق سيطرة عاطفية ونفسية على الطفل أو الحدث بهدف جعله يشعر أنه مدين أو مذنب بحق الشخص الذي يبتزه ويضعه في موقف ضعيف لا يستطيع تحمل هذا الضغط أو مقاومته، ولا شك أن هذا الأسلوب غير أخلاقي في التعامل مع الأطفال غير كاملي الوعي والأدراك[38].
ثانياً: الابتزاز الإلكتروني المادي:
من أهم وأكثر الأهداف التي يهدف المبتز إلى تحقيقها من ارتكابه جريمة الابتزاز الإلكتروني هي تحقيق منفعة مادية، حيث يقوم باختراق الجهاز الخاص بالضحية سواءً الهاتف المحمول أو الحاسوب الشخصي أو حتى حاسوب العمل الخاص، وسرقة معلوماته وبياناته الخاصة كالصور والرسائل، وتهديد الضحية التي يمكن ان تكون فرداً معيناً أو شركة أو جمعية أو أي جهة عامة أو خاصة بنشرها أو الامتثال لأمر الجاني ودفع مبالغ مالية أو عينية ذات قيمة مقابل ألا يقوم المبتز بنشرها والتكتم عليها[39].
لذا يمكن القول أن الهدف الأساسي للابتزاز الإلكتروني غالباً ما يكون هدفه مادياً بطريقة بحتة، فحتى في الحالات التي تتعلق بالابتزاز الجنسي فإن الهدف قد يكون مادياً، وذلك بأن المبتز قد يقوم بطلب أموالاً من الضحية، سواء أكان الضحية رجلاً أم امرأة أو من المؤسسات، فيعمل على مقايضة الرجل أو المرأة أو المؤسسة بدفع مبالغ مالية أو منقولات عينية مقابل عدم إفشاء أسرارهم، وقد يكون الابتزاز المادي من خلال إجبار المرأة على التنازل عن حق من حقوقها من خلال سوء معاملتها وتعمد إهانتها، لكي تطلب الطلاق مقابل التنازل عن حقوقها أو نفقتها أو غير ذلك، وكثيراً ما تتعرض لهذا النوع من الابتزاز كل من المطلقات أو المعلقات ومن على شاكلتهن[40].
لهذا تستند أكثر جرائم الابتزاز الإلكتروني إلى الطمع الذي يطغى على كثير من الجناة في سبيل إشباع رغباته في الحصول على المال، حيث يؤكد العديد من الخبراء والمختصون أن أكثر من 43% من حالات الغش والابتزاز المعلن عنها قد بوشرت من أجل الحصول على المال، ووفقاً لهذه الدراسات فإن القطاع المالي يعد أكثر عرضة من غيرة من القطاعات للاستهداف من قبل جرائم الحاسب الآلي[41].
وبالتالي يرجع كثير من جرائم الابتزاز الإلكتروني إلى الرغبة في تحقيق أرباح ومكاسب مادية كاستخدام شبكة الإنترنت للإعلان عن صفقات تجارية غير مشروعة كصفقات المخدرات والاتجار بالبشر، وقد ورد في بحث أعده هشام بشير المستشار الإعلامي للجمعية المصرية لمكافحة جرائم الإنترنت أن عصابات الإجرام المنظم استغلت التكنولوجيا الحديثة في تسيير شؤون الاتجار في البشر، حيث أن الاتجار بالبشر عبر الإنترنت هو تجارة إلكترونية، حيث أن تعريف التجارة الإلكترونية هي تلك التعاملات التي تتم إلكترونياً عبر شبكة المعلومات العالمية «الإنترنت»[42].
ومن خلال ما سبق يمكن القول إن الدافع المادي يعتبر أهم وأقوى الدوافع التي تقف خلف جرائم الابتزاز الإلكتروني، حيث يعمل الجناة على تحقيق ربح مادي كبير، من خلال قيامهم بعمليات الابتزاز عبر الحاسوب، حيث إن تأثير المال على النفوس من شأنه أن يجعل هؤلاء الجناة يقومون بالعديد من الجرائم الإلكترونية في سبيل الحصول على أكبر كم من الأموال.
ثالثاً: الابتزاز الإلكتروني السياسي:
يعتبر الابتزاز السياسي أخطر أنواع الابتزاز، والذي يأتي بالضغط المباشر وغير المباشر والذي يمارسه الأشخاص أو المؤسسات السياسية في موقع ما ضد مسؤولين أو أشخاص أو كيانات أخرى، بهدف الحصول على امتيازات سياسية معينة [43].
ويعتبر من أخطر أنواع الابتزاز السياسي ذلك الذي يقع ضد أحد المسئولين السياسيين بهدف ابتزازه، كما حصل مع وزير الشؤون الداخلية في جنوب افريقيا، «مالوسي جيجابا»، الذي تم تسريب لقطات جنسية خاصة له بعد اختراق هاتفه، وأنه تعرض للابتزاز لهذا السبب عندما كان يتولى منصب وزير المالية[44].
رابعاً: الابتزاز الإلكتروني الجنسي:
ويكون هدف الجاني في هذا النوع استغلال الضحية جنسياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي،
ويتخذ عدة أشكال منها: أخذ صور للضحية وهي بشكل مخل للآداب والعادات والتقاليد، أو أخذ فيديو جنسي خاص بالضحية والتهديد بنشره.
ويتحقق هذا النوع من الابتزاز عن طريق قيام الجاني بتهديد المجني عليه بفضح أمره أو إفشاء سر من أسراره، أو الإخبار عنه مستغلاً ضعفه اتجاه تهديداته، والابتزاز الجنسي يبدو واضحاً وشائعاً حينما تكون الضحية امرأة أو حدثاً، وأكثر شيوعاً حينما تجمع بين كونها امرأة وحدث في نفس الوقت، ويتحقق هدف المبتز الجنسي حينما يكون المقابل الذي يطلبه لعدم إفشاء أسرار الضحية هو إما ممارسة الرذيلة مع الضحية، سواء كان ذكراً أم أنثى، أو مقدمات الممارسات، وقد يكون هدف تهديد المجني عليه للقيام بهذه الممارسات مع شخص آخر غير المبتز، ويكون الابتزاز بطلب المقابل مرة واحدة، أو مرات بحسب ظروف كل جريمة، وإن كان أغلب ضحايا الابتزاز الإلكتروني الجنسي من النساء[45].
وتشمل هذه الجرائم جرائم جنسية وممارسات غير أخلاقية والمواقع والقوائم البريدية الإباحية، ثم يندرج تحت هذا النوع جرائم ارتياد المواقع الإباحية، والشراء منها أو الاشتراك بها أو إنشائها، والتي تشكل بدورها قضية عالمية، أما القوائم البريدية فتختص بتبادل الصور والأفلام الجنسية على العناوين البريدية مجاناً، وتكون بعيدة عن المتابعة الأمنية، أما المواقع الإباحية فيكون الهدف منها الربح المادي، ويستوجب على متصفحها دفع المال مقابل الاستفادة من خدمات هذه المواقع، ويتطلب كلاهما الاتصال المباشر بشبكة الإنترنت، وتتيح هذه الشبكة أفضل الوسائل لتوزيع الصور الفاضحة والأفلام الخليعة بشكل علني فاضح يقتحم على الجميع بيوتهم وخصوصياتهم، وكل مستخدم للإنترنت معرض للتأثر بما يتم عرضه على الإنترنت، كما يوجد على شبكة الإنترنت آلاف المواقع الإباحية التي تروج لمثل هذه الأفعال[46].
أيضاً هناك جريمة ابتزاز جنسي مرتبطة بدعارة الأطفال، وتوفير محتويات جنسية متعلقة بالأطفال، وذلك من خلال الاتصال الجنسي بالأطفال عن طريق قيام الطفل القاصر بتصرفات جنسية وعرضها على مواقع، أو ظهور أي شخص باتصال أو بتصرفات جنسية مع طفل قاصر، أيضاً الصور الواقعية التي تمثل أو تظهر قاصراً يقوم بتصرف جنسي، وقد تم تعريف القاصر بالطفل الذي لم يبلغ سن الثامنة عشرة[47]. كذلك الحدث تم تحديد سنة في العديد من الدول خاصة القانون الفلسطيني بأنه الطفل الذي لم يتجاوز سنة الثامنة عشرة سنة ميلادية وقت وقوع الجريمة[48].
لهذا تبدأ جريمة الابتزاز غالباً بدافع جنسي عند قيام عملية تبادل الصور الشخصية والمحادثات لمن تكون معه علاقة غير شرعية، سواء أكان ذلك عن طريق اتصال هاتفي أم في غرف المحادثات في الشبكة العنكبوتية، أم عن طريق برامج المراسلة الفورية «الماسنجر»، أو برامج المحادثة في الهواتف النقالة[49].
وهذا السبب تساهم فيه المرأة بشكل كبير من خلال تساهلها في إقامة العلاقات، ومنح الطرف الآخر فرصة لابتزازها بمنحه صورها، أو السماح له بلقائها، مما يسهل عملية التصوير والتسجيل المرئي والصوتي، ما ينتج عنه قيامه بابتزازها للحصول على أموال من ناحية أو لإشباع رغباته الجنسية من ناحية أخرى، وقد يتطور الأمر لابتزاز الشاب للفتاة لأجل أن تمكنه من ممارسة الفاحشة أو مقدماتها[50].
يتضح مما سبق تحت هذا البند، أن الجرائم الجنسية التي تمس الأشخاص بصورة مباشرة من أخطر الجرائم الإلكترونية، وهي من أكثر الجرائم التي تنتشر على الإنترنت، فالبيئة التي تنشأ بها تساعد على انتشارها بصورة كبيرة، خاصة بسبب بعد الجاني عن الضحية هذا من جانب، ومن جانب آخر يفضل الجناة ارتكاب هذه الجريمة عبر الانترنت بسبب صعوبة اكتشاف أمرهم وبعدهم عن أيادي العدالة، خاصة جريمة الابتزاز الجنسي بنشر الصور الجنسية أو تصوير الفتيات وابتزازهن وغير ذلك.
خامساً: الابتزاز الاقتصادي:
تتنوع أشكال الابتزاز الاقتصادي بين جماعات ضغط لا تتردد في أن تتخذ أي وسيلة في سبيل تحقيق أهدافها وفرض سياساتها أو سياسات الدول الداعمة والممولة لها على كيانات أو دول أخرى، كما لا يقتصر الابتزاز الاقتصادي على ذلك فقط، بل قد يتجسد الابتزاز الاقتصادي في الحياة المهنية للأفراد والعاملين في مختلف القطاعات، فعندما نرى مؤسسات وشركات وإدارات تستغل حاجة العاملين فيها لكسب قوت يومهم، بغرض إجبارهم على اتخاذ سلوكيات مشبوهة، أو التنازل عن حقوقهم، أو تعطيل وتقييد تطورهم الوظيفي، أو فرض سياسة الأمر الواقع، أو الخضوع لإجراءات عمل سلبية، أو حتى انتهاك حقوقهم العمالية التي تكفلها لهم القوانين والتشريعات الاقتصادية والدولية والإنسانية، فهو أحد أبشع صور الابتزاز[51].
الفرع الثاني
الآثار المترتبة على جريمة الابتزاز الإلكتروني
يترتب على جريمة الابتزاز الإلكتروني آثار سلبية كبيرة وخطيرة، لا تقتصر على الفرد وحده، بل قد يتعدى أثرها على المجتمع ككل، وفيما يلي نوجز أهم الآثار المترتبة على جريمة الابتزاز الإلكتروني:
أولاً: الآثار الاجتماعية:
تعد جرائم الابتزاز الإلكتروني من أخطر الجرائم التي تمس الشخص والعرض، مثل إساءة السمعة وانتهاك الحرية الشخصية والجرائم المخلة بالآداب العامة وجرائم السلوك العام، وقد تزايدت هذه الجرائم مع انتشار المواقع الاجتماعية مثل الفيس بوك وتويتر، والمنتديات الحوارية وغيرها[52].
وتسهم جرائم الابتزاز الإلكتروني في التفكك الأسري والمجتمعي، وانتشار حالات الطلاق بين الأزواج، وعزوف الكثير من الشباب عن الزواج بسبب فقد الثقة نتيجة ما يتم تناوله بين أفراد المجتمع حول حالات الابتزاز الإلكتروني، كما تعتبر جريمة الابتزاز الإلكتروني من الجرائم الخطيرة التي تشكل تهديداً على أمن المجتمع ومن هذه الآثار تعرض الفتيات إلى ضغوط نفسية واجتماعية خطيرة يمكن استغلالها لتحقيق أهداف تمس أمن المجتمع، وذلك باستخدام المجني عليها كأداة للجريمة، بتحريضها على ارتكاب جريمة لصالح المبتز كالسرقة أو إجبارها على أمور سيئة لا تحمد عقباها تلقي بظلالها الخطيرة على أمن الأسرة والمجتمع[53].
كما أنه يمكن لجريمة الابتزاز إذا تم اكتشافها وانتشارها في المجتمع أن تعمل على تشويه سمعة الشخص المبتز، خاصة لو كانت امرأة وليس رجلاً، وهو ما يمكن أن ينتج عنها ابتعاد الناس منها، خاصة وأن المجتمع العربي يتأثر كثيراً بهذه الجرائم خاصة الأخلاقية منها، وتعتبر قضية الابتزاز من الجرائم الخطيرة، التي لها آثار سلبية على كل من الفرد والمجتمع، وتتطلب الحكمة في التعامل والمعالجة والتثبت من الحقائق والأدلة، قبل التسرع في إصدار التهم والعقوبات، حيث يوجد هنالك قضايا ابتزاز قد لا تكون المرأة طرفاً فيها، من خلال حصول الجاني على صورها دون علمها بطريقة أو بأخرى بقصد ابتزازها[54].
كما أن الابتزاز يتسبب في كثير من الانحرافات الجنسية والإباحية والوقوع في وحل الانحرافات التي يرفضها المجتمع، وتزداد نسبة الطلاق بسبب اكتشاف العديد من الفضائح والتشهير بالضحية، مما يتسبب في هدم أسرة من المجتمع بما فيها من أطفال وضياع تلك الأسرة، ويعيش الأطفال في بيئة غير صحية من الناحية الأخلاقية، مما ينتج عنه جيل غير سوي ويخلق اضطرابات داخل المجتمع[55].
كما يمتد تأثير جرائم الابتزاز الإلكتروني ليشمل تهديداً لنظام القيم الموجود داخل المجتمع، وتدمير المنظومة الاخلاقية فيه، كما تهتز معايير الأخلاق الحميدة بما تشمله من كرم وشجاعة وبر وإحسان، ونبذ الأخلاق السيئة من كراهية وحقد وبخل وغيبة وانتهاك لحق الآخرين، خاصة إذا كانت هذه الجرائم تقوم في المجتمعات المحافظة، مما ينتج عنه انتشار للرذيلة والإباحية بين أفراد المجتمع والتأثير على النسيج الاجتماعي للمجتمع، وهدم القيم الفاضلة التي بناها المجتمع في سنوات طويلة[56].
يتضح مما سبق، أن الجرائم الإلكترونية لها آثار جانبية سلبية على الفرد والمجتمع على حد سواء، فانتشار هذه الجرائم في المجتمع المسلم المحافظ ينعكس عليه من خلال التأثير على النسيج الاجتماعي بصورة كبيرة، كما أن هذه الجرائم تعمل على تفتيت المجتمع، سواء أكان على مستوى النساء أم الأطفال أم الشباب أم الشيوخ، فالخسائر التي تنتج عن هذه الجرائم لا يمكن وصفها أو وقفها، حيث أن انتشار الحواسيب والشبكة العنكبوتية وصلت كل منزل وتسبب آثاراً سلبية بين أفراد المجتمع وتنعكس بصورة سلبية على عادات وتقاليد المجتمع.
ثانياً: الآثار النفسية:
تتمثل الآثار النفسية في حالة الاضطراب النفسي والقلق والخوف والاكتئاب الذي يتولد لدى الضحية وتنتج عنه الشخصية العدوانية أو المضادة للمجتمع، كما قد تصل الأمور إلى حد إقدام الفتاة على الانتحار، وهناك دراسات تشير إلى أن الابتزاز الجنسي يترك عدة آثار نفسية تلازم الضحية طوال حياته، وقد تتطور لتصبح استمرارية حياته أمراً مستحيلاً، مما قد يفقده الثقة بالآخرين وبالذات، ويجعل من الضحية شخصية مضطربة غريبة الأطوار وغير سوية وربما تصاب بالأمراض النفسية المستعصية كالاكتئاب والانهيار العصبي، والقلق المزمن، ويؤثر الابتزاز الجنسي على المجني عليه بشكل خاص، وأسرته بشكل عام، إذ يصابون بالأمراض والاضطرابات النفسية، وينعكس ذلك على المجتمع وعلى علاقة الأفراد مع بعضهم البعض، وتكون لديهم ردة فعل أو نتيجة الرغبة في الانتقام ويحقق لها تطوراً في الأمراض النفسية ويدفعهم إلى الرغبة في الانتحار والرغبة في التخلص من الحياة[57].
كما أن هناك الكثير من المخاطر والآثار الضارة الناتجة عن جريمة الابتزاز الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الطفل منها فقدان الطفل لبراءته وكرامته وإحساسه بالإنسانية وإصابته بالإحباط والاكتئاب والتأثير على مستواه العلمي[58].
المطلب الثالث
صفات المبتزين ودوافعهم
يمتاز المبتز الإلكتروني بصفات وطباع خاصة تميزه عن غيره من المبتزين التقليديين، وله في الوقت نفسه دوافع تشبه المبتز التقليدي، وأخرى ينفرد بها، وفيما يلي بياناً موجزاً عن تلك الصفات والدوافع الإجرامية نوضحها في فرعين مستقلين على النحو الآتي:
الفرع الأول
صفات المبتز الإلكتروني
يتمتع المبتز في جرائم الابتزاز الإلكتروني ببعض الصفات التي تميزه عن المجرمين الآخرين في الجرائم التقليدية الأخرى، نوجز بعضاً منها على النحو الآتي:
1. يتمتع المبتز بالذكاء والقدرة على فهم مشاعر الآخرين:
يعتبر الذكاء من أهم صفات مرتكبي الجرائم الإلكترونية، وتتجلى صفة الذكاء في عدم استخدامه للعنف في ارتكابه للجريمة، فالسلوك الإجرامي ينشأ من تقنيات التدمير الناعمة، فيكتفي المجرم المعلوماتي بالتلاعب ببيانات وبرامج الحاسب أو الجوال بعد اختراقها[59].
فيمتاز مرتكبو هذه الجرائم بالذكاء وقد ينتمون إلى شريحة متعلمة من شرائح المجتمع، أي أنهم ليسوا كالمجرمين التقليديين، لذا يرغبون في إثبات الذات، وتجربة ما يتمتعون به من قدرة عملية وتسخير ما لديهم من قدرات مالية وتقنية من أجل التفوق على النظم الإلكترونية واختراقها[60].
وبالتالي يتمتع المجرم في جرائم الابتزاز الإلكتروني بقدر كاف من الذكاء الذي يمكنه من استدراج ضحيته والحصول على الثقة الوهمية والتحايل عليها بفكرة الحب والحنان والعاطفة والأساليب الملتوية المخادعة، التي تمكنه من استدراج الضحية ثم الحصول على صور أو مقاطع شخصية فاضحة لها أو بيانات أو غير ذلك مما قد يسيء للفتاة وأسرتها عند نشره، ويهددها بالنشر ما لم تقم بدفع أموال أو أن تطلب منها أعمال جنسية غير مشروعة، وكل ذلك يستلزم أن يكون هذا المجرم على قدر معقول من الذكاء[61].
2. يتمتع المبتز بالمهارة الفنية في مجال التكنولوجيا:
يتمتع الجاني عادة في جرائم الابتزاز الإلكتروني بالمهارة في استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية الحديثة والإنترنت والمعلومات، بحيث يستطيع في بعض الأحيان الدخول إلى البيانات الشخصية والصور والفيديوهات الخاصة بالمجني عليه عبر استخدام برامج المعلومات والإنترنت ثم ابتزاز المجني عليه، لهذا فالجاني يتميز دائماً في تلك الجرائم بالمهارة في استخدام تلك الوسائل التي تمكنه من ارتكاب الجريمة ومحو آثارها وأدلتها[62].
3. المبتز الإلكتروني يعود للإجرام:
يتميز المجرم في الجرائم الإلكترونية بأنه عادة ما يعود للإجرام من جديد[63]، وخصوصاً في جرائم الابتزاز الإلكتروني، وعادة ما يكون له أكثر من ضحية، فهو يوظف مهاراته وقدراته في كيفية استغلال الآخرين، ويخترق أجهزتهم، ويتغلب على ضعفهم، وكلما كان الضحية عاجزاً مستسلماً أكثر، كلما أوغل المجرم في إجرامه، فهو يصول ويجول في الأنظمة الإلكترونية باحثاً عن فريسة تقع بين قبضته، ولا يكتفي بذلك، بل يعود من جديد بجرأة أكبر من ذي قبل مستمتعاً بالتجوال من ضحية الى أخرى، لينفث سمومه في كل مكان يصل إليه.
4. المبتز إنسان اجتماعي مسؤول عن أفعاله:
يجب أن يكون المبتز مسؤولاً عن أفعاله الجرمية من الناحية القانونية الجزائية، ولكي يكون الإنسان مسؤولاً جزائياً، يشترط في إرادته أن تكون حرة ومختارة، وينبغي أن تكون موجهة بصورة مخالفة للقانون وهذه الإرادة تسمى بالإرادة الآثمة أو الجرمية، علماً أن المشرع العراقي لم ينص على هذا الأمر بصورة صريحة، وإنما يمكن استنتاج ذلك من خلال ما ورد في الفصل الأول من الباب الثالث من الكتاب الأول من قانون العقوبات العراقي الذي وضح المسؤولية الجزائية وموانعها، وبصورة أخص في المواد (60- 65) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969م المعدل، وبطبيعة الحال فإن مرتكب الابتزاز الإلكتروني هو إنسان ذو إرادة حرة مدركة ومختارة متجهة بصورة مخالفة للقانون، وهو يتسم بكونه اجتماعياً بطبعه حيث يعيش المجرم الذي يرتكب تلك الجرائم في وسط المجتمع بصورة طبيعية لا تظهر عليه أي علامات الإجرام، فهو إنسان اجتماعي يستطيع التحدث واستدراج الضحية من أجل ابتزازها، وتختلف دوافع ارتكابه للجريمة فقد يرتكبها بدافع اللهو أو الكبرياء أو الحصول على منفعة مالية من وراء الجريمة[64].
الفرع الثاني
دوافع المبتز في جريمة الابتزاز الإلكتروني
الباعث أو الدافع هو العامل المحرك للإرادة الذي يوجه السلوك الإجرامي كالمحبة والشفقة والبغضاء والانتقام ومن أهم الدوافع:
1. الرغبة في التعلم:
وهو الرغبة الشديدة في تعلم كل ما يتعلق بأنظمة الحاسوب والشبكات الإلكترونية قد يكون الدافع وراء ارتكاب الجرائم المعلوماتية، وهناك من يرتكب جرائم الحاسوب بُغية الحصول على الجديد من المعلومات والسبر في أغوار هذه التقنية المتسارعة والنمو والتطور.
2. الدوافع المادية:
الدافع المادي من أهم وأكثر الدوافع التي تحرك الجاني لاقتراف الجريمة الإلكترونية «الابتزاز»، خاصة أن الربح الكبير الذي يمكن تحقيقه من خلالها يدفع المجرم المعلوماتي إلى تطوير نفسه حتى يواكب كل حديث يطرأ على التقنية المعلوماتية[65]، ويقتنص الفرص ويسعى إلى الاحتراف حتى يحقق أعلى المكاسب وبأقل جهد دون أن يترك أثراً وراءه، فكثير من حالات الغش المعلن عنها تكون بدافع الاختلاس، فالرغبة في الثراء والربح المادي عادة ما تواجهها صعوبات بالغة لتحقيقها بالطرق القانونية والمقبولة اجتماعياً، لذلك يلجأ بعض الأفراد إلى الجرائم الإلكترونية وتحديداً جريمة الابتزاز الإلكتروني، حيث أن المجتمع أكبر، وسهولة التنفيذ ووفرة المردود وقلة الخطورة، إضافة إلى إمكانية محو الدليل، وتوفر الوسائل التقنية التي تعرقل الوصول للجاني[66].
إذاً فالرغبة في تحقيق مكاسب مادية تكون هائلة بزمن قياسي قد يكون من أكثر البواعث التي تؤدي إلى إقدام مجرمي المعلوماتية على اقتراف جرائمهم من أجل تحقيق المكاسب المالية ويتم إما عن طريق المساومة على البرامج أو المعلومات المتحصلة بطريق الاختلاس من جهاز الحاسوب.
3. دوافع غير أخلاقية (جنسية):
وتشمل هذه الجرائم جرائم جنسية وممارسات غير أخلاقية والمواقع والقوائم البريدية الإباحية، ثم يندرج تحت هذا البند جرائم ارتياد المواقع الإباحية، والشراء منها أو الاشتراك بها أو إنشاؤها، والتي تشكل بدورها قضايا عالمية، أما القوائم البريدية فتختص بتبادل الصور والأفلام الجنسية على العناوين البريدية مجاناً، وتكون بعيدة عن المتاعب الأمنية، أما المواقع الإباحية فيكون الهدف منها الربح المادي، ويستوجب على متصفحها دفع المال مقابل الاستفادة من خدمة هذا الموقع، ويتطلب كلاهما الاتصال المباشر بشبكة الانترنت، وتتيح هذه الشبكة أفضل الوسائل لتوزيع الصور الفاضحة والأفلام الخليعة بشكل علني فاضح يقتحم على الجميع بيوتهم وخصوصيتهم، وكل مستخدم انترنت معرض للتأثير بما يتم عرضه على الإنترنت والذي لا يعترف بأي حدود مما يشكل خطراً حقيقياً للابتزاز عبر شبكة الإنترنت، كما يوجد على شبكة الانترنت آلاف المواقع الإباحية التي تروج لمثل هذه الافعال[67].
لهذا قد تبدأ جريمة الابتزاز بدافع جنسي عند قيام عملية تبادل الصور الشخصية والمحادثات لمن تكون معه علاقة غير مشروعة، سواء أكان ذلك عن طريق اتصال هاتفي أم في غرف المحادثات في وسائل التواصل الاجتماعي، أو عن طريق برامج المحادثات في الهواتف النقالة، وهذا السبب يسهم فيه المجني عليه، خصوصاً المرأة بشكل كبير من خلال تساهلها في إقامة العلاقات، ومنح الطرف الآخر فرصة لابتزازها بمنح المبتز صورها، أو السماح له بلقائها، مما يسهل عليه عملية التصوير والتسجيل المرئي والصوتي في بعض الحالات، وينتج عنه قيامه بابتزازها للحصول على أموال من ناحية، أو لإشباع رغباته الجنسية من ناحية أخرى، وقد يتطور الأمر لابتزاز الشاب للفتاة ويهددها لأجل أن تمكنه من ممارسة الفاحشة أو مقدماتها.
ويتضح من خلال ما سبق طرحه، أن الجرائم الجنسية التي تمس الأشخاص بصورة مباشرة من أخطر الجرائم الإلكترونية، وهي من أكثر الجرائم التي تنتشر على الإنترنت والواقع على حد سواء، فالبيئة التي تنشأ بها تساعد على انتشارها بصورة كبيرة، خاصةً بسبب بعد الجاني عن الضحية من ناحية، وسرعة تنفيذ هذه الجريمة من ناحية أخرى، ومن ناحية ثالثة يفضل الجناة ارتكاب هذه الجريمة عبر الإنترنت بسبب صعوبة اكتشاف أمرهم، وبعدهم عن أيدي العدالة، خاصة جريمة الابتزاز الجنسي بنشر الصور الجنسية أو تصوير الفتيات وابتزازهن.
4. دوافع انتقامية[68]:
ويكون نتيجة فصل الموظف من عمله، أو تخطيه في الحوافز أو الترقية، فهذه الأمور تجعله يقدم على ارتكاب الجريمة[69].
ويكون أيضاً بقيام الجاني بابتزاز وتهديد المجني عليه بوسائل واساليب وطرق غير ملموسة، ويؤدي الجانب النفسي دوراً ملموساً وفاعلاً في ذلك باعتبار أن المجني عليه يعيش صراعاً داخلياً نتيجة لتوقعه أن الجاني سيقوم بتنفيذ تهديداته ضده في أي وقت يشاء، ما يدفعه الى الانصياع مجبراً بتلبية طلبات الجاني تفادياً لتنفيذ تهديداته ويحقق الدافع الانتقامي بداخله، باستمتاع الجاني بأذية المجني عليه، وتلذذه بتوسلاته له وبكائه، وما يزيد الأمر سوءاً هو قيام الجاني بتصوير المجني عليه ويطلب منه ذكر اسمه أو أي بيانات تتعلق به، كذلك من الممكن أن يكون الدافع عند الجاني هو الانتقام من المجني عليه عن طريق إلحاق الأذى به وتشويه وإساءة سمعته، بنشر صوره إما عن طريق الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، أو عن طريق الهواتف المحمولة المزودة بكاميرا، أو عن طريق برنامج (whatsApp)، أو البرامج الأخرى المشابهة له التي تعتبر من أحدث الطرق في وقتنا الحالي لسرعة انتشارها، أو قيام الجاني بتهديد وابتزاز المجني عليه إذا كان أنثى من خلال منعها من الزواج لهدف الإضرار بها أو الانتقام منها، أو بدافع الانتقام والتشفي من الفتاة بتدمير ذاتها لتخليها عنه، وإقامة علاقة أخرى مع غيره، أو لتوبتها، أو لغير ذلك من الأسباب، أو المتاجرة بالأعراض، وذلك بتأجيرها للدعارة، وممارسة الفاحشة، ويأخذ مبالغ مالية كبيرة عليها.
وقد يكون الابتزاز انتقاماً لشخص ما قد يكون أب الفتاة بسبب مشاكل شخصية بين المبتز وأب المجني عليها، وقد يكون بسبب مشاكل عائلية أو مناطقية أو غيرها فيما بين الجاني والمجني عليه(الضحية).
5. المتعة والتحدي والرغبة في قهر النظام المعلوماتي:
إن اختراق الأنظمة الالكترونية وكسر الحواجز الأمنية المحيطة بهذه الأنظمة قد يشكل متعة كبيرة لمرتكبها وتسلية تغطي أوقات فراغهم، وعلى صعيد آخر قد يكون الدافع وراء ارتكاب الجرائم المعلوماتية هو الرغبة في قهر الأنظمة الإلكترونية والتغلب عليها.
6. دوافع أخرى[70]:
وقد توجد دوافع أخرى مثل:
- دافع التنافس السياسي والاقتصادي فقد قام بعض القراصنة الروس باختراق نظم حاسبات حكومية أمريكية واستطاعوا سرقة معلومات حساسة من أجهزة الحواسيب العسكرية الأمريكية.
- مناهضة العولمة قد تكون إحدى الدوافع لارتكاب هذا الفعل، فقد تم اختراق النظام المعلوماتي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا وتمت عملية سرقة معلومات سرية.
- كما وجدت مجموعة تطلق على نفسها مجموعات الكراهية على الإنترنت تزدري كل القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية السائدة في المجتمعات.
المبحث الثاني
موقف الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية
من جريمة الابتزاز الإلكتروني
الابتزاز الإلكتروني من الموضوعات الحيوية شديدة الأهمية، لما لها من آثار مجتمعية سلبية كبيرة، تهدد الأسرة في كيانها وترابطها، وإذا كانت جريمة الابتزاز الإلكتروني هي عملية تهديد وترهيب للضحية بنشر صور أو فيديوهات أو تسريب معلومات سرية تخص الضحية مقابل دفع مبالغ مالية أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة لصالح المبتزين، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف تعاملت الشريعة الإسلامية، والتشريعات العربية ومن ضمنها المقنن اليمني مع هذه الجريمة؟ وللإجابة على هذا التساؤل، سنقسم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب على النحو الآتي:
المطلب الأول
موقف الشريعة الإسلامية من جريمة الابتزاز الإلكتروني
جاءت الشريعة الإسلامية بحفظ الضروريات الخمس: (الدين، النفس، المال، العرض، العقل) وما يخدمها ويكملها، وهي المصالح المقصودة للشارع الحكيم: من تشريع الأحكام أمراً كانت أو نهياً، يقول العز بن عبدالسلام: «والشريعة كلها، مصالح، إما تدرأ مفاسد، أو تجلب مصالح، فإذا سمعت الله تعالى يقول: «يَا أيُهَا الَذِيْنَ ءَامَنُوْا»[71]، فتأمل وصيته بعد ندائه، فلا تجد إلا خيراً يحثك عليه، أو شراً يزجرك عنه أو جمعاً بين الحث والزجر، وقد أبان في كتابه ما في بعض الأحكام من المفاسد حثاً على اجتناب المفاسد، وما في بعض الأحكام من المصالح حثاً على إتيان المصالح»[72].
ومن ذلك أن جاءت النصوص الشرعية بتحريم الاعتداء على الآخرين في أنفسهم، وأموالهم، وأعراضهم، قال تعالى: «وَلَا تَعتَدُوا إنَّ اللهَ لَا يُحِبُ الَمُعْتَدِينَ»[73]، وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، فليبلغ الشاهد الغائب»[74].
فالابتزاز بجميع مفاهيمه وضروبه أينما قلّبَه العقلاء فلن يجدوه خارجاً عن دائرة الإيذاء، يقول الله عز وجل: «وَالَذِيْنَ يُؤذُوْنَ المُؤمِنيَنَ وَالَمُؤمِنَاتِ بِغيِر مَا اكتَسَبُوا فَقَدِ احتَمَلُوْا بُهتَاناً وإثماً مُبِيناً»[75]، وقال جل شأنه: «يَاأيُهَا الَذِيْنَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَنُوا أنّ تُصِيِبُوا قَوماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوْا عَلَى مَا فَعَلتُمْ نَادِمِينَ»[76].
والمعلوم أنّهُ ينتج عن العلاقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تصرفات وسلوكيات غير مشروعة كثيرة، منها الخلوة غير المشروعة، وأكل أموال الناس بغير حق، واتباع خطوات الشيطان، وسلوكيات تعتبر مقدمة إلى الوقوع في الفاحشة، وهذا ما سنوضحه في الفقرات الآتية:
أولاً: الخلوة في وسائل التواصل الاجتماعي:
الخلوة في اللغة: مكان الانفراد بالنفس أو بالغير [77]، يقال خلوت إليه إذا اجتمعت معه منفردًا، خلوت «بامرأة» للتسبب أي صار منفردًا بها وبسببها[78]، والخلوة في اصطلاح الفقه الإسلامي هي: وجود المرأة مع الرجل في مكان لا يمكن أن يطلع عليهما فيه أحد، كغرفة أغلقت أبوابها ونوافذها وأرخيت ستورها[79]. والخلوة الإلكترونية: هي انفراد رجل بامرأة أجنبية عبر الوسائل الإلكترونية بمحادثة أو مراسلة مصورة أو غير مصورة دون أن يشاركهما أحد في هذه المحادثة [80].
فالمرأة الصالحة يجب أن تحفظ أمر ربها في كل أحوالها سواء كانت في خلوتها أم في علانيتها حتى لا تقع في الفواحش، قال تعالى: {.. فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ...}[81]، فهي تكون حافظة للغيب بسبب حفظها حدود الله وأوامره [82]، والحافظات للغيب هن من حفظهن ما يجب عليهن حفظه في حال الغيبة (الخلوة)، من الفروج والبيوت والأموال، وذلك بالتعفف والتحصن[83]، فلا ينبغي لأحد أن يأمن نفسه، ولهذا يشدّد الأمر في الشريعة الإسلامية بألا يخلو رجل بامرأة ليس معها محرم[84].
وقد اتفق الفقهاء على حرمة الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية[85]، قال تعالى: {..وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ..}[86], فالحكمة في هذا التدبير المحكم- وهو السؤال من وراء حجاب- بينها عز وجل في قوله: (ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ)، فطهارة القلوب من خواطر السوء، بالنسبة للرجال والنساء على السواء، مرهونة بالعفاف وغض البصر[87]، فالعين رسول القلب، فإذا لم تر العين لا يشتهي القلب، أما إن رأت العين فقد يشتهي القلب وقد لا يشتهي، فالقلب عند عدم الرؤية أطهر، وعن الفتنة أبعد[88]، إذا كان السؤال كما أشرنا من خلف الستار والحجاب، فحرمة الخلوة من باب أولى[89]، ونصوص القرآن الكريم غالباً أحكامها عامة، فهذه الآية تدل على حكم عام في مسألة الحديث والتواصل بين الرجل والمرأة إذا دعت الحاجة والضرورة لسؤال النساء والحديث معهن فلابد أن يكون من وراء حجاب بمعني الغطاء والحجب فلا يكون مباشرة وفي خلوة.
كما وردت هذه المسألة في كثيرٍ من الأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد على النهي عن الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية، ومن تلك الأحاديث ما يلي:
- ما روي عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- مَقامي فيكم فقال: «لا يخلونّ أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرَّته حسنته وأساءته سيئته فهو مؤمن»[90]، ولذلك فالخلوة بالمرأة في وسائل التواصل الاجتماعي تدخل في حكم الخلوة المحرمة التي نهي الشرع عنها[91].
- ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ذي محرم» فقام رجل، فقال: يا رسول الله، امرأتي خرجت حاجة، واكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: «ارجع فحج مع امرأتك»[92]، والمرأة والرجل في وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر خلوة لأنه لا يرى محادثاتهما ولا يسمع حديثهما رجل محرم للمرأة[93].
- ما روي عن عامر الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير الأنصاري، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة، من فعل ذلك كان أبرأ لعرضه ودينه، ومن وقع فيه كالمرتع إلى جانب الحمى يوشك أن يقع فيه، وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله في الأرض محارمه»[94].
- ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن نفراً من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق، وهي تحته يومئذ، فرآهم، فكره ذلك، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: لم أر إلا خيراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله قد برأها من ذلك» ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر فقال: «لا يدخلن رجل، بعد يومي هذا، على مغيبة، إلا ومعه رجل أو اثنان»[95].
فالأحاديث السابقة تدل على عدم جواز الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية تحت أي مسمي وبأي وسيلة كانت، كما أن العلة في النهي عن الخلوة بين الرجل والمرأة، أن الرجل يرغب ويميل إلى المرأة لما جبل عليه من الميل إليها ولما ركب فيه من شهوة النكاح، وكذلك المرأة ترغب وتميل إلى الرجل، فالشيطان يجد السبيل إلى إثارة شهوة كل واحد منهما إلى الآخر فتقع المعصية [96]، بالوسوسة وتهييج الشهوة ورفع الحياء وتسهيل المعصية حتى يجمع بينهما، والنهي في الحديث للتحريم[97].
كما يجب تجنب الخلوة الإلكترونية؛ لأنها تتفق مع الخلوة العادية في المعنى والأثر، حيث يتمتع الطرفان بالحرية والأمان من أن يدخل عليهما أحد يقطع خلوتهما، ويكونا طرفا الحديث أبعد عن تجسس أحد عليهما[98].
لذا وبناء على ما سبق، يمكن القول بأن تجنب الخلوة في الوسائل الإلكترونية وقاية من الوقوع في الخلوة الحقيقية، وقد جاء في نصوص الشريعة الإسلامية الأمر بأن يجعل المسلم بينه وبين الحرام وقاية وستاراً كما أسلفنا، لذلك يجب على المرأة والرجل في تواصلهما في وسائل التواصل الاجتماعي الالتزام بالضوابط الشرعية بما يعود عليهما نفعه في الدنيا والاخرة وبما يرضي الله عز وجل.
ومما تجدر الإشارة إليه، أن التواصل على الخاص بين الرجل والمرأة في وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة والمكالمات الهاتفية، خلوة تحققت فيها جميع مواصفات الخلوة فلا يراهما أحد ولا يسمع صوتهما أحد، وهذا معنى الخلوة[99]، لكنها ليست خلوة حقيقية وإنما مجازية لعدم تحقق انفراد الرجل والمرأة بجسديهما في مكان واحد، وإنما قد تفضي الخلوة الإلكترونية إلى الخلوة الحقيقة[100]، وإن كانت الخلوة الإلكترونية بعد تطور وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت خلوة أكثر أماناً وأكثر تحقيقاً لمعنى الخلوة المباشرة ينقصها فقط اجتماع الجسد، إلى جانب أن الخلوة الإلكترونية قد تسهل وتكون طريقاً للخلوة الحقيقة وخطوة سابقة لها من باب الاعتياد والممارسة للخلوة الإلكترونية.
ثانياً: أكل أموال الناس بغير حق:
الابتزاز فيه أخذ لأموال الناس بالباطل ودون وجه حق، لاسيما إذا كان عن طريق اختراق الأجهزة الإلكترونية، والله عز وجل حرم أكل أموال الناس بالباطل، ومن الأدلة على ذلك ما يلي:
- قول الله تعالى: {وَلَا تَأكُلُوْا أمْوَالَكُمْ بَيِنَكُمْ بِالبَاطِلِ}[101]، يقول القرطبي عند تفسيره لهذه الآية: « يدخل فيها ما لا تطيب به نفس مالكه»[102] فأخذ المال بالابتزاز أكل للمال بالباطل، لأن المبتز يأخذه من الضحية بالظلم والقهر.
- حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه»[103]، فالشريعة الإسلامية عصمت أموال العباد، فلا يحل منها شيء إلا بطيب نفس منهم، ومن خالف ذلك فهو آخذ للمال بغير إذن منهم ورضى، فهو حرام منهي عنه بنص الحديث.
- قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، فليبلغ الشاهد الغائب»[104]، فهذا نص عام في تحريم أموال المسلمين بعضهم على بعض ما لم يدل دليل على جواز أخذه من مال غيره، وأولى من ذلك إذا كان سبب الأخذ محرماً، كما حال جريمة الابتزاز الإلكتروني.
ثالثاً: تحذير الشريعة الاسلامية من الوقوع في الفاحشة من خلال النهي عن التقرب منها:
أمر الله عز وجل بالبعد عن المعاصي وعدم الاقتراب منها، لأن الاقتراب من المعاصي قد يؤدي للوقوع فيها، قال الله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلا}[105]، ولا تقربوا الزنى بالعزم والإتيان بالمقدمات فضلاً عن أن تباشروه، إنه كان فاحشة ظاهرة القبح، وساء سبيلاً وبئس طريقاً طريقه، وهو الغصب على الإبضاع المؤدي إلى قطع الأنساب وهيج الفتن[106]، وقوله: «ولا تقربوا الزنى» أكثر تأكيداً من أن يقال لا تزنوا ثم علل النهي بأنه كان فاحشة أي خصلة متزايدة في القبح[107]، فلا تقربوا الزنى بمباشرة مباديه القريبة أو البعيدة والنهي عن قربانه للمبالغة عن النهي ذاته ولأن قربانه داع إلى مباشرته[108].
كما أنَّ مقدمات الفواحش في الوسائل الإلكترونية متعددة منها الدردشات، والمكالمات الهاتفية، وغيرها من وسائل التعبير، لذلك حتى لا تقع الفاحشة يجب الابتعاد عن جميع المقدمات التي قد تؤدي إليها وبأي وسيلة كانت. كما أن المرأة الصالحة يجب أن تحفظ أمر ربها في كل أحوالها، سواء كانت في خلوتها أم في علانيتها حتى لا تقع في الفواحش قال تعالى: {.. فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ..}[109]، وقال الله تعالى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الِإثْمَ وَبَاطِنَهُ..}[110]، فنهى الله عباده عن اقتراف الإثم الظاهر والباطن، وأخبرنا الله جل وعلا في تكملة الآية السالف ذكرها أن الذين يكسبون الإثم، سيجزون كلاً على حسب كسبه وذنوبه، قلت أو كثرت، حيث قال تعالى: {إنّ الَذِينَ يَكْسِبُونَ الِإثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ..}، وهذا الجزاء قد يكون في الدنيا قبل الآخرة[111]، وقيل ظاهر الإثم ما يراه الناس، وباطنه ما لا يطلع عليه الناس ويقع في السر، وقد استوعب هذا الأمر ترك جميع المعاصي[112].
أضف لذلك، أن الوقوع في الفاحشة يتقدمه الكثير من الخطوات، والشرع عندما يحرم فعل ينهى عن كل شيء يؤدي إليه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِين}[113]، ولا تتبعوا خطوات الشيطان، يعني طاعات الشيطان، وقيل: تزيين الشيطان، وقيل: وساوس الشيطان، والخطوات جمع الخطوة، خطواته أي طرقه، وقيل: خطوات الشيطان هي المحقرات من الذنوب, فكل معصية لله هي من خطوات الشيطان، فيدخل فيها سائر المعاصي المتعلقة بالقلب، واللسان، والبدن[114].
وبالنظر في قضايا الابتزاز الإلكتروني نجد أنه تسبقه خطوات ومقدمات كثيرة ومتنوعة وهي الأسباب المؤدية إليه، من أهمها ضعف الوازع الديني، وعدم الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي، والتساهل في الوقوع في المعاصي[115]، لذا تجنبا للوقوع في الابتزاز الإلكتروني تترك المعاصي ولو كانت من الصغائر التي تعد خطوات سابقة له، مثل العلاقات غير المشروعة.
يمكن القول على ضوء ما سبق من الآيات القرآنية أن الله سبحانه وتعالى نهى عن اتباع خطوات الشيطان التي قد تبدأ بأمور مباحة وذنوب صغيره، فقال: (ولا تقربوا) بمعنى لا تقتربوا حتى لمجرد الاقتراب من الفواحش، فمن باب أولى النهي عن الوقوع فيها، ويقول كذلك: (وذروا ظاهر الإثم وباطنه)، هذه النصوص وغيرها تدل على النهي من التساهل ولو في صغائر الذنوب؛ لأنها قد تؤدي إلى الكبائر، والعلاقات التي تقام في وسائل التواصل الاجتماعي من باب التعارف وضياع الوقت تندرج تحت النصوص العامة التي تنهي عن الاقتراب من الذنوب والمعاصي.
رابعاً: حرص الشريعة الإسلامية على صون الحياة الخاصة:
حرصت الشريعة الإسلامية على حق الإنسان في حفظ سرية حياته الخاصة، وشرعت العديد من الأحكام لسلامته، مثل الاستئذان عند الدخول إلى مساكن الآخرين، والأجهزة الإلكترونية والحسابات الشخصية في حكم المساكن الخاصة لأدائها المنفعة ذاتها من حفظ أسرار الناس وتفاصيل حياتهم الشخصية، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون}[116]، فالآية تدل على النهي الصريح عن الدخول إلى بيوت الآخرين إلا بعد الاستئذان، فقال عز وجل: (لا تدخلوها) أي البيوت، إلا بإذن أهلها لأنه تصرف في ملك الغير ولا بد من أن يكون برضاه، وإن قيل ارجعوا، أي إذا كان في البيوت أحد فقال ارجعوا، فارجعوا، لأن هذا مما يجلب الكراهة فقد نهى عنه[117]، وتدل كذلك على أنه لا يجوز الدخول إلى بيت أحد إلا بإذنه، ولو كان أقرب الناس إليه[118].
والحكمة من الاستئذان والسلام تحاشي الاطلاع على العورات وتفاصيل الحياة الخاصة بالآخرين، وهذا وعيد لمن دخل مدخلاً لفساد أو تطلع على عورات الناس، وأسرارهم وحياتهم الخاصة[119]. لذا فالقصد من تشريع هذه الآداب صون الحرية، والاحتفاظ بالأسرار الشخصية للآخرين، ووضع الحواجز والموانع التي تمس العورات والأعراض، وتتعلق بخصوصيات الإنسان[120]، فإذا كان الدخول إلى المساكن يعد جريمة وإن لم يصاحب ذلك أي تصرف[121]، فمن باب أولى الحكم بالنهي عن الدخول بقصد الاعتداء على حقوق وحريات الآخرين كما هو الحال في الدخول إلى حساباتهم وأجهزتهم الإلكترونية في جرائم الابتزاز الإلكتروني، فقد جاء في الحديث عن سهل بن سعد، قال: اطلع رجل من جحر في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومع النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدرى يحك به رأسه، فقال: «لو أعلم أنك تنظر، لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر»[122]، يدل هذا الحديث على أن القصد من الاستئذان الخوف من النظر إلى عورات الناس وما لا يحل منها[123]، فحكم وجوب الاستئذان عام[124]، والنهي عن الدخول إلى خصوصيات الآخرين والاطلاع عليها يندرج تحت هذه النصوص أياً كانت الوسيلة.
والدخول إلى حسابات وأجهزة الآخرين يعد انتهاكاً لخصوصياتهم بغض النظر عن النتائج المترتبة على ذلك[125]، أما الدخول بقصد البحث عن معلومات وبيانات تخص الآخرين يعد تجسساً عليهم، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا ..}[126]، لا يتتبع بعضكم عورة بعض، ولا يبحث عن سرائره، يبتغي بذلك الظهور على عيوبه[127]؛ ولأنه تتبع للعورات وقصد لكشف أسرارهم، واعتداء على حرمة حياتهم الخاصة هذا في حال اقتصر الأمر على الدخول والاطلاع فقط، أما إذا صاحب الدخول نسخ أو إتلاف أو مسح البيانات فإننا نكون بصدد جرائم أخرى، وهي الاستيلاء على حقوق الآخرين، والتصرف بغير حق، ويسمى هذا التصرف سرقة، وفي مجال الإلكترونيات تسمى السرقة الإلكترونية[128]، حيث يعد الدخول إلى حسابات الآخرين وكسر كلمة المرور يناظر الدخول إلى المنازل بطريقة كسر الأقفال والأحراز وكسر الملفات ككسر الصناديق والخزائن المقفلة وهذا يعد هتكاً للحرز بالقوة[129]، وعملية نسخ البيانات والمعلومات تعتبر سرقة لها غير أن الفرق بينها وبين السرقة العادية هو بقاء الأصل عند المجني عليه ولا ينتقل بالكلية إلى الجاني[130].
لذلك يمكن القول بأن البيانات التي تنسخ في جرائم الابتزاز ذات قيمة شخصية ومال متقوم والجاني يعتبر سارقاً، بل أشد ضرراً من السارق إذا كان السارق أخذ المال من أجل منفعة نفسه فالجاني في الابتزاز أخذ المال ليضر به صاحبه ويبتزه به.
ويشترط في المعلومات والبيانات التي يستخدمها صاحب المهنة بطريقة غير مشروعة أن تكون سرية وأن تكون مما لا يسمح صاحبها بإفشائها لأي سبب كان، وأن تصل هذه المعلومات إلى هذا الشخص بحكم عمله ووظيفته، ويلزمه حفظ سريتها[131]، ويعد هذا التصرف في الشريعة الإسلامية خيانة للأمانة، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون}[132]، معنى الخون: النقص، تخونه إذا تنقصه، ثم استعمل لفظ الخيانة ضد الأمانة والوفاء، لأنك إذا خنت الرجل في شيء فقد أدخلت عليه النقصان فيه، وأنتم تعلمون أنكم تخونون، يعنى أن الخيانة توجد منكم عن تعمد لا عن سهو[133]، هذا خطاب لجميع المؤمنين إلى يوم القيامة، وهو يجمع أنواع الخيانات كلها قليلها وكثيرها[134]، قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً}[135]، فالأمانات هي أمانات الناس والوفاء بالعهود، فحق على كل مؤمن أن لا يغش مؤمناً ولا معاهداً في شيء قليل ولا كثير[136]، وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: « آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»[137]، وإذا اؤتمن خان: أي وإذا استودعه أحد أمانة من مال أو عهد أو غير ذلك لحفظها له ضيعها ولم ينصح فيها، والنفاق هو إظهار ما يبطن خلافه[138]، وصاحب المهنة الذي يفرط في ما توصل إليه من أسرار الناس وخصوصياتهم يعد خائناً للأمانة.
لذا نخلص مما سبق الى أن الشريعة الإسلامية قد حرمت كافة وسائل الابتزاز وصوره، وحذرت من النتائج السلبية المترتبة عليه.
المطلب الثاني
موقف التشريعات العربية من جرائم الابتزاز الإلكتروني
تتم جريمة الابتزاز الإلكتروني عادةً عن طريق استخدام وسائل وبرامج التواصل الإلكتروني، من أجل ارتكاب جريمة معينة لإلحاق الضرر والأذى بسمعة وكرامة أحد الأشخاص الذين تم استدراجهم من خلال تلك المواقع أو غيرها، حيث يستخدم المجرم تلك الوسائل التكنولوجية من أجل الاستحواذ على بعض المحتويات والمواد، سواء أكانت صوراً أم فيديوهات أم وثائق مختلفة تخص الضحية، سواء من خلال التسلل غير المشروع إليها، أم الحصول عليها بناء على ثقة الضحية، إلا أنه يستغل تلك الثقة وبدء التهديد بنشر تلك المحتويات دون وجه حق، وقد تستخدم العصابات عدة طرق للإيقاع بالضحايا والحصول على محتويات وصور، ومن ثم تهديد الضحية وابتزازه للحصول على مبالغ مالية، وقد يتم أيضاً الوصول إلى الضحية من خلال التسلل غير المشروع إلى جهاز الحاسوب أو الهاتف الشخصي، أو مثلاً قد يتم الابتزاز إذا ما فقد الهاتف وداخله محتويات خاصة، لهذا تعد جرائم الابتزاز كثيرة وأنواعها متعددة، ويشار إلى أن الجريمة الإلكترونية أصبحت شائعة في المجتمعات العربية ككل، وذلك بعد تطور التكنولوجيا في السنوات الأخيرة، وسنوضح في هذا المطلب موقف بعض التشريعات العربية في مكافحة جريمة الابتزاز الإلكتروني محل الدراسة على النحو الآتي:
الفرع الأول
عقوبة جريمة الابتزاز الإلكتروني في التشريع الجنائي الفلسطيني
يواجه مجرمو الابتزاز الإلكتروني عقوبات مشددة وفق القانون الفلسطيني، والذي استطاع أن يضع حدوداً وضوابط للحد من انتشار مثل هذه الجرائم التي تهدد أمن المجتمع وسلامته، حيث قام بوضع عدة مواد يمكن أن تصل عقوبة مجرمي الابتزاز إلى الحبس لعدة سنوات، أو غرامة كبيرة، وهو ما جعل العديد من القوانين يعتبر هذا القانون بمثابة ردع لهؤلاء المجرمين، وفيما يلي بعض من النصوص العقابية المنصوص عليها بالقانون الفلسطيني رقم(10) لسنة 2018م بشأن الجرائم الإلكترونية:
1- «كل من استعمل الشبكة أو إحدى وسائل تكنولوجيا المعلومات في تهديد شخص آخر أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، ولو كان هذا الفعل أو الامتناع مشروعاً، يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تقل عن مائتي دينار أردني، ولا تزيد على ألف دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، أو بكلتا العقوبتين، وإذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني، ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً»[139].
2- «كل من أرسل أو نشر عن طريق الشبكة الإلكترونية أو إحدى وسائل تكنولوجيا المعلومات قصداً كل ما هو مسموع أو مقروء أو مرئي يتضمن أعمالاً إباحية لمن لم يكمل الثامنة عشرة سنة ميلادية أو تتعلق بالاستغلال الجنسي لهم، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني، ولا تزيد على ثلاثة آلاف أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، أو بكلتا العقوبتين»[140].
3- «كل من قام قصداً باستخدام الشبكة الإلكترونية أو إحدى وسائل تكنولوجيا المعلومات في إنشاء أو إعداد أو حفظ أو معالجة أو عرض أو طباعة أو نشر أو ترويج أنشطة أو أعمال إباحية لغايات التأثير على من لم يكمل الثامنة عشرة سنة ميلادية أو من هو من ذوي الإعاقة، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني، ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة، أو بكلتا العقوبتين»[141].
4- «1. يحضر التدخل التعسفي أو غير القانوني في خصوصيات أي شخص أو في شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته. 2. كل من أنشأ موقعاً أو تطبيقاً أو حساباً إلكترونياً أو نشر معلومات على الشبكة الإلكترونية أو إحدى وسائل تكنولوجيا المعلومات بقصد نشر أخبار أو صور أو تسجيلات صوتية أو مرئية، سواءً كانت مباشرة أو مسجلة، تتصل بالتدخل غير القانوني في الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد ولو كانت صحيحة، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني، ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، أو بكلتا العقوبتين»[142].
الفرع الثاني
عقوبة جريمة الابتزاز الإلكتروني في التشريع الجنائي المصري
إنّ الانتشار الكبير لجرائم الابتزاز الإلكتروني في مصر، جعل الدولة تعيد التفكير في وضع عقوبات صارمة ورادعة أمام هذه الجرائم، وقد تم بالفعل وضع عدة قوانين عقابية ضد المبتز منها الحبس والغرامة في حال ثبتت عليه الجريمة، وكان لهذه القوانين الأثر الملحوظ في تحجيم جريمة الابتزاز الإلكتروني، وفيما يلي بعض النصوص المجرمة للابتزاز الإلكتروني:
1- «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أتلف أو عطل أو أبطأ أو اخترق بريداً إلكترونياً أو موقعاً أو حساباً خاصاً بأحد الناس، فإذا وقعت الجريمة على بريد إلكتروني أو موقع أو حساب خاص بأحد الأشخاص الاعتبارية الخاصة، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تتجاوز مائتي ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين»[143].
2- «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أنشأ أو أدار أو استخدم موقعاً أو حساباً خاصاً على شبكة معلوماتية يهدف إلى ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً»[144].
ولقد اهتم المقنن المصري بموضوع التهديد السياسي، حيث فرض عقوبات مشددة على من يقوم بابتزاز من هذا النوع، وقد نصت المادة (9) من قانون الجرائم المصري: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تتجاوز مائتي ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من دخل عمداً أو بخطأ غير عمدي وبدون وجه حق، أو تجاوز حدود الحق المخول له من حيث الزمان أو مستوى الدخول أو اخترق موقعاً أو بريداً إلكترونياً أو حساباً خاصاً أو نظاماً معلوماتياً يدار بمعرفة أو لحساب الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، أو مملوكاً لها، أو يخصها، فإذا كان الدخول بقصد الاعتراض أو الحصول بدون وجه حق على بيانات أو معلومات حكومية تكون العقوبة السجن والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تتجاوز خمسمائة الف جنية» [145].
الفرع الثالث
عقوبة جريمة الابتزاز الإلكتروني في التشريع الجنائي العراقي
أخضع المقنن العراقي جريمة الابتزاز الإلكتروني للنصوص الواردة بقانون العقوبات العراقي، إذ لا توجد نصوص قانونية خاصة بالجرائم الإلكترونية، وفي ذلك يطبق القضاء العراقي النصوص المتعلقة بجريمة التهديد على جريمة الابتزاز الإلكتروني، حيث ينص قانون العقوبات العراقي على أنه: «1- يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس كل من هدد آخر بارتكاب جناية ضد نفسه أو ماله أو ضد نفس أو مال غيره أو بإسناد أمور مخدشة بالشرف أو إفشائها وكان ذلك الطلب مصحوباً بطلب أو بتكليف بأمر أو الامتناع عن فعل أو مقصوداً به ذلك. 2- ويعاقب بالعقوبة ذاتها إذا كان التهديد في خطاب خال من اسم مرسله أو كان منسوباً صدوره إلى جماعة سرية موجودة أو مزعومة»[146].
الفرع الرابع
عقوبة جريمة الابتزاز الإلكتروني في التشريع الجنائي المغربي
تعتبر جريمة الابتزاز الإلكتروني من بين الجرائم التي انتشرت وبشكل كبير في العديد من المجتمعات ومن بينها المجتمع المغربي، وقد نظم المقنن المغربي عقوبة الابتزاز الإلكتروني في القانون رقم (24) المتعلق بمكافحة الاعتداء على المرأة والطفل بواسطة التكنولوجيا الحديثة، نذكر بعضاً من تلك النصوص القانونية على النحو الآتي:
1- «يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين وبالغرامة من خمسة ألف إلى خمسين ألف درهم من أجل جريمة التحرش الجنسي، كل من استعمل ضد الغير أوامر أو تهديدات أو وسائل للإكراه أو أية وسيلة أخرى لأغراض ذات طبيعة جنسية»[147].
2- «يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من عشرة آلاف درهم إلى مليون درهم كل من حرض أو شجع أو سهل استغلال أطفال تقل سنهم عن ثماني عشرة سنة في مواد إباحية وذلك بإظهار أنشطة جنسية بأية وسيلة كانت سواء أثناء الممارسة الفعلية أو بالمحاكاة أو المشاهدة أو تصوير للأعضاء الجنسية للأطفال لأغراض ذات طبيعة جنسية»[148].
3- يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 الى 20,000 درهم، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بحياة الأشخاص أو التشهير بهم»[149].
الفرع الخامس
عقوبة جريمة الابتزاز الإلكتروني في التشريع الجنائي الإماراتي
تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من ضمن الدول التي أصدرت تشريعات وقوانين خاصة لتجريم الابتزاز الإلكتروني، ونصت صراحة على سلوكيات الابتزاز الإلكتروني، إذ تنص المادة (16) من قانون مكافحة جرائم المعلومات على أنه: «1- كل من ابتز شخصاً أو أجبره على فعل شيء غير قانوني وغير أخلاقي عبر الإنترنت يعاقب بالسجن مدة سنتين وغرامة قدرها يتراوح بين 250 ألف درهم إلى 500 ألف درهم، أو بواحدة من هاتين العقوبتين. 2- كل من ابتز أو هدد شخصاً آخر لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، باستخدام الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية المعلومات، وأن العقوبة تكون السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات إذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار»[150].
كما أفرد المقنن الإماراتي نصاً عقابياً على الجرائم الإلكترونية التي تتعدى حدود الدولة، واعتبر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات سارياً على كل فعل ارتكب داخل الدولة أو خارجها، حيث جاء في نص المادة (47) منه ما لفظه: «تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على كل من ارتكب إحدى الجرائم الواردة به خارج الدولة، إذا كان محلها نظاماً معلوماتياً إلكترونياً أو شبكة معلوماتية أو موقعاً إلكترونياً أو وسيلة تقنية معلومات خاصة»[151].
الفرع السادس
عقوبة جريمة الابتزاز الإلكتروني في التشريع الجنائي السعودي
جرم المقنن السعودي أفعال الابتزاز الإلكتروني لكونها انتشرت في أوساط المجتمع السعودي، ووضع لها عقوبات قاسية، حيث جاء بالمادة (3) من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية على أنه: «يعاقب بالسجن مدة عام ويغرم مبلغاً قدره 500 ألف ريال سعودي أو بعقوبة واحدة منهما كل من يرتكب الجرائم الآتية:
أ- يتنصت على المعلومات المتبادلة بين الأفراد عبر الانترنت.
ب- يبتز شخصاً بنية سيئة.
ج- دخل إلى موقع إلكتروني بهدف تغيير تصميمه أو تهكيره.
د- يمس بحرية الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ه- التشهير بالأشخاص أو تهديدهم بذلك»[152].
وتنص المادة (4) على أنه: «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مليوني ريال سعودي أو بإحدى هاتين العقوبتين كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المعلوماتية الآتية:
أ- الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو على سند، أو توقيع هذا السند، عن طريق الاحتيال أو اتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفحة غير صحيحة.
ب-الوصول- دون مسوغ نظامي صحيح- إلى بيانات ملكية أو ائتمانية أو بيانات متعلقة بملكية أوراق مالية للحصول على بيانات أو معلومات أو أموال أو ما تتيحه من خدمات»[153].
الفرع السابع
عقوبة جريمة الابتزاز الإلكتروني في التشريع الجنائي العماني
كباقي الدول التي نظمت قوانين مجرمة خاصة بالجرائم الإلكترونية، نظم المقنن العماني الجرائم الإلكترونية وعقوباتها بقانون مكافحة جرائم تقنيات المعلومات، وحدد عقوبة خاصة بجريمة الابتزاز الإلكتروني، حيث جاء في المادة (18) منه ما نصه: «يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عماني ولا تزيد على ثلاثة آلاف ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات في تهديد شخص أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو امتناع ولو كان هذا الفعل أو الامتناع عنه مشروعاً، وتكون العقوبة السجن المؤقت مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال عماني ولا تزيد على عشرة آلاف ريال عماني إذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بإسناد أمور مخلة بالشرف أو الاعتبار»[154].
الفرع الثامن
عقوبة جريمة الابتزاز الإلكتروني في التشريع الجنائي الأردني
تعد الأردن من الدول العربية المتقدمة التي تكافح كافة أنواع الجرائم وتفرض لها عقوبات قاسية بحق مرتكبيها، وذلك تبعاً للجريمة المرتكبة ومدى خطورتها وموقعها بين الجرائم، ومدى تأثيرها على المجتمع، وبالرجوع إلى جرائم أنظمة المعلومات الأردني والتي تتعلق كثيراً منها بالابتزاز سواء أكان المالي أم الجنسي أم الأخلاقي أم غير ذلك، ويمكن القول أنّ المشرع الأردني أحسن حينما تدخل وحسم الجدل الفقهي في طبيعة الجرائم الإلكترونية، إذ أنه عالج صوراً متعددة من هذه الجرائم، وحدد لها عقوبات رادعة، ومنها:
1- الجرائم المتعلقة بالحياة الخاصة للمواطنين كجريمة التقاط أو اعتراض أو التنصت على المرسل من خلال النظام الإلكتروني أو الابتزاز الجنسي في المادة (5) من القانون الأردني الخاص بالجرائم الإلكترونية لعام 2015م والتي تنص على أنه: «يعاقب كل من قام قصداً بالتقاط أو باعتراض أو بالتنصت أو شطب محتويات على ما هو مرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أي نظام معلومات بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن مائتي دينار ولا تزيد على ألف دينار»[155].
2- كذلك عالج جريمة نشر أعمال إباحية تتعلق بالاستغلال الجنسي لمن لم يكمل الثامنة عشرة من العمر، أو ترويج هذه الأعمال بمقتضى المادة (8) من القانون الأردني والتي تنص على أنه: «تضاعف العقوبة على الجرائم المنصوص عليها في المواد من (3) إلى (6) من هذا القانون بحق كل من قام بارتكاب أي منها بسبب تأدية وظيفته أو عمله أو باستغلال أي منهما»، كذلك ترويج جريمة الدعارة بموجب المادة (9) من ذات القانون، والتي تنص على أنه: «أ- يعاقب كل من أرسل أو نشر عن طريق نظام معلومات أو الشبكة المعلوماتية قصداً كل ما هو مسموع أو مقروء أو مرئي يتضمن أعمالاً إباحية وتتعلق بالاستغلال الجنسي لمن لم يكمل الثامنة عشرة من العمر بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار. ب- يعاقب كل من قام قصداً باستخدام نظام معلومات أو الشبكة المعلوماتية في إنشاء أو إعداد أو حفظ أو معالجة أو عرض أو طباعة أو نشر أو ترويج أنشطة أو أعمال إباحية لغايات التأثير على من لم يكمل الثامنة عشرة من العمر أو من هو معوق نفسياً أو عقلياً، في الدعارة أو الأعمال الإباحية بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على خمسة عشر ألف دينار [156].
الفرع التاسع
عقوبة جريمة الابتزاز الإلكتروني في التشريع الجنائي الجزائري
1- «يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من 50,000 (خمسين ألف) دينار جزائري إلى 300,000 (ثلاثمائة ألف) دينار جزائري كل من تعمد المساس بحرمة الحياة الخاصة للأشخاص» [157].
2- «يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وغرامة مالية من 20,000 (عشرين ألف) إلى 100,000 (مائة ألف) دينار جزائري إذا كان التهديد مصحوباً بالعنف أو القتل»[158].
3- «فإذا كان التهديد مصحوباً بأمر أو شرط شفهي أو تشويه السمعة فيعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين، وغرامة من 20,000 (عشرين ألف) دينار جزائري إلى 100,000 (مائة ألف) دينار جزائري»[159].
الفرع العاشر
عقوبة جريمة الابتزاز الإلكتروني في التشريع الجنائي الكويتي
تنص المادة (3) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الكويتي على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل على ثلاثة آلاف دينار ولا تتجاوز عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من: ... 4- استعمل الشبكة المعلوماتية أو استخدم وسيلة من وسائل تقنية المعلومات في تهديد أو ابتزاز شخص طبيعي أو اعتباري لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه. فإذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بما يعد مساساً بكرامة الأشخاص أو خادشاً للشرف والاعتبار أو السمعة كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تتجاوز عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين»[160].
يتضح مما سبق أنّه وبسبب ظهور أنماط جديدة من الجرائم الخطرة التي ترتكب بواسطة أساليب حديثة تساعد الجاني في ارتكابه للجرائم دون أن يترك أثراً ملموساً لتعقبه، ويستطيع الجاني بهذه التقنيات أن يصل إلى أي مكان يرغب فيه عبر الإبحار في الشبكة المعلوماتية، وهذا ما حدا بالكثير من الدول منها ما تم الإشارة إليه بهذا المطلب إلى المبادرة في سن التشريعات اللازمة في مجال الجرائم الإلكترونية، والتي بدأت تتفاقم يوماً بعد يوم، لتطفو على السطح، وتنتشر آثارها في كل مكان.
وبعد تناولنا لنماذج من نصوص وتشريعات عربية خاصة تجاه الجرائم الإلكترونية، والتي تأتي في صدارتها جرائم الابتزاز الإلكتروني، نجد أنه ومن خلال نصوصها الواردة في تلك القوانين ما زالت التشريعات العربية بشأن جرائم الابتزاز الإلكتروني غير كافية وتأخرت كثيراً مقارنة بدول أخرى.
لكننا نستطيع القول بكل ثقة أنها بداية ينبغي أن تستمر بوتيرة عالية حتى تستطيع التشريعات العربية استكمال منظومة القوانين الخاصة بالجرائم المعلوماتية والإلكترونية وما يرتبط بها من أفعال إجرامية، ومواكبة التطور التقني تقتضي اللحاق بركب الدول التي سبقت في هذا المجال.
المطلب الثالث
موقف التشريع الجنائي اليمني في مكافحة جريمة الابتزاز الإلكتروني
تطورت المفاهيم في علم الإجرام وتطورت على إثرها النظريات وأخذت منحنى جديداً، يقوم بالنظر لكل جريمة من الجرائم وفق ما تم تدوينه من أحداث ووقائع عليها[161] تزامناً مع تطور أساليب الجريمة الإلكترونية التي أخذت أبعاداً جديدة، ذات طابع إجرامي بعيد المدى ينذر بالخطورة الكامنة في أعماقه، ونظراً لخطورة منح القانون اليمني الحماية للوسائل الإلكترونية التي يتجلى فيها التجريم المطلق لكل فعل مجرم متى قام في البيئة الإلكترونية وتغليظ العقاب على فاعله، فلا يوجد نص قانوني صريح ينص على عقوبة محددة للابتزاز الإلكتروني، ولكن المشرع يجرم الابتزاز بشكل عام[162]، وفيما يلي سنتناول موقف المقنن اليمني في مكافحة الابتزاز الإلكتروني.
على الرغم من نهج المقنن اليمني الذي لم يورد الوسائل التي ترتكب من خلالها الأفعال الإجرامية، ولم يصدر قانون خاص يحدد الجرائم الإلكترونية سيما الابتزاز الالكتروني، ويضع لها العقوبات المناسبة والرادعة، فقد نظم القانون اليمني رقم (4) لسنة 2006م بشأن أنظمة الدفع والعمليات المالية والمصرفية الإلكترونية حماية عامة من أي سلوك إجرامي يُمارس من خلال الوسائل الإلكترونية، وقد تضمن القواعد المنظمة لعقاب سلوكيات المجرمين في القوانين النافذة ومنها القانون رقم (12) لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات وتطبيق العقوبة الأشد متى ارتكبت الجريمة عبر الوسائل الإلكترونية، ونذكر بعض النصوص القانونية المجرمة لبعض السلوكيات التي يمكن أن تتخذ جريمة الابتزاز الإلكتروني إحدى صورها على النحو الآتي:
1- تنص المادة (199) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني تحت ما يسمى بـ «الأفعال والصور المخلة بالآداب العامة» فقد جاء فيها على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة:
أولاً: كل من أذاع أو نشر علناً مطبوعات أو رسومات أو إعلانات أو صوراً محفورة أو منقوشة أو رسومات يدوية أو فوتوغرافية أو إشارات رمزية أو غير ذلك من الأشياء أو الصور العامة إذا كانت منافية للآداب العامة.
ثانياً: كل من أعلن عن الأشياء المتقدم ذكرها أو عرضها على أنظار الجمهور أو باعها أو أجرها أو عرضها للبيع أو الإيجار ولو في غير علانية أو قدمها علانية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولو بالمجان وفي أية صورة من الصور أو وزعها أو سلمها للتوزيع بأية وسيلة علناً أو سراً بقصد إفساد الأخلاق.
ثالثاً: كل من صنع أو حاز بقصد الاتجار أو التوزيع أو الإيجار أو استورد أشياءً مما نص عليه فيما تقدم للأغراض المذكورة.
رابعاً: كل من جهر علانية بأغان أو صياح أو خطب منافية للآداب العامة.
خامساً: كل من أغرى علناً على الفجور أو نشر إعلانات أو وسائل لهذا الغرض أياً كانت عباراتها»[163].
2- وتنص المادة (253) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة من دخل مكاناً مسكوناً أو معداً للسكن أو أحد ملحقاته، أو أي محل معداً لحفظ المال، أو عقاراً خلافاً لإرادة صاحب الشأن وفي غير الأحوال المبينة في القانون، وكذلك من بقي فيه خلافاً لإرادة من له الحق في إخراجه، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات أو الغرامة إذا وقعت الجريمة ليلاً أو بواسطة العنف على الأشخاص أو الأشياء أو باستعمال سلاح أو من شخصين فأكثر أو من موظف عام أو ممن ينتحل صفته»[164]، تشير المادة السابقة إلى أن استخدام العنف ضد الأشخاص تكون العقوبة السجن لمدة خمس سنوات أو الغرامة، والابتزاز الإلكتروني محل دراستنا عنف نفسي شديد، بل قد يكون عنفاً بدنياً وآثاره خطيرة جداً على الفرد والأسرة والمجتمع.
3- وتنص المادة (254) من ذات القانون على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة كل من هدد غيره بأي وسيلة بارتكاب جريمة، أو بعمل ضار، أو بعمل يقع عليه أو على زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة إذا كان من شأن التهديد أن يحدث فزعاً لدى من وقع عليه»[165].
4- كما عالج المقنن اليمني أيضاً مسألة انتهاك حرمة المراسلات في الدستور اليمني[166].
5- وكذلك تنص المادة (255) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة من فتح بغير حق خطاباً مرسلاً إلى الغير، أو احتجز رسالة برقية أو هاتفية، ويعاقب بالعقوبة ذاتها من اختلس أو أتلف إحدى هذه المراسلات، أو أفضى بمحتوياتها إلى الغير ولو كانت الرسالة قد أُرسلت مفتوحة، أو فتحت خطأ أو مصادفة، ويقضي بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة إذا ارتكب الجريمة موظف عام إخلالاً بواجبات وظيفته»[167]، وذلك لأن الرسائل تعتبر أياً كان نوعها ترجمة مادية لأفكار شخصية أو آراء خاصة لا يجوز لغير طرفي المراسلة الاطلاع عليها؛ وإلا يعد ذلك انتهاكاً لحرمة الحياة الخاصة، باعتبار المراسلات أحد العناصر الهامة في الحياة الخاصة، وكل فض للرسائل المغلقة أو الاطلاع عليها يعد اعتداء على الحق في الخصوصية»[168].
6- كما ورد في المادة (256) قانون الجرائم والعقوبات اليمني على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة، وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضاء المجني عليه:
«أـ استرق السمع، أو سجل، أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أياً كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق الهاتف.
ب ـ التقط، أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص في مكان خاص.
.....، ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عنها أو إعدامها»[169].
بناء على ما تقدم بيانه، فإن الحسابات والأجهزة الإلكترونية تماثل المساكن الخاصة من حيث الغاية في حفظ أسرار الناس وخصوصياتهم، والسلوك الإجرامي المتمثل في الدخول إلى هذه الحسابات والأجهزة يعد اعتداء عليهما وجريمة يعاقب عليها في الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية بما فيها القانون اليمني.
7- وتنص المادة (257) من ذات القانون على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة كل من أذاع، أو سهل إذاعة أو استعمل ولو في غير علانية تسجيلاً، أو مستنداً متحصلاً عليه بإحدى الطرق المبينة بالمادة السابقة، أو كان ذلك بغير رضاء صاحب الشأن، ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات كل من هدد بإفشاء أمر من الأمور التي تم الحصول عليها بإحدى الطرق المشار إليها لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه، ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتماداً على سلطة وظيفته».
ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة أو تحصل منها، كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عن الجريمة أو إعدامها»[170].
8- إضافة إلى أن المقنن اليمني قد نص صراحة على مسألة إفشاء أسرار المهنة في المادة (258) على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة من كان بحكم مهنته أو حرفته أو وضعه مستودع سر فأفشاه في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، أو استعماله لمنفعته أو لمنفعة شخص آخر ما لم يأذن صاحب الشأن في السر بإفشائه أو استعماله، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات إذا كان الجاني موظفاً عاماً استودع السر أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأدية وظيفته»[171].
9- وتنص المادة (310) من ذات القانون على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة من توصل بغير حق إلى الحصول على فائدة مادية لنفسه أو لغيره وذلك بالاستعانة بطرق احتيالية (نصب) أو اتخذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة»[172].
10- وأورد المقنن اليمني عقوبة لجريمة الابتزاز، على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات أو بالغرامة كل من يبعث قصداً في نفس شخص الخوف من الإضرار به، أو بأي شخص آخر يهمه أمره ويحمله بذلك وبسوء قصد على أن يسلمه أو يسلم أي شخص آخر أي مال أو سند قانوني أو أي شيء يوقع عليه بإمضاء أو ختم يمكن تحويله إلى سند قانوني»[173].
11- وكذا تنص المادة (318) من قانون الجرائم والعقوبات على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من ضم إلى ملكه مالاً منقولاً مملوكاً للغير سلم إليه بأي وجه»[174].
يتضح لنا مما سبق، أنَّ ظاهرة الابتزاز الإلكتروني من الظواهر الخطيرة التي ظهرت بكثرة في السنوات الأخيرة، وتحتاج إلى تكاتف المجتمع والوقوف صفاً واحداً في مواجهتها ومحاربتها للحفاظ على أمنه واستقراره في وجه ضعاف النفوس الذين يُسَمّون بالمجرمين الإلكترونيين، والعمل على نشر الوعي الثقافي الجاد والفَعَّال، عبر وسائل التواصل الإذاعية والمرئية، والعمل على إصدار قانون عقابي خاص بالجرائم الإلكترونية، يُحدد من خلاله السلوكيات والأفعال التي تعتبر جريمة إلكترونية، ووضع العقوبة الزاجرة والمناسبة لكل سلوك إجرامي، وكذا تحديد الوسائل والطرق المناسبة لكشف الجريمة الإلكترونية، وتحديد الوسائل الإثباتية لها سيما جريمة الابتزاز الإلكتروني.
الخاتمة
بعد أن تم استعراض مفهوم جريمة الابتزاز الإلكتروني وبيان صفات مرتكبيها والدوافع التي تحثهم على ارتكابها، وكذا بيان الآثار السلبية التي تخلفها على الضحية سواء الآثار النفسية أو الأسرية والمجتمعية، بالإضافة إلى موقف الشريعة الإسلامية الغراء حول جريمة الابتزاز، وموقف بعض القوانين العربية التي نظمت الجرائم الإلكترونية وأفردت لها قوانين خاصة منها القانون الفلسطيني والمصري والجزائري والمغربي والأردني والعماني والكويتي، بالإضافة إلى موقف المشرع اليمني حول الجرائم الإلكترونية ومنها جريمة الابتزاز، فقد خلصت في خاتمتها إلى عدد من النتائج والتوصيات وهي:
أولاً: نتائج الدراسة:
توصلت في هذه الدراسة لعدة نتائج منها:
1. أن جريمة الابتزاز الإلكتروني إحدى أخطر الجرائم التي تدمر منظومة القيم والأخلاق في المجتمع، والتي قد تمس بالأمن القومي لأي دولة.
2. حرصت الشريعة الإسلامية الغراء منذ فجر بزوغها على الحد من الجرائم الماسة بالشخصية والعرض منها الابتزاز، وذلك من خلال النهي عنها وعدم الانجرار نحوها.
3. وجود عدد من التحديات والمعوقات التي تواجه أجهزة الدولة في إثبات جرائم الابتزاز الإلكتروني لاعتبارات عديدة.
4. عدم وجود نصوص في القانون اليمني تعاقب بشكل صريح على جريمة الابتزاز الإلكتروني وإنما يتم تكييف عقوبتها كجريمة الابتزاز التقليدية.
ثانياً: التوصيات:
1. التوعية المستمرة للتعريف بمدى خطورة جريمة الابتزاز الالكتروني والنتائج الكارثية المترتبة عليها والآثار السلبية التي تلحق بالفرد والمجتمع على حد سواء، وذلك من خلال تفعيل دور الإعلام وجميع القنوات المسموعة والمقروءة والمرئية.
2. تشكيل هيئة متخصصة تضم كلاً من الفنيين والقانونين وذوي الخبرات الكافية في الجرائم الإلكترونية، وتتبع النيابة العامة.
3. سرعة التصدي للجريمة الإلكترونية بشتى أنواعها وصورها ومنها جريمة الابتزاز الإلكتروني، وذلك من خلال إصدار قانون عقابي خاص يجرم الأفعال الجنائية المرتكبة عن طريق الوسائل الإلكترونية، مع الأخذ بعين الاعتبار تحديد العقوبات بناء على الآثار السلبية التي تهدد المجتمع والأسرة على حد سواء، بحيث يكون الجزاء تحقيقاً للسياسة الجنائية المتوخاة.
4. فتح خط ساخن للإبلاغ عن أي عملية ابتزاز يتعرض له المواطن وخصوصاً الفتيات اللواتي يكن أكثر عرضة لجريمة الابتزاز الإلكتروني.
5. إقامة عدد من الدورات في المدارس والجامعات والمعاهد لتعلم المهارات الكافية لحماية الشخص نفسه من الاختراقات وغيرها.
6. مشاركة وتعاون دولي لمواجهة الجرائم من حيث مكان وقوعها واختصاص المحاكم بنظرها، وجمع المعلومات والتحريات عنها والتنسيق بين الدول في المعاقبة عليها وإيجاد الحلول لمشكلاتها الأساسية.
قائمة المراجع
أولاً: القرآن الكريم.
ثانياً: كتب اللغة «المعاجم»:
1. أحمد مختار عمر، معجم اللغة العربية المعاصرة، المجلد الأول، ط1، مطبعة علاقة الكتب، 2008م.
2. أساس البلاغة، أبو القاسم محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري (المتوفى: 676هـ)، الطبعة الأولى، 1419هـ - 1998م، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
3. المعجم الوسيط، محمد إبراهيم مصطفى، وأحمد الزيات، وحامد عبد القادر، ومحمد النجار، تحقيق: مجمع اللغة العربية، دار الدعوة، المملكة العربية السعودية، 2005م.
4. تهذيب اللغة، أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري، تحقيق: محمد عوض مرعب، طبعة عام 2001م، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
5. جمهرة اللغة، لأبي بكر محمد بن الحسين بن دريد الأزدي (المتوفى:321هـ)، تحقيق: رمزي منير بعلبكي، الطبعة الأولى سنة 1987م، الناشر: دار العلم، بيروت، لبنان.
6. لسان العرب: محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، (المتوفى:711هـ) الطبعة الأولى، دار صادر للنشر والتوزيع، بيروت، لبنان.
7. معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ص/90، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، طبعة سنة 1399هـ- 1979م، دار الفكر، بيروت، لبنان.
ثالثاً: كتب الفقه والحديث:
1. ابن بطال أبو الحسن على بن خلف بن عبد الملك (المتوفى: 449هـ)، شرح صحيح البخاري لابن بطال، مكتبة الرشد- السعودية، الرياض، ط2، 1423هـ - 2003م، ج9.
2. أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (المتوفى: 710هـ)، تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل)، دار الكلم الطيب، بيروت، ط1، 1419 هـ - 1998 م، ج2.
3. أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (المتوفى: 982هـ)، تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ج5.
4. أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)، تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، دار الكتب العلمية، منشورات محمد على بيضون – بيروت، ط1، 1419 هـ، ج1.
5. أبو القاسم محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، دار الكتاب العربي – بيروت، ط3، 1407 هـ.
6. أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي (المتوفى: 373هـ)، بحر العلوم، الموسوعة العربية العالمية http://www.mawsoah.net ج1.
7. أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط2، 1392.
8. أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي، المتوفى: 303هـ، السنن الكبرى للنسائي، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1 ،1411ه – 1991م.
9. أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد بن إبراهيم البسام التميمي (المتوفى: 1423هـ)، توضيح الأحكام من بلوغ المرام، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، ط5، 2003م.
10. أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ)، مفاتيح الغيب = التفسير الكبير، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط3، 1420 هـ.
11. أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ)، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، 1422 هـ، ج2.
12. أحمد بن الحسين بن على بن موسى الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، الآداب للبيهقي، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت – لبنان، ط1، 1408 هـ - 1988 م.
13. الجامع لأحكام القرآن لمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي أبو عبد الله (المتوفي سنة671هـ)، طبعة سنة 1422هـ، دار عالم الكتب، الرياض.
14. سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)، المعجم الأوسط، دار الحرمين – القاهرة.
15. أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى: 430هـ)، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، السعادة - بجوار محافظة مصر، 1394هـ- 1974م.
16. عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع، (المتوفى: 1392هـ)، ط1، 1397هـ.
17. عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي (المتوفى: 1376هـ)، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، مؤسسة الرسالة، ط1، 1420هـ -2000 م.
18. عبد القادر شيبة الحمد، فقه الإسلام «شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام»، مطابع الرشيد، المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية، ط1، 1402هـ - 1982م.
19. عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ)، شرحُ مُسْنَد الشَّافِعيِّ، وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية، قطر، ط1، 1428هـ- 2007م.
20. عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (المتوفى: 465هـ)، لطائف الإشارات= تفسير القشيري، الهيئة المصرية العامة للكتاب– مصر، ط3، 2006م.
21. عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (المتوفى: 660 هـ)، الغاية في اختصار النهاية، دار النوادر، بيروت – لبنان، ط1، 1437 هـ - 2016 م.
22. علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي (المتوفى: 587هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، ط2، 1406هـ - 1986م.
23. على بن محمد بن على الزين الشريف الجرجاني، المتوفى 816هـ، التعريفات، دار الكتب العلمية بيروت –لبنان، ط1، 1983م.
24. مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (المتوفى: 606هـ)، الشَّافِي فيْ شَرْح مُسْنَد الشَّافِعي لابْنِ الأثِيرْ، مَكتَبةَ الرُّشْدِ، الرياض، المملكة العربية السعودية، ط1، 1426هـ - 2005م.
25. محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، المتوفى1393هـ، التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد»، الدار التونسية للنشر – تونس، 1984هـ.
25. محمد المكي الناصري (المتوفى: 1414هـ)، التيسير في أحاديث التفسير، دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان، ط1، 1405 هـ - 1985 م.
26. محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، صحيح البخاري، دار طوق النجاة، ط1، 1422هـ.
27. محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين، المعروف كأسلافه بالأمير (المتوفى: 1182هـ)، التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ، مكتبة دار السلام، الرياض، ط1، 1432هـ - 2011م.
28. محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)، تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آيات القرآن، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط1، 2001م.
29. محمد بن على بن آدم بن موسى الإتيوبي الولوي، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، دار ابن الجوزي، ط1، (1426 - 1436هـ).
30. محمد بن على بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: 1250هـ)، نيل الأوطار، دار الحديث، مصر، ط1، 1413هـ- 1993م.
31. محمد بن على بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (1250هـ)، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، دار ابن حزم، ط1.
32. محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ)، سنن الترمذي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، ط2، 1395 هـ -1975م.
33. محمد رواس قلعجي- حامد صادق قنيبي، معجم لغة الفقهاء، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، ط2، 1408هـ - 1988م.
34. محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى: 510هـ)، معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي، دار إحياء التراث العربي –بيروت، ط1، 1420هـ.
35. ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (المتوفى: 685هـ)، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط1، 1418 هـ.
36. نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى: 850هـ)، غرائب القرآن ورغائب الفرقان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، - 1416 هـ.
37. د. وهبة بن مصطفى الزحيلي، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، دار الفكر المعاصر، دمشق، ط2، 1418هـ.
38. د. وهبة بن مصطفى الزحيلي، التفسير الوسيط للزحيلي، دار الفكر، دمشق، ط1، 1422هـ.
رابعاً: الرسائل العلمية:
1. د. خالد صالح الدبيلي، الغدارة الإلكترونية وأثرها على وظيفة الشرطة في الجمهورية اليمنية، (دراسة مقارنة)، رسالة دكتوراه في الحقوق، كلية الحقوق، قسم القانون العام، جامعة الزقازيق، مصر، 2020م-1442هـ.
2. د. زينب بنت عبد العزيز المحرج، الاحتساب على ابتزاز المرأة، رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية الدعوة والاعلام، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1432هـ.
3. إسلام رائد محمود مقداد، أحكام الخلوة الإلكترونية في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الشريعة والقانون، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين، 2022م.
4. آمال قارة، الجريمة المعلوماتية، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة الجزائر، 2002م.
5. أ. صغير محمد يوسف، الجريمة المرتكبة عبر الانترنت، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون، كلية الحقوق والعلوم السياسية، مدرسة الدكتوراه القانون الأساسي والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، ص 42.
6. د. بعرة سعيدة، الجريمة الإلكترونية في التشريع الجزائري- دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خيضر بسكرة، الجزائر، 2019م.
7. د. ثنيان ناصر آل ثنيان، اثبات الجريمة الإلكترونية: دراسة تأصيلية تطبيقية، رسالة ماجستير، إشراف الدكتور جلال الدين محمد صالح، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2012م.
8. د. محمد بن منصور آل النمر، دور تقنية المعلومات في مكافحة جرائم الابتزاز، رسالة ماجستير، جامعة نايف للعلوم الأمنية، الرياض، 2013م.
9. د. يوسف خليل العفيفي، الجرائم الإلكترونية في التشريع الفلسطيني: دراسة تحليلية مقارنة، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة، 2013م.
10. رزق محمد غازي رشدي الغرابلي، الأحكام الفقهية للجرائم الإلكترونية باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي، دراسة فقهية مقاصدية، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الشريعة، جامعة الازهر، غزة، 2017م.
11. سامي مرزوق المطيري، المسؤولية الجنائية عن الابتزاز الإلكتروني في النظام السعودي، دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، إشراف عبد الفتاح باباه، جامعة نائف العربية الأمنية الرياض، 2015م.
12. طارق نامق محمد رضا، المسؤولية الجنائية عن الابتزاز الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية القانون والعلوم السياسية، جامعة كركوك، العراق، 2021م.
13. محمد الطاهر بن سليمان، ورسيوي رشيدة، ودواجي عز الدين، مذكرة مقدمة لاستكمال المتطلبات لنيل شهادة الماستر أكاديمي، جامعة قاصدي مرباح، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري الجزائر، 2023م، ص 22.
14. نداء نائل فايز المصري، خصوصية الجرائم المعلوماتية، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2017م.
خامساً: الكتب القانونية:
1. د. حسن على مجلي، الجرائم الماسة بالحريات والحقوق الشخصية في القانون والقضاء اليمني، مؤسسة الميثاق، صنعاء، ط1، 2007م.
2. د. داليا عبد العزيز، المسؤولية الجنائية عن جريمة الابتزاز الإلكتروني في النظام السعودي (دراسة مقارنة) كلية القصيم الأهلية، بدون تاريخ.
3. د. زهراء عادل سلبي، جريمة الابتزاز الإلكتروني (دراسة مقارنة)، دار الأكاديميون للنشر والتوزيع، ط1، عمان- الأردن، 2020م.
4. د. علي جبار الحسيناوي، جرائم الحاسوب والإنترنت، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان، 2009م.
5. د. محمد بن يحيى بن حسن النجيمي، بيان أحكام وسائل التواصل الاجتماعي وضوابطها ونشر المعلومات والأخبار وتناقلها عبرها بغرض الإنكار أو الإشاعة أو الإساءة، مجلة كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف، دقهلية، الاصدار الأول، 2021م.
6. د. محمد نصر محمد، المسؤولية الجنائية لانتهاك الخصوصية المعلوماتية، مركز الدراسات العربية، الجيزة، مصر، ط1، 2015م.
7. د. ياسمينة بونعارة، الجريمة الإلكترونية، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، الجزائر، 2013م.
8. د. نورة بنت عبد الله بن محمد المطلق، ابتزاز الفتيات أحكامه وعقوبته في الفقه الإسلامي، كلية الشريعة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سادساً: المجلات والدوريات:
1. الجريمة الإلكترونية في المجتمع الخليجي وكيفية مواجهتها، مسابقة جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز للبحوث الأمنية لعام 2015م، مجمع البحوث والدراسات أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة، سلطنة عمان، 2016م.
2. النعيمي، فيصل غازي محمد، 2022م، الأساس القانوني لجريمة الابتزاز الالكتروني للأطفال والمصلحة المعتبرة لها. مجلة ابحاث ميسان، 18(35)، 367-394.
3. د. أحمد خليفة الملط، الجرائم المعلوماتية، دار الفكر الجامعي، القاهرة، 2005م.
4. د. جعفر حسن الطائي، جرائم تكنولوجيا المعلومات وآليات الحد منها، بحث منشور في الأمانة العامة للمكتبة المركزية، جامعة ديالي، العراق، 2015م.
5. د. حورية المتوكل، جريمة الابتزاز الإلكتروني، المجلة الإلكترونية للأبحاث القانونية، 2023م، العدد 11.
6. د. سارة حنش، المسؤولية الجزائية عن التهديد عبر الوسائل الإلكترونية بحوث ندوة الابتزاز (المفهوم، الاسباب، العلاج) إعداد مركز باحثات لدراسات المرأة بالتعاون مع قسم الثقافة الاسلامية بجامعة الملك سعود، عمان، الأردن، جامعة الشرق الأوسط، 3/8/2011م.
7. د. سميرة معاشي، ماهية الجريمة المعلوماتية، مجلة المنتدى القانوني، الجزائر، العدد السابع د، ت.
8. د. شريفة محمد السويدي، أسباب الابتزاز الإلكتروني والآثار الاجتماعية والنفسية المرتبطة به (دراسة كيفية)، مجلة الآداب، العدد 146(أيلول)، الشارقة، 2023م-1445هـ.
9. د. عبد الإله محمد النويسة، جرائم تكنولوجيا المعلومات- شرح الأحكام الموضوعية في قانون الجرائم الإلكترونية، ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، الاردن، 2017م.
10. د. عبد العزيز بن حمين، الابتزاز ودور الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكافحته، مركز باحثات لدراسات المرأة، بحوث ندوة الابتزاز المفهوم الأسباب، والعلاج، فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، 1432هـ.
11. د. عبد النور قندمي، الجرائم الواقعة على البريد الإلكتروني، المؤتمر الدولي الافتراضي، 14-15 مايو 2022م، الجرائم الإلكترونية في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ألمانيا/ برلين.
12. د. محمد سعيد نمور، الجرائم الواقعة على الأشخاص، شرح قانون العقوبات، القسم الخاص، الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع، عمان، الاردن، ط1، 2002م، ج1.
13. د. محمد علي العريان، الجرائم المعلوماتية، انعكاسات دورة المعلومات على قانون العقوبات، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2004م.
14. د. محمد علي سالم، د. حسون عبيد، الجريمة المعلوماتية، مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية، مجلد 14، عدد 2، العراق 2007م.
15. د. محمد غانم يونس، الابتزاز الإلكتروني، دراسة من وجهة نظر قانونية، مجلة ثقافتنا الأمنية، مديرية العلاقات والاعلام، بغداد، ع2، 2019م.
16. د. مصطفى سليمان أبكر، جرائم الحاسوب وأساليب مواجهتها، مجلة الأمن والحياة، فلسطين العدد 210، 1420هـ.
17. د. وائل سليم عبد الله شاطر، الإطار القانوني لجريمة الابتزاز الإلكتروني في الألعاب الإلكترونية، دراسة مقارنة وفق النظام السعودي والقانون الكويتي، المجلة العربية للنشر العلمي، العدد 16، المملكة العربية السعودية، جدة.
18. د. وليد طه، التنظيم التشريعي للجرائم الإلكترونية في اتفاقية بودابست، وزارة العدل، مصر، د.ت.
19. ذياب البداينة، جرائم الحاسب الآلي والإنترنت، بحث منشور في الظواهر الإجرامية المستحدثة وسبل مواجهتها، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، تونس، 1424هـ.
20. سلطان سابل العنزي، وعبد الكريم بن على، شاهدرا بنت عبد الجليل، التكييف الفقهي لجريمة الابتزاز الإلكتروني والتأصيل الفقهي للعقوبات الواردة في الأنظمة الخليجية، مجلة الاسلام في آسيا، الجامعة الإسلامية العالمية، يونيو/2023م.
21. عبد العزيز جايز الفقيري، الابتزاز الداء والدواء، شبكة الألوكة، د. ت.
22. عبد الفتاح الجبالي، الاقتصاد المصري من التثبيت الى النمو، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، القاهرة سنة 2000م.
23. عبير نجم الدين الخالدي، دور الوعي الاجتماعي في مواجهة الابتزاز الإلكتروني للمرأة، مجلة كلية التربية، 2020م، العراق.
24. فيصل غازي النعيمي، الأساس القانوني لجريمة الابتزاز الإلكتروني للأطفال والمصلحة المعتبرة لها، مجلة أبحاث ميسان، 2022م، العدد 35، ص/ 367-394.
25. محمد أحمد حسين، الضوابط الشرعية لاستخدام وسائل التواصل الحديثة، بحث مقدم إلي المؤتمر العلمي الدولي الرابع لكلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية، نابلس، 24/نيسان/ 2014م.
26. ناجي الغزي، الابتزاز السياسي... واللعب بالورقة الطائفية، مجلة الحوار المتمدن، العدد 2911، 8/2/2010م.
27. يوسف علي حسن الداودي، حكم الابتزاز الإلكتروني، دراسة مقارنة بين الشريعة والقانون، جامعة صلاح الدين، كلية التربية، مخمور، المانيا، Journal Of University Of Garmian9 (4) 2022..
28. د. صالح يحيى رزق الشيخ، محاضرة عن الجرائم الإلكترونية اُلقيت على طلاب سنة ثالثة، كلية الشريعة والقانون، جامعة المحويت 2024م.
29. حنون باقر غازي، الحماد حسن حماد حميد، جريمة الابتزاز الإلكتروني، دراسة مقارنة، مجلة دراسات البصرة، مركز دراسات البصرة والخليج العربي، جامعة البصرة، 2021م.
سابعاً: القوانين واللوائح:
1. الدستور اليمني، المادة (13).
2. قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة1994م.
3. القانون الفلسطيني رقم 10 لسنة 2018م بشأن الجرائم الإلكترونية.
4. القرار الجمهوري الفلسطيني رقم (4) لسنة 2016م بشأن حماية الأحداث.
5. قانون العقوبات المصري رقم (175) لسنة 2018م بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
6. قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969م المعدل.
7. القانون المغربي رقم (24) المتعلق بمكافحة الاعتداء على المرأة والطفل بواسطة وسائل التكنولوجيا الحديثة.
8. المرسوم الإماراتي بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2021م بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية.
9. قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الإماراتي رقم (5) لسنة 2012م. نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية لسنة 2007م.
10. قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني (12) لعام 2011م.
11. قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الأردني رقم (8) لسنة 2015م.
12. قانون العقوبات الجزائري رقم (82) لسنة 1982م، بشأن الابتزاز والتهديد.
13. القانون الكويتي رقم (63) لسنة 2015م بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات العقوبات.
ثامناً: المواقع الالكترونية:
1. أحمد محمد عبد الرؤوف المنيفي، السرقة الإلكترونية وحكمها في الإسلام، شبكة الألوكة، ahmedalmoniefy-yahoo.com. تاريخ الزيارة 9/أكتوبر/2024م الساعة 43: 8 مساءً.
2. د. ضياء خالد عمر محيرز، قاضية وأستاذة سابقة في كلية الحقوق بجامعة عدن، مقالة على موقع «سوث24» للأخبار والدراسات، الجمهورية اليمنية، عدن، رابط الموقع https://south24.net/news/ychannel.php تاريخ الزيارة 5/اكتوبر/ 2024م، الساعة 12: 10 مساءً.
3. خاص موقع الخبر الأول، ابتزاز وزير في جنوب أفريقيا بفيديو جنسي، 28/10/2018م، للتفاصيل:
https://read7.com/103872.html تاريخ الزيارة 2/نوفمبر/2024م الساعة 12: 5 مساءً.
4. محمد حازم أبو رمضان، الابتزاز وباءٌ متفشٍ في العالم المعاصر، موقع الجزيرة نت 23/2/2018م، للتفاصيل:
https://blogs.aljazeera.net/blogs2018/2/32 تاريخ الزيارة 25/ديسمبر/2024م الساعة 12: 11 صباحاً.
[1] سورة النور، الآية (19).
[2] د. داليا عبد العزيز، المسؤولية الجنائية عن جريمة الابتزاز الإلكتروني في النظام السعودي (دراسة مقارنة)، كلية القصيم الأهلية، بدون تاريخ، ص5.
[3] سلطان سابل العنزي، وعبد الكريم بن على، شاهدرا بنت عبد الجليل، التكييف الفقهي لجريمة الابتزاز الإلكتروني والتأصيل الفقهي للعقوبات الواردة في الأنظمة الخليجية، مجلة الإسلام في آسيا، الجامعة الإسلامية العالمية، يونيو/2023م، مج20، ع2. ص 206.
[4] معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ص90، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، طبعة سنة 1399هـ- 1979م، دار الفكر، بيروت، لبنان.
[5] أساس اللغة للزمخشري 1/650، باب العين، تهذيب اللغة 12/120، باب الزاي والباء.
[6] معجم لسان العرب: محمد بن مكرم بن منظور الافريقي المصري، 5/311 مادة (بزز)، (630- 711هـ) الطبعة الأولى، دار صادر للنشر والتوزيع، بيروت، لبنان.
[7] جمهرة اللغة، لأبي بكر محمد بن الحسين بن دريد الأزدي 1/68 مادة (ب ز ز)، (المتوفى:321هـ)، تحقيق: رمزي منير بعلبكي، الطبعة الأولى سنة 1987م، الناشر: دار العلم، بيروت، لبنان.
[8] د. أحمد مختار عمر، معجم اللغة العربية المعاصرة، المجلد الأول، ط1، مطبعة علاقة الكتب، 2008م، ص200.
[9] أ. حنون باقر غازي، الحماد حسن حماد حميد، جريمة الابتزاز الإلكتروني، دراسة مقارنة، مجلة دراسات البصرة، مركز دراسات البصرة والخليج العربي، جامعة البصرة، 2021م، ص 53.
[10] أ. طارق نامق محمد رضا، المسؤولية الجنائية عن الابتزاز الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية القانون والعلوم السياسية، جامعة كركوك، العراق، 2021م، ص32.
[11] علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي (المتوفى: 587هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، ط2، 1406هـ - 1986م، ج7، ص175.
[12] محمد بن على الشوكاني اليمني (1250هـ)، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، دار ابن حزم، ط1، ص813.
[13] على بن محمد بن على الزين الشريف الجرجاني، المتوفى 816هـ، التعريفات، دار الكتب العلمية بيروت –لبنان، ط1، 1983م، باب الألف، ص33.
[14] د. داليا عبد العزيز، المسؤولية الجنائية عن جريمة الابتزاز الإلكتروني في النظام السعودي، المرجع السابق، ص13.
[15] نداء نائل فايز المصري، خصوصية الجرائم المعلوماتية، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2017م، ص9.
[16] د. محمد غانم يونس، الابتزاز الإلكتروني، دراسة من وجهة نظر قانونية، مجلة ثقافتنا الأمنية، مديرية العلاقات والاعلام، بغداد، ع2، 2019م، ص5.
[17] أ. رزق محمد غازي رشدي الغرابلي، الأحكام الفقهية للجرائم الإلكترونية باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي، دراسة فقهية مقاصدية، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الشريعة، جامعة الأزهر، غزة، 2017م، ص45.
[18] د. محمد نصر محمد، المسؤولية الجنائية لانتهاك الخصوصية المعلوماتية، مركز الدراسات العربية، الجيزة، مصر، ط1، 2015م، ص8.
[19] د. بعرة سعيدة، الجريمة الإلكترونية في التشريع الجزائري- دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خيضر بسكرة، الجزائر، 2019م، ص37- 38.
[20] د. حورية المتوكل، جريمة الابتزاز الإلكتروني، المجلة الإلكترونية للأبحاث القانونية، 2023م، العدد 11، ص 191.
[21] د. محمد علي سالم، د. حسون عبيد، الجريمة المعلوماتية، مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية، مجلد 14، عدد 2، العراق 2007م، ص92.
[22] د. حورية المتوكل، جريمة الابتزاز الإلكتروني، المرجع السابق، ص192.
[23] د. يوسف خليل العفيفي، الجرائم الإلكترونية في التشريع الفلسطيني: دراسة تحليلية مقارنة، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة، 2013م، ص7.
[24] د. مصطفى سليمان أبكر، جرائم الحاسوب وأساليب مواجهتها، مجلة الأمن والحياة، فلسطين العدد 210، 1420هـ، ص47.
[25] د. ثنيان ناصر آل ثنيان، إثبات الجريمة الإلكترونية: دراسة تأصيلية تطبيقية، رسالة ماجستير، إشراف الدكتور جلال الدين محمد صالح، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2012م، ص 23.
[26] د. زهراء عادل سلبي، جريمة الابتزاز الإلكتروني (دراسة مقارنة)، دار الأكاديميون للنشر والتوزيع، ط1، عمان- الأردن، 2020م، ص 62.
[27] د. زهراء عادل سلبي، جريمة الابتزاز الإلكتروني (دراسة مقارنة)، المرجع السابق، ص 54.
[28] د. خالد صالح الدبيلي، الإدارة الإلكترونية وأثرها على وظيفة الشرطة في الجمهورية اليمنية، (دراسة مقارنة)، رسالة دكتوراه في الحقوق، كلية الحقوق، قسم القانون العام، جامعة الزقازيق، مصر، 2020م-1442هـ، ص 259.
[29] د. خالد صالح الدبيلي، الإدارة الإلكترونية وأثرها على وظيفة الشرطة في الجمهورية اليمنية، مرجع سابق، ص 264.
[30] د. شريفة محمد السويدي، أسباب الابتزاز الإلكتروني والآثار الاجتماعية والنفسية المرتبطة به (دراسة كيفية)، مجلة الآداب، العدد 146(أيلول)، الشارقة، 2023م-1445هـ، ص 612.
[31] د. شريفة محمد السويدي، أسباب الابتزاز الإلكتروني والآثار الاجتماعية والنفسية المرتبطة به (دراسة كيفية)، المرجع السابق، ص 612.
[32] د. شريفة محمد السويدي، أسباب الابتزاز الإلكتروني والآثار الاجتماعية والنفسية المرتبطة به (دراسة كيفية)، مرجع سابق، ص 614.
[33] د. محمد علي سالم، د. حسون عبيد، الجريمة المعلوماتية، مجلة جامعة بابل للعلوم الانسانية، مجلد (14)، عدد (2)، العراق، 2007م، ص 92.
[34] يوسف علي حسن الداودي، حكم الابتزاز الإلكتروني، دراسة مقارنة بين الشريعة والقانون، جامعة صلاح الدين، كلية التربية، مخمور، المانيا، Journal Of University Of Garmian9 (4) 2022..
[35] د. شريفة محمد السويدي، أسباب الابتزاز الإلكتروني والآثار الاجتماعية والنفسية المرتبطة به (دراسة كيفية)، مرجع السابق، ص 615.
[36] د. سارة حنش، المسؤولية الجزائية عن التهديد عبر الوسائل الإلكترونية بحوث ندوة الابتزاز (المفهوم، الأسباب، العلاج) إعداد مركز باحثات لدراسات المرأة بالتعاون مع قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الملك سعود، عمان، الأردن، جامعة الشرق الأوسط، 3/8/2011م، ص 53.
[37] د. شريفة محمد السويدي، أسباب الابتزاز الإلكتروني والآثار الاجتماعية والنفسية المرتبطة به (دراسة كيفية)، المرجع السابق، ص/615.
[38] النعيمي، فيصل غازي محمد، 2022م، الأساس القانوني لجريمة الابتزاز الالكتروني للأطفال والمصلحة المعتبرة لها. مجلة ابحاث ميسان، 18(35)، 367-394.
[39] د. سارة محمد حنش، المسؤولية الجزائية عن التهديد عبر الوسائل الإلكترونية، بحوث ندوة الابتزاز (المفهوم، الأسباب، العلاج)، إعداد مركز باحثات لدراسات المرأة بالتعاون مع قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الملك سعود، عمان، الأردن، جامعة الشرق الأوسط، 3/8/2011م.
[40] أ. محمد بن منصور آل النمر، دور تقنية المعلومات في مكافحة جرائم الابتزاز، رسالة ماجستير، جامعة نايف للعلوم الأمنية، الرياض، 2013م، ص44-45.
[41] د. سميرة معاشي، ماهية الجريمة المعلوماتية، مجلة المنتدى القانوني، الجزائر، العدد السابع د، ت، ص283.
[42] الجريمة الإلكترونية في المجتمع الخليجي وكيفية مواجهتها، مسابقة جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز للبحوث الأمنية لعام 2015م، مجمع البحوث والدراسات أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة، سلطنة عمان، 2016م، ص 29.
[43] ناجي الغزي، الابتزاز السياسي... واللعب بالورقة الطائفية، مجلة الحوار المتمدن، العدد 2911، 8/2/2010م ص 56.
[44] خاص موقع الخبر الأول، ابتزاز وزير في جنوب أفريقيا بفيديو جنسي، 28/10/2018م، للتفاصيل:
https://read7.com/103872.html
[45] د. شريفة محمد السويدي، أسباب الابتزاز الإلكتروني والآثار الاجتماعية والنفسية المرتبطة به (دراسة كيفية)، المرجع السابق، ص617.
[46] د. علي جبار الحسيناوي، جرائم الحاسوب الإنترنت، رسالة دكتوراه، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان، 2009م، ص 77.
[47] د. وليد طه، التنظيم التشريعي للجرائم الإلكترونية في اتفاقية بودابست، وزارة العدل، مصر، د.ت، ص24.
[48] المادة رقم (1) من الفصل الأول من القرار الجمهوري الفلسطيني رقم (4) لسنة 2016م بشأن حماية الأحداث.
[49] عبد العزيز جايز الفقيري، الابتزاز الداء والدواء، شبكة الألوكة، د. ت، ص 4-5.
[50] نورة بنت عبد الله المطلق، ابتزاز الفتيات، أحكامه وعقوبته في الفقه الاسلامي، كلية الشريعة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية د.ت، ص10-12.
[51] محمد حازم أبو رمضان، الابتزاز وباء متفشِ في العالم المعاصر، موقع الجزيرة نت 23/2/2018م، للتفاصيل:
https://blogs.aljazeera.net/blogs2018/2/32
[52] عبد الفتاح الجبالي، الاقتصاد المصري من التثبيت إلى النمو، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، القاهرة سنة 2000م، ص20.
[53] عبير نجم الدين الخالدي، دور الوعي الاجتماعي في مواجهة الابتزاز الإلكتروني للمرأة، مجلة كلية التربية، 2020م، العراق، ص 38.
[54] عبد الفتاح الجبالي، الاقتصاد المصري من التثبيت إلى النمو، مرجع سابق، ص21.
[55] سامي مرزوق المطيري، المسؤولية الجنائية عن الابتزاز الإلكتروني في النظام السعودي، دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، إشراف عبد الفتاح باباه، جامعة نائف العربية الأمنية الرياض، 2015م، ص 58.
[56] د. ذياب البداينة، جرائم الحاسب الآلي والإنترنت، بحث منشور في الظواهر الإجرامية المستحدثة وسبل مواجهتها، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، تونس، 1424هـ، ص112.
[57] د. شريفة محمد السويدي، أسباب الابتزاز الإلكتروني والآثار الاجتماعية والنفسية المرتبطة به (دراسة كيفية)، المرجع السابق، ص618.
[58] فيصل غازي النعيمي، الأساس القانوني لجريمة الابتزاز الإلكتروني للأطفال والمصلحة المعتبرة لها، مجلة أبحاث ميسان، 2022م، العدد (35)، ص 367-394.
[59] د. خالد صالح الدبيلي، الإدارة الإلكترونية وأثرها على وظيفة الشرطة في الجمهورية اليمنية، المرجع السابق ص263.
[60] أ. آمال قارة، الجريمة المعلوماتية، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة الجزائر، 2002م، ص27.
[61] د. عبد العزيز بن حمين، الابتزاز ودور الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكافحته، مركز باحثات لدراسات المرأة، بحوث ندوة الابتزاز المفهوم الأسباب، والعلاج، فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، 1432هـ، ص58.
[62] د. عبد الإله محمد النويسة، جرائم تكنولوجيا المعلومات- شرح الأحكام الموضوعية في قانون الجرائم الإلكترونية، ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2017م، ص85.
[63] د. خالد صالح الدبيلي، الغدارة الإلكترونية وأثرها على وظيفة الشرطة في الجمهورية اليمنية، المرجع السابق ص268.
[64] د. محمد علي العريان، الجرائم المعلوماتية، انعكاسات دورة المعلومات على قانون العقوبات، دار الجامعة الجديدة للنشر، الاسكندرية، 2004م، ص 77.
[65] د. جعفر حسن الطائي، جرائم تكنولوجيا المعلومات وآليات الحد منها، بحث منشور في الأمانة العامة للمكتبة المركزية، جامعة ديالي، العراق، 2015م، ص420.
[66] د. ياسمينة بونعارة، الجريمة الإلكترونية، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، الجزائر، د. ت، ص283.
[67] د. علي جبار الحسيناوي، جرائم الحاسوب والإنترنت، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان، 2009م، ص77.
[68] محمد الطاهر بن سليمان، ورسيوي رشيدة، ودواجي عز الدين، مذكرة مقدمة لاستكمال المتطلبات لنيل شهادة الماستر أكاديمي، جامعة قاصدي مرباح، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري الجزائر، 2023م، ص 22.
[69] صغير محمد يوسف، الجريمة المرتكبة عبر الإنترنت، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون، كلية الحقوق والعلوم السياسية، مدرسة الدكتوراه القانون الأساسي والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، ص 42.
[70] د. صالح يحيى رزق الشيخ، محاضرة عن الجرائم الإلكترونية اُلقيت على طلاب سنة ثالثة، كلية الشريعة والقانون، جامعة المحويت 2024م.
[71] سورة البقرة، الآية 104.
[72] الشيخ العز بن عبد السلام، كتاب قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/9.
[73] سورة البقرة، الآية 190.
[74] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب ليبلغ الغائب الشاهد 1/3 برقم (105)، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:» لا ترجعوا بعدي كفاراً» 9/50 برقم (7078)، ومسلم في صحيحه، باب تحريم الدماء والأعراض والأموال 5/108 برقم (4400) واللفظ لمسلم.
[75] سورة الأحزاب، رقم الآية 58.
[76] سورة الحجرات، رقم الآية 6.
[77] إبراهيم مصطفى، وآخرون، المعجم الوسيط، دار الدعوة، ص254.
[78] المبارك بن محمد بن محمد بن الأثير (المتوفى: 606هـ)، الشَّافِي فيْ شَرْح مُسْنَد الشَّافِعي لابْنِ الأثِيرْ، مَكتَبةَ الرُّشْدِ، الرياض، المملكة العربية السعودية، ط1، 1426هـ - 2005م، ج3، ص282.
[79] محمد رواس قلعجي - حامد صادق قنيبي، معجم لغة الفقهاء، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، ط2، 1408 هـ - 1988 م، ص200.
[80] ( ) إسلام رائد محمود مقداد، أحكام الخلوة الإلكترونية في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير مقدمة إلي كلية الشريعة والقانون، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين، 2022م، ص20.
[81] سورة النساء، رقم الاية34.
[82] فخر الدين الرازي، التفسير الكبير، مرجع سابق، ج10، ص70.
[83] أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، دار الكتاب العربي – بيروت، ط3، 1407 هـ، ج1، ص506.
[84] عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (المتوفى: 465هـ)، لطائف الإشارات= تفسير القشيري، الهيئة المصرية العامة للكتاب– مصر، ط3، ج3، ص168.
[85] علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية ط2، 1406هـ- 1986، ج2، ص123، محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (المتوفى: 1230هـ)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، دار الفكر، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ، ج3، ص435، عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (المتوفى: 660 هـ)، الغاية في اختصار النهاية، دار النوادر، بيروت – لبنان، ط1، 1437 هـ - 2016 م، ج5، ص282.
[86] سورة الأحزاب، رقم الاية53.
[87] محمد المكي الناصري (المتوفى: 1414هـ)، التيسير في أحاديث التفسير، دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان، ط1، 1405 هـ - 1985 م، ج5، ص149.
[88] محمد بن عمر بن الحسن الرازي (المتوفى: 606هـ)، مفاتيح الغيب= التفسير الكبير، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط3، 1420هـ، ج27, ص641. محمد بن جرير الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ج21، ص179.
[89] إسلام رائد محمود مقداد، أحكام الخلوة الإلكترونية في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص16.
[90] مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، رقم الحديث (114)، باب مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ج1، ص215، السنن الكبرى للنسائي، مرجع سابق، رقم الحديث (9177)، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين للخبر، ج8، ص284.
[91] د. نورة بنت عبد الله بن محمد المطلق، ابتزاز الفتيات أحكامه وعقوبته في الفقه الإسلامي، كلية الشريعة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ص19.
[92] محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، صحيح البخاري، دار طوق النجاة، ط1، 1422هـ، رقم الحديث»5233»، باب «لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم»، الجزء 7، ص37، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، المتوفى: 261هـ، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، دار إحياء التراث العربي – بيروت، رقم الحديث (1341)، باب سفر المرأة مع محرم، ج2، ص978، مسند الإمام أحمد بن حنبل، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، ط1، 1421 هـ - 2001 م، رقم الحديث(1934)، باب مسند عبدالله بن العباس، ج3، ص408،ا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي، (المتوفى: 303هـ)، السنن الكبرى للنسائي، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1 ،1411ه – 1991م، رقم الحديث(9174)، باب خلوة الرجل بالمرأة، ج8، ص283.
[93] د. محمد بن يحي بن حسن النجيمي، بيان أحكام وسائل التواصل الاجتماعي وضوابطها ونشر المعلومات والأخبار وتناقلها عبرها بغرض الإنكار أو الإشاعة أو الإساءة، مجلة كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف، دقهلية، ع24، ج2، الإصدار الأول، 2021م، ص985.
[94] سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)، المعجم الأوسط، دار الحرمين– القاهرة، رقم الحديث (9003)، باب من اسمه مقداد، ج9، ص19، أحمد بن الحسين بن على بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، الآداب للبيهقي، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت – لبنان، ط1، 1408 هـ - 1988 م، رقم الحديث (829)، باب من تقي الشبهات مخافة، ج1، ص334.
[95] صحيح مسلم، مرجع سابق، رقم الحديث (2173)، باب تحريم الخلوة بالأجنبية، ج4، ص1711، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، رقم الحديث (6595)، باب مسند عبد الله بن عمر بن العاص، ج11، ص168.
[96] محمد بن على بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: 1250هـ)، نيل الأوطار، دار الحديث، مصر، ط1، 1413هـ- 1993م، ج8، ص361.
[97] محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين، المعروف كأسلافه بالأمير (المتوفى: 1182هـ)، التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ، مكتبة دار السلام، الرياض، ط1، 1432 هـ - 2011 م، ج4، ص318.
[98] محمد أحمد حسين، الضوابط الشرعية لاستخدام وسائل التواصل الحديثة، بحث مقدم إلي المؤتمر العلمي الدولي الرابع لكلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية، نابلس، 24/نيسان/ 2014م، ص13.
[99] د. محمد بن يحيى بن حسن النجيمي، بيان أحكام وسائل التواصل الاجتماعي وضوابطها ونشر المعلومات والأخبار وتناقلها عبرها بغرض الإنكار أو الإشاعة أو الإساءة، مرجع سابق، ج2، ص985.
[100] إسلام رائد محمود مقداد، أحكام الخلوة الإلكترونية في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص30.
[101] سورة البقرة، الآية 188.
[102] الجامع لأحكام القرآن لمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي أبو عبد الله (المتوفي سنة671هـ)، طبعة سنة 1422هـ، دار عالم الكتب، الرياض.
[103] أخرجه أحمد في مسنده 34/229، برقم (20695) والبيهقي في السنن الكبرى، باب من غصب ...6/100.
[104] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب ليبلغ الشاهد الغائب 1/3 برقم (105)، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:» لا ترجعوا بعدي كفاراً»، 9/50 برقم (7078)، ومسلم في صحيحه، باب تحريم الدماء والاعراض والأموال 5/108 برقم (4400).
[105] سورة الإسراء، رقم الاية32.
[106] ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (المتوفى: 685هـ)، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط1، 1418 هـ، ج3، ص254.
[107] نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى: 850هـ)، غرائب القرآن ورغائب الفرقان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، - 1416 هـ، ج4، ص345.
[108] أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (المتوفى: 982هـ)، تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ج5، ص169.
[109] سورة النساء، رقم الاية34.
[110] سورة النساء، رقم الاية34.
[111] عبد الرحمن بن ناصر السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، مرجع سابق، ص271.
[112] محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، المتوفى1393هـ، التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد»، الدار التونسية للنشر – تونس، 1984هـ، ج8، ص37.
[113] سورة البقرة، رقم الآية 208.
[114] عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي (المتوفى: 1376هـ)، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، مؤسسة الرسالة، ط1، 1420هـ -2000 م، ص563. أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي (المتوفى: 373هـ)، بحر العلوم، الموسوعة العربية العالمية http://www.mawsoah.net ج1، ص112. محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى: 510هـ)، معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي، دار إحياء التراث العربي –بيروت، ط1، 1420 هـ، ج1، ص198. 32 ج2، ص73. أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)، تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، دار الكتب العلمية، منشورات محمد على بيضون – بيروت، ط1، 1419 هـ، ج1، ص348.
[115] زينب بنت عبد العزيز المحرج، الاحتساب على ابتزاز المرأة، رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية الدعوة والاعلام، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1432ه، ص25.
[116] سورة النور، رقم الآية27.
[117] أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (المتوفى: 710هـ)، تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل)، دار الكلم الطيب، بيروت، ط1، 1419 هـ - 1998 م، ج2، ص498.
[118] أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد بن إبراهيم البسام التميمي (المتوفى: 1423هـ)، توضيح الأحكام من بلوغ المرام، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، ط5، 2003م، ج2، ص49.
[119] د. وهبة بن مصطفى الزحيلي، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، دار الفكر المعاصر، دمشق، ط2، 1418هـ، ج18، ص198.
[120] د. وهبة بن مصطفى الزحيلي، التفسير الوسيط للزحيلي، دار الفكر، دمشق، ط1، 1422هـ، ج2، ص1743.
[121] د. محمد سعيد نمور، الجرائم الواقعة على الاشخاص، شرح قانون العقوبات، القسم الخاص، الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع، عمان، الاردن، ط1، 2002م، ج1، ص323.
[122] صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث (6241)، باب الاستئذان من أجل البصر، ج8، ص54، صحيح مسلم، مرجع سابق، رقم الحديث(2156)، باب تحريم النظر في بيت غيره، ج3، ص1698، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، رقم الحديث (22833)، باب حديث سهل بن سعد، ج37، ص488، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ)، سنن الترمذي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، ط2، 1395 هـ - 1975 م ، رقم الحديث(2709)، باب من طلع في دار قوم بغير إذنهم، ، حكم الألباني صحيح ج5، ص64، سنن النسائي، مرجع سابق، رقم الحديث (4859)، باب حديث عمرو بن حزم، ج8، ص60.
[123] ابن بطال أبو الحسن على بن خلف بن عبد الملك (المتوفى: 449هـ)، شرح صحيح البخاري لابن بطال، مكتبة الرشد - السعودية، الرياض، ط2، 1423هـ - 2003م، ج9، ص21، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ)، شرحُ مُسْنَد الشَّافِعيِّ، وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية، قطر، ط1، 1428 هـ - 2007 م، ج3، ص272.
[124] محمد بن على بن آدم بن موسى الإتيوبي الولوي، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، دار ابن الجوزي، ط1، (1426 - 1436هـ)، ج35، ص450.
[125] د. عبد النور قندمي، الجرائم الواقعة على البريد الإلكتروني، المؤتمر الدولي الافتراضي، 14-15 مايو 2022م, الجرائم الإلكترونية في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ألمانيا/ برلين ، ص260.
[126] سورة الحجرات، رقم الاية12.
[127] محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)، تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آيات القرآن، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط1، 2001 م، ج21، ص374.
[128] السرقة الإلكترونية للمعلومات هي: أخذ المعلومات والبرامج المخزنة في الحاسب الآلي أو المنقولة عبر وسائط الاتصال باستخدام أدوات تقنية المعلومات، أحمد محمد عبد الرؤوف المنيفي، السرقة الإلكترونية وحكمها في الإسلام، شبكة الألوكة، ahmedalmoniefy-yahoo.com ، ص31.
[129] أحمد محمد عبد الرؤوف المنيفي، السرقة الإلكترونية وحكمها في الإسلام، مرجع سابق، ص69.
[130] المرجع السابق،
[131] د. أحمد خليفة الملط، الجرائم المعلوماتية، دار الفكر الجامعي، القاهرة، 2005م، ص240.
[132] سورة الأنفال، رقم الاية27.
[133] أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، دار الكتاب العربي – بيروت، ط3، 1407 هـ، ج2، ص213.
[134] أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ)، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، 1422 هـ، ج2، ص517.
[135] سورة الأحزاب، رقم الاية72.
[136] أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، تفسير البغوي، مرجع سابق، ج6، ص380.
[137] صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث (33)، باب علامات المنافق، ج1، ص16، صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث (107)، باب بيان خصال المنافق، ج1، ص78، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، رقم الحديث (8670)، باب صحيفة همام بن منبه، ج8، ص338، سنن الترمذي، مرجع سابق، رقم الحديث (2631)، باب ما جاء في علامة المنافق، ج5ن ص19. السنن الكبرى للنسائي، مرجع سابق، رقم الحديث (11062)، باب علامة المنافق، ج10، ص74.
[138] عبد القادر شيبة الحمد، فقه الإسلام «شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام»، مطابع الرشيد، المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية، ط1، 1402 هـ - 1982 م، ج10، ص235. أبو زكريا محيي الدين شرف النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم، ج2، ص46.
[139] المادة رقم (15) من القانون الفلسطيني رقم 10 لسنة 2018م بشأن الجرائم الإلكترونية.
[140] المادة رقم (16) الفقرة 2 من القانون الفلسطيني رقم 10 لسنة 2018م بشأن الجرائم الإلكترونية.
[141] المادة رقم (16) الفقرة 3 من القانون الفلسطيني رقم 10 لسنة 2018م بشأن الجرائم الإلكترونية.
[142] المادة رقم (22) من القانون الفلسطيني رقم 10 لسنة 2018م بشأن الجرائم الإلكترونية.
[143] المادة رقم (18) من قانون العقوبات المصري رقم (175) لسنة 2018م بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
[144] المادة رقم (27) من قانون العقوبات المصري رقم (175) لسنة 2018م بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
[145] المادة 20 من قانون مكافحة جرائم الإنترنت المصري رقم (175) لعام 2018م.
[146] المادة رقم (430) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969م المعدل.
[147] المادة رقم (445) من القانون المغربي رقم (24) المتعلق بمكافحة الاعتداء على المرأة والطفل بواسطة وسائل التكنولوجيا الحديثة.
[148] المادة رقم (447) من القانون المغربي رقم (24) المتعلق بمكافحة الاعتداء على المرأة والطفل بواسطة وسائل التكنولوجيا الحديثة.
[149] المادة رقم (447) من القانون المغربي رقم (24) المتعلق بمكافحة الاعتداء على المرأة والطفل بواسطة وسائل التكنولوجيا الحديثة.
[150] المادة رقم (16) من المرسوم الإماراتي بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2021م بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية.
[151] المادة (47) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الإماراتي رقم (5) لسنة 2012م.
[152] المادة رقم (3) من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية لسنة 2007م.
[153] المادة رقم (4) من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية لسنة 2007م.
[154] المادة رقم (18) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني (12) لعام 2011م.
[155] المادة رقم (5) من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم (8) لسنة 2015م.
[156] قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الأردني رقم (8) لسنة 2015م.
[157] المادة رقم (303) من قانون العقوبات الجزائري رقم (82) لسنة 1982م، بشأن الابتزاز والتهديد.
[158] المادة رقم (287) من قانون العقوبات الجزائري رقم (82) لسنة 1982م، بشأن الابتزاز والتهديد.
[159] المادة رقم (287) من قانون العقوبات الجزائري رقم (82) لسنة 1982م، بشأن الابتزاز والتهديد.
[160] المادة رقم (3) من القانون رقم (63) لسنة 2015م بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات العقوبات.
[161] د. وائل سليم عبد الله شاطر، الإطار القانوني لجريمة الابتزاز الإلكتروني في الألعاب الإلكترونية، دراسة مقارنة وفق النظام السعودي والقانون اليمني، المجلة العربية للنشر العلمي، العدد 16، المملكة العربية السعودية، جدة، ص427.
[162] د. ضياء خالد عمر محيرز، قاضية وأستاذة سابقة في كلية الحقوق بجامعة عدن، مقالة على موقع «سوث24» للأخبار والدراسات، الجمهورية اليمنية، عدن، رابط الموقع https://south24.net/news/ychannel.php تاريخ الزيارة 5/اكتوبر/ 2024م، الساعة 12: 10 مساءً.
[163] قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة1994م، مادة رقم (199).
[164] قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة1994م، مادة رقم (253).
[165] قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة1994م، مادة رقم (254).
[166] نص المادة (53) من الدستور اليمني: «حرية وسرية المواصلات البريدية والهاتفية والبرقية وكافة وسائل الاتصال مكفولة ولا يجوز مراقبتها أو تفتيشها أو إفشاء سريتها أو تأخيرها أو مصادرتها إلا في الحالات التي بينها القانون وبأمر قضائي».
[167] قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة 1994م، مادة رقم (255).
[168] د. حسن على مجلي، الجرائم الماسة بالحريات والحقوق الشخصية في القانون والقضاء اليمني، مؤسسة الميثاق، صنعاء، ط1، 2007م، ص169.
[169] قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة1994م، مادة رقم (256).
[170] قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة 1994م، مادة رقم (257).
[171] قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة 1994م ، مادة رقم (258).
[172] قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة 1994م ، مادة رقم (310).
[173] قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة 1994م ، مادة رقم (313).
[174] قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12)، لسنة 1994م، مادة رقم (318).