سقوط الخصومة القضائية في قانون المرافعات اليمني (دراسة مقارنة)

الدكتور/ علي محمد صغير القليسي

9/9/2025

يمكنك تنزيل الدراسة من هنا

ملخص:

إذا كانت الخصومة ظاهرة متحركة، تسير في تتابع منتظم، وفي مراحل محددة حتى تصل إلى المرحلة الختامية فيها، وهي الحكم في الموضوع، إلا أن الخصومة ليست ظاهرة تلقائية، تسير بمجرد بدئها، بقوة دفع ذاتي، وإنما لابد لها من محرك يدفعها إلى السير إلى الأمام حتى تصل إلى نهاية الطريق، وهذا المحرك هو بالأساس الخصوم، وحتى لا تتراكم القضايا أمام المحاكم بدون مبرر، فإن القانون يوجب على الخصوم القيام بذلك ويترتب على الإخلال بهذا الواجب جزاء إجرائي هو سقوط الخصومة. ومقتضى هذا الجزاء انتهاء الخصومة في الدعوى القائمة أمام المحكمة بغير الفصل في الموضوع. فنكون بصدد انقضاء مبتسر للخصومة، فهو في حقيقته ومرماه جزاء ينزله القانون على رافع الدعوى من جراء إهماله وتراخيه وتقصيره في مباشرة دعواه ومتابعة إجراءاتها وصولاً بها إلى غايتها. فسقوط الخصومة هو نوع من زوال الخصومة بآثارها زولاً إجرائياً بسبب عدم السير فيها بفعل المدعي أو امتناعه عن متابعتها.

الكلمات المفتاحية: الجزاء الإجرائي، سقوط الخصومة، المدعي، ركود الخصومة. 

Abstract

If a lawsuit is a dynamic phenomenon that progresses in a regular sequence and defined stages until it reaches its final stage which is the judgment on the merits، the lawsuit is not a spontaneous phenomenon that proceeds solely by its initiation، driven by an internal momentum. Rather، it requires a catalyst to propel it  forward untilit reaches its destination. This catalyst is primarily represented by litigants. To prevent cases from accumulating before the courts without justification، the law requires the litigants to take action، and failure to comply with this obligation results in a procedural penalty، which is the lapse of the lawsuit. This penalty entails the termination of the lawsuit before the court without deciding on the merits. Thus، we are dealing with an abbreviated expiration of the lawsuit، which is essentially a penalty imposed by the law on the plaintiff for their negligence، delay، and failure to pursue their case and follow its procedures until its conclusion. The lapse of the lawsuit is a type of procedural extinction of the lawsuit and its effects due to the plaintiff's inaction or failure to pursue it.

المقدمة:

إذا كان المقنن يعترف للخصوم بالمركز القانوني للخصم، الذي يتيح لهم حقوق الدفاع، فإنه يلقي عليهم بالواجبات الإجرائية، ومن أهم هذه الواجبات هو متابعة الخصومة وما يدور فيها. ولما كان المدعي هو الذي يبدأ الخصومة، فهو الملتزم بتسييرها، وتعجيلها كلما توقفت، واتخاذ ما يلزم من أعمال إجرائية لتسييرها، وذلك وصولاً للحقيقة في وقت مناسب، فإن أهمل المدعي في هذا الواجب، فإن المقنن قد نص على جزاءات معينة توقع عليه، من هذه الجزاءات ، سقوط الخصومة.

أولاً: أهداف البحث: 

تتمثل أهم أهداف البحث في الآتي:

1.    بيان المقصود بسقوط الخصومة، ونطاق تطبيقه، والاعتبار الذي يقوم عليه.

2.   بيان الشروط القانونية لسقوط الخصومة.

3.  بيان كيفية التمسك بسقوط الخصومة.

4.   بيان الآثار المترتبة على الحكم بسقوط الخصومة.

5.   الوقوف على جوانب القصور الذي يعتري قانون المرافعات اليمني حيال الحكم بسقوط الخصومة بهدف معالجتها مستعيناً لتحقيق هذا الغرض بالقوانين محل المقارنة.

ثانياً: منهجية البحث:

اتبع الباحث المنهج الوصفي مستعيناً بالمنهج الاستقرائي في تحليل نصوص قانون المرافعات اليمني الخاصة بسقوط الخصومة ومقارنتها ببعض قوانين الدول العربية كقانون المرافعات المصري واللبناني والكويتي كل ما دعت الحاجة إلى ذلك.

ثالثاً: خطة البحث:

لدراسة موضوع سقوط الخصومة القضائية في قانون المرافعات اليمني ــ دراسة مقارنة- ارتأينا الخطة التالية:

المبحث الأول: المقصود بسقوط الخصومة، ونطاق تطبيقه.

المبحث الثاني: شروط سقوط الخصومة.

المبحث الثالث: التمسك بسقوط الخصومة.

المبحث الرابع: أثر الحكم بسقوط الخصومة.

المبحث الأول
المقصود بسقوط الخصومة ونطاق تطبيقه
 والاعتبار الذي يقوم عليه

1ــ المقصود بسقوط الخصومة:

سقوط الخصومة هو زوالها واعتبارها كأن لم تكن لعدم السير فيها مدة معينة من جانب المدعي، فالسقوط إذاً جزاء إجرائي يرتبه القانون على المدعي لإهماله في متابعة إجراءات الخصومة. وذلك لحثه على السير في الخصومة، حتى لا تبقى الخصومة مجرد وسيلة تهديدية بغرض الكيد لخصمه، فهو جزاء خاص لرعاية المدعى عليه، فضلاً أنه جزاء يخدم المصلحة العامة المتمثلة في منع تراكم القضايا بسبب إهمال المدعي وعدم موالاته إجراءات الخصومة[1].

2ــ نطاق تطبيق سقوط الخصومة: 

تسري أحكام السقوط على كل خصومة بالنسبة لكافة الدعاوى التي تدخل في ولاية القضاء المدني سواء أكانت في المواد المدنية والتجارية أم مواد أحوال شخصية[2]، وسواء أكانت الخصومة أمام محاكم الدرجة الأولى، أو محاكم الدرجة الثانية، حضورية كانت أم غيابية وأياً كان موضوعها حتى ولو كان الحق المطالب به من الحقوق التي لا يجوز التصرف فيها، أو تلك التي لا تتقادم، أو كانت تتعلق بالنظام العام أو الآداب العامة[3]، ذلك أن السقوط يرتبط فقط بالخصومة وإجراءاتها ولا يمس أصلاً الحق الموضوعي[4]، ماعدا الخصومة أمام المحكمة العليا (محكمة النقض في القانون المصري ومحكمة التمييز في القانونين الكويتي واللبناني) (المادة/303) مرافعات يمني[5]، فإنه لا تسري عليها أحكام السقوط، لأن سير الإجراءات في خصومة الطعن بالنقض لا يعتمد على نشاط الخصوم[6]، كما لا تخضع إجراءات التنفيذ الجبري لأحكام السقوط عدا منازعات التنفيذ[7].

ولا ينطبق على خصومة التحكيم نظام سقوط الخصومة، لأن خصومة التحكيم تخضع لنظام خاص هو نظام إنهاء إجراءات التحكيم[8]. وقد يتم هذا الإنهاء بأمر من رئيس المحكمة أو بقرار من هيئة التحكيم[9].

 

كما تسري أحكام سقوط الخصومة في حق جميع الخصوم، سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين، ولو كانوا عديمي الأهلية أو ناقصيها (المادة /516) أصول محاكمات مدنية لبناني[10]، (المادة /139) مرافعات مصري[11]، شريطة أن يكون لهؤلاء الأشخاص من يمثلهم قانوناً ويعلم بقيام الخصومة، حتى يمكن القول بأن عدم السير فيها يرجع إلى فعل المدعي أو امتناعه[12]. ويسري سقوط الخصومة في حق جميع الخصوم ولو كانوا ممن لا يسري بينهم تقادم الحقوق الموضوعية لوجود مانع أدبي، فهو يسري للزوج أو الزوجة في مواجهة الآخر[13]

كما يجوز التمسك بالسقوط في وجه الخصم ولو كان من الأشخاص الاعتبارية (المادة/516) أصول محاكمات مدنية لبناني، كالشركات والجمعيات، من الأشخاص الاعتبارية العامة، الدولة أو المؤسسات أو المصالح العامة المستقلة أو البلديات[14].

ونظراً لأهمية سقوط الخصومة كجزاء فإنه لا يجوز للأطرافــ سواء قبل بدء الخصومة أو بعد بدئهاــ الاتفاق على أن عدم نشاطهم في الخصومة لا يؤدي إلى سقوطها[15]، إلا بالقدر الذي يقره القانون كما في حالة الوقف الاتفاقي وفقاً (للمادة/ 204) مرافعات يمني[16]، (المادة/ 128) مرافعات مصري[17]، (المادة/91) مرافعات كويتي[18]، (المادة/503) أصول المحاكمات المدنية اللبناني[19].   

3ــ الاعتبار الذي يقوم عليه سقوط الخصومة: 

تنص (المادة /215) مرافعات يمني على أنه: «إذا توقف السير في الخصومة بفعل المدعي أو امتناعه وانقضت سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح فيها سقطت الخصومة، ولا تسري مدة السقوط في حالات الانقطاع المتعلقة بالمدعي إلا من تاريخ إعلان من قام مقامه بوجود الخصومة المترددة بين الطرفين، وفي حالة الوقف الجزائي تبدأ مدة السقوط من تاريخ انتهاء مدة الوقف ويتقرر السقوط بحكم بناء على طلب من الخصم موجه لجميع المدعين أو المستأنفين بالطريقة المعتادة لرفع الدعوى أو في مواجهتهم في الجلسة عند استئناف السير في الدعوى بعد انقضاء ميعاد سقوط الخصومة فيها”. 

كما نصت (المادة /134) مرافعات مصري على أنه: «لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت ستة أشهر من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي”. ونصت (المادة /95) مرافعات كويتي على أنه: «لكل ذي مصلحة من الخصوم ، في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعى أو امتناعه، أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي”،  وكذلك نصت (المادة /509) أصول محاكمات مدنية لبناني على أنه: “إذا تركت المحاكمة، أياً كان موضوعها، بلا ملاحقة مدة سنتين منذ آخر إجراء صحيح تم فيها، جاز لكل من الخصوم أن يطلب إسقاطها”. 

يتضح من هذه النصوص أن القانون يقرر سقوط الخصومة لعدم السير فيها، ولكن يثار التساؤل حول الاعتبار الذي يقوم عليه تقرير السقوط، فهل تسقط الخصومة لأن عدم سير المدعي فيها ــ عن قصد أو عن إهمالــ هو قرينة على تنازله عنها، أم إنها تسقط رعاية للمدعى عليه حتى لا يبقى مهدداً بدعوى خصمه، أم إن السقوط مبناه مراعاة المصلحة العامة حتى لا تتراكم القضايا أمام المحاكم فتتأثر العدالة؟ 

ذهب غالبية الفقه إلى أن أساس السقوط- وحكمته- في التشريعات محل المقارنة، هو عقاب المدعي المهمل الذي يعمل على تفويت غرض الشارع الذي يحاول دائماً محاربة كل ذريعة لركود القضايا[20]. فهو جزاء لحث المدعي على السير في الخصومة، حتى لا تبقى وسيلة تهديدية بغرض الكيد لخصمه[21]، وليس أساسه الإرادة الضمنية أو المفترضة لدى المدعي في النزول عن الخصومة[22].

وينبني السقوط أيضاً على اعتبار آخر هو رعاية المصلحة العامة، فالأخذ بنظام السقوط يخدم كذلك مصلحة عامة وهي منع تراكم القضايا أمام المحاكم بسبب إهمال المدعي خاصة وأن عدم موالاته للإجراءات يفيد عدم اهتمامه بالقضية[23].

إذاً نظام سقوط الخصومة في التشريعات محل المقارنة يرمي إلى هدف مزدوج: تحقيق مصلحة خاصة، من خلال حث المدعي على السير في الخصومة وتهديده أنه إذا لم يبذل الهمة في دعواه فسوف تسقط عقاباً له. وتحقيق مصلحة عامة، تتمثل في منع تراكم القضايا أمام المحاكم. ولم يعد هناك مجال للحديث عن الإرادة المفترضة للمدعي في النزول عن الخصومة[24].

وما يؤكد أن مبنى السقوط في تلك التشريعات هو تحقيق الصالح العام بإسقاط القضايا المهملة  قدر الإمكان، وعقاب الخصوم لإهمالهم أن المقنن أجاز لكل ذي مصلحة من الخصوم التمسك بسقوط الخصومة (المادة /134) مرافعات مصري، (المادة /95) مرافعات كويتي، (المادة /509) أصول محاكمات مدنية لبناني. فمجرد فوات مدة السقوط على ركود الخصومة لأي من الخصوم أن يطلب إسقاطها، وقد يكون من مصلحة المدعي أن يتمسك بالسقوط، فله أن يتمسك به حتى وإن كانت مصلحة المدعى عليه في استمرار نظر الخصومة[25]. حيث إن الإدلاء بالسقوط في التشريع اللبناني يمكن أن يتم بموجب استدعاء من الخصم الذي يتمسك به- مدعياً كان أو مدعى عليه- يقدم إلى المحكمة المقامة أمامها الدعوى ويبلغ هذا الاستدعاء إلى الخصم الآخر، كما يمكنه التمسك بالسقوط بدفع يدلي به في مواجهة الخصم الآخر الذي يقوم بأي إجراء بقصد موالاة السير في الخصومة بعد انقضاء السنتين (المادة/511) أصول المحاكمات المدنية، كما لا يعتبر سقوط الخصومة (المحاكمة) جزاء للمدعي فقط، وإنما لجميع الخصوم على إهمالهم ولتحقيق الصالح العام؛ التخلص من القضايا الراكدة التي أهملها الخصوم[26].

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة استئناف جبل لبنان[27]: “إن نص (المادة /509) جهل الفاعل في الترك الذي لم يعد مربوطاً بالمدعي فقط فوجب أن ينظر إلى الترك من جهة المحاكمة المتروكة وليس من جهة الفرقاء التاركين أو المتضررين من السقوط. وإنه لا محل بالتالي للبحث عن العوامل الشخصية لدى الفرقاء ولا عن نواياهم بالنسبة لترك الدعوى بدون ملاحقة أو مراجعة، وبالنتيجة فإن السقوط يتحقق بتوافر شرطه الموضوعي وهو غياب أي أجراء خلال سنتين”.

والباحث يتفق مع الفقه الذي يرى سلامة ودقة مسلك المقنن اللبناني في الأساس الذي بنى عليه نظام سقوط الخصومة وهو فكرة الجزاء، مجازاة الخصوم جميعاً على عدم بذلهم الهمة في تسيير الخصومة تحقيقاً للمصلحة العامة، وبالمقابل عدم دقة مسلك كل من المقنن اليمني والمصري والكويتي، الذي لايزال يلصق السقوط بفعل المدعي أو امتناعه، قاصراً بذل الهمة عليه وحده. وعلى أن السقوط جزاء على إهمال المدعي بالذات هو أمر لا نرى صوابه، وذلك لأنه برفع الدعوى تقوم عدة التزامات على المدعي والمدعى عليه، أهمها بذل الهمة والنشاط لتسيير الدعوى حتى تصل إلى نهايتها الطبيعية، بالحكم في موضوعها. وبذل الهمة أو العناية في تسيير الدعوى واجب المدعي والمدعى عليه. فإذا كان المدعي هو صاحب الدعوى وهو رافعها ومن مصلحته أن يراعيها حتى تصل إلى نهايتها، إلا أن المدعى عليه هو الآخر يجب أن يبذل همته في هذا الصدد. فإن أهمل المدعي ذلك وجب على المدعى عليه القيام بهذه التبعات، حتى يتم الفصل في الدعوى بسرعة، مما يوفر الجهد والوقت والإجراءات على المحاكم، حتى لا تتأبد القضايا أمام المحاكم[28].     

 

المبحث الثاني
شروط سقوط الخصومة

تنص (المادة /215) مرافعات يمني على أنه: «إذا توقف السير في الخصومة بفعل المدعي أو امتناعه وانقضت سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح فيها سقطت الخصومة، ولا تسري مدة السقوط في حالات الانقطاع المتعلقة بالمدعي إلا من تاريخ إعلان من قام مقامه بوجود الخصومة المترددة بين الطرفين، وفي حالة الوقف الجزائي تبدأ مدة السقوط من تاريخ انتهاء مدة الوقف ويتقرر السقوط بحكم بناء على طلب من الخصم موجه لجميع المدعين أو المستأنفين بالطريقة المعتادة لرفع الدعوى أو في مواجهتهم في الجلسة عند استئناف السير في الدعوى بعد انقضاء ميعاد سقوط الخصومة فيها”. وتقابلها (المادة /134) مرافعات مصري[29]، (المادة/95) مرافعات كويتي[30]، (المادة /509) أصول محاكمات مدنية لبناني[31]. يتضح من هذه النصوص أنه يشترط للحكم بسقوط الخصومة ما يلي:

1ــ عدم السير في الخصومة (ركود الخصومة):

يجب لسقوط الخصومة أن تكون هناك خصومة راكدة، ومؤدى ذلك عدم القيام بالأعمال الإجرائية اللازمة لتسيير الخصومة[32] وهذا الشرط يفترض أن خصومة ما قد بدأت بالفعل وما زالت قائمة أمام القضاء لم يصدر فيها حكم بعد في موضوعها، ومع ذلك لا نشاط فيها فهي في حالة ركود، ولا تنشأ الخصومة لكي تظل راكدة أمام القضاء، وإنما لكي يفصل فيها، ويتحقق هذا الشرط بغض النظر عن السبب الذي أدى إلى هذا الركود، أي سواء كان ناشئاً عن توافر حالة من حالات الوقف أو من حالات الانقطاع، أو لأي سبب آخر، فتسقط الخصومة بسبب ركودها مدة معينة أياً كان سبب ركودها، فالمقنن جاء نصه عاماً يشمل جميع الحالات التي يقف فيها سير الخصومة بفعل المدعي أو امتناعه[33]. كما لو نقضت محكمة النقض الحكم وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها، ولم يتخذ أي عمل إجرائي للسير فيها أمام محكمة الاستئنافً[34]، ويكفي كأساس للسقوط واقعة عدم السير في الخصومة بغض النظر عن تفسير إرادة المدعي وما إذا كان يقصد النزول عن الخصومة أم لا. لأن السقوط لا يقوم على الإرادة المفترضة أو الضمنية للنزول عن الخصومة. كذلك يستوي أن يكون المدعي حسن النية في عدم قيامه بمتابعة إجراءات الخصومة وتسييرها، أي أن يكون تقصيره في ذلك عن سهو أو عدم دراية بأحكام القانون، أو أن يكون المدعي سيئ النية بقصد إطالة أمد الخصومة وإبقائها نكاية في المدعى عليه ووسيلة لإزعاجه[35].

2 ــ أن يكون عدم السير في الخصومة راجعاً إلى فعل المدعي أو امتناعه:

 الركود المسبب لسقوط الخصومة لا بد أن يكون راجعاُ إلى الخصم الملتزم بتسيير الخصومة ومتابعة إجرائها وهو المدعي وفقاً (للمادة/215) مرافعات يمني)، (المادة /134) مرافعات مصري، (المادة/95) مرافعات كويتي، وهذا الشرط يؤكد فكرة جزاء المدعي لعدم موالاته للإجراءات إذ يقتضي تحقيقه وجود سلوك للمدعي يترتب عليه ركود الخصومة ويؤدي بالتالي إلى مجازاته[36].

فإن كان الركود لا يرجع إلى فعل المدعي أو امتناعه فلا يجوز الحكم بسقوط الخصومة. كما لو كان راجعاً إلى توافر أي مانع مادي أو قانوني يحول دون أن يتخذ المدعي الإجراءات الضرورية لتسيير الخصومة[37]. وهذا الشرط لا ينطبق في القانون اللبناني، إذ يرتب المقنن اللبناني سقوط الخصومة على تقاعس أي من الخصمين عن السير فيها (ملاحقتها) وليس على تقاعس المدعي وحده، وهو يخوّل أياً من الخصمين طلب إسقاطها، فالمقنن اللبناني، لا يعد سقوط الخصومة جزاء للمدعي على إهماله، وإنما يعتبره عقاباً لجميع الخصوم على إهمالهم ولتحقيق الصالح العام: التخلص من القضايا الراكدة التي أهملها الخصوم[38].   

وتطبيقاً لذلك لا تسقط الخصومة إذا كان عدم السير فيها يرجع إلى القوة القاهرة ويشمل ذلك كافة الطوارئ والحوادث الاضطرارية التي لا يستطيع الشخص العادي مقاومتها كالفيضان أو قيام حرب أو اضطراب عام[39]. وكذلك إذا قامت استحالة قانونية تمنع المدعي من موالاة إجراءات الخصومة، مثل تأخير الفصل في المسألة الأولية أمام المحكمة في حالة الوقف التعليقي، والتي بسببها أوقفت الخصومة الأصلية[40]. فإذا كان النشاط اللازم لسير الخصومة إنما يتم من قبل المحكمة ولا يد للمدعي فيه فلا تسقط الخصومة مهما طال ركودها[41].

وتطبيقاً لذلك قضت المحكمة العليا اليمنية بأن: القضاء بالسقوط المؤسس على مضي المدة الواقعة بين فترة حجز القضية للحكم وتقرير إعادة فتح باب المرافعة قد جانب الصواب، لأن ركود الخصومة من تاريخ حجزها للحكم حتى إعادة فتح باب المرافعة لم يكن راجعاً إلى إهمال المستأنف[42].

وجدير بالإشارة أنه إذا كان المدعي هو المكلف باستصدار الحكم في المسألة الأولية وانقضت المدة المحددة للسقوط دون أن ترفع في خلالها الدعوى في هذه المسألة جاز إسقاط الخصومة[43]. ويقع على المدعي عبء إثبات العذر المادي أو القانوني الذي يعفيه من السقوط، وتقدير هذا الشرط باعتباره عنصراً واقعياً يرجع لظروف كل مسألة على حدة، وهو متروك لسلطة قاضي الموضوع ويجب التمسك به أمام محكمة الموضوع، ولا يجوز التمسك به لأول مرة أمام المحكمة العليا (النقض أو التمييز)[44].

كذلك لا تسقط الخصومة إذا انقطعت بسبب وفاة المدعي أو فقده أهليته أو زوال صفة نائبه، ولم يبلغ الخصم الآخر من يقوم مقامه بوجود الخصومة. إذ يعد من يقوم مقام المدعي في هذه الحالة معذوراً في عدم السير في إجراءات الخصومة. ولذلك يوجب القانون على المدعى عليه إعلان من يقوم مقام المدعي بوجود الخصومة، إذا أراد أن يتمسك بعد ذلك بسقوطها[45]

3ــ انقضاء مدة معينة على آخر إجراء صحيح في الخصومة:

يشترط للحكم بسقوط الخصومة أن يستمر عدم السير فيها مدة معينة، وهي سنة في القانونين اليمني والكويتي، وستة أشهر في المصري، وسنتان في اللبناني، وتبدأ المدة اللازمة لسقوط الخصومة، من تاريخ آخر عمل إجرائي صحيح تم في الخصومة، أياً كان الشخص الذي قام به، سواء كان المدعي أو المدعى عليه، ومن في حكمهما أو كان القاضي أو أحد أعوانه[46].

فقرر المقنن أن هذه المدة كافية للدلالة على إهمال المدعي ومعاقبته على الإهمال، وإذا كانت بداية مدة السقوط لا تثير مشكلة في حالات السير الطبيعي للخصومة إلا أن بداية هذه المدة تثير بعض الصعوبات في حالات وقف الخصومة وانقطاعها، لأننا لو طبقنا عليها نفس القاعدة وحسبنا مدة السقوط من تاريخ آخر إجراء صحيح لأمكن الحكم بسقوط الخصومة كجزاء على المدعي دون إهمال منه، واحتساب بدء مدة السقوط، تختلف باختلاف السبب الذي أدى إلى ركود الخصومة، لذا فمن المقرر قانوناً وفقهاً[47] أن لحالات الوقف والانقطاع قواعد خاصة على النحو التالي:

 أ ــ القواعد الخاصة بحالات الوقف:

•     في الوقف بقوة القانون تبدأ مدة السقوط من تاريخ زوال سبب الوقف، مثال ذلك وقف الخصومة كأثر لطلب رد القاضي تبدأ من تاريخ الحكم في الطلب برفضه. 

•     في الوقف إلى حين الفصل في مسألة أولية من محكمة أخرى، لا تحتسب المدة التي يستغرقها الفصل في هذه المسألة من مدة السقوط، وإنما تبدأ المدة من تاريخ صدور الحكم النهائي في المسألة الأولية. 

•     أما في الوقف الاتفاقي فلا مجال للحديث عن السقوط أصلاً لأن الخصومة تنقضي- في الوقف الاتفاقي- إذا لم تعجل خلال ثمانية أيام من تاريخ انتهاء مدة الوقف، لاعتبار المدعي تاركاً دعواه، والمستأنف تاركاً استئنافه، فتنقضي الخصومة بقوة القانون، سواء كانت الدعوى مبتدأه أو استئنافاً[48] وفقاً (للمادة /204) مرافعات يمني[49].

•     أما الوقف الجزائي فإن الدعوى تعتبر كأن لم تكن بحكم من المحكمة إذا لم يطلب المدعي السير في الدعوى خلال الخمسة عشر يوماً التالية لانتهاء مدة الوقف الجزائي وفقاً (للمادة /99) مرافعات مصري[50]، أو خلال ثلاثين يوماً وفقاً (للمادة /70) مرافعات كويتي. أما في القانون اليمني فتبدأ مدة السقوط في الوقف الجزائي من تاريخ انتهاء مدة الوقف وفقاً (للمادة /215) مرافعات. 

ب ــ القواعد الخاصة بحالات الانقطاع:

وهنا ينبغي التفرقة بين ما إذا كان سبب الانقطاع قد حدث في جانب المدعي أو المدعى عليه على النحو التالي[51]:

ــ     إذا كان سبب الانقطاع قد حدث للمدعى عليه، كأن يكون قد توفي أو فقد أهليته أو زالت صفة من يمثله، فإنه يجب على المدعي أن يقوم بتعجيل الخصومة وذلك بإعلان عريضة الدعوى إلى من يقوم مقام المدعى عليه، وتسقط الخصومة إذا لم يقم بذلك خلال سنة- في القانون اليمني والكويتي، وسنتين في القانون اللبناني، وسته أشهر في القانون المصري- من تاريخ الحكم بانقطاعها باعتباره آخر إجراء صحيح في الخصومة[52].

ــ     أما إذا كان سبب الانقطاع قد حدث للمدعي، كأن يكون قد توفي أو فقد أهليته أو زالت صفة من يمثله، ففي هذه الحالة يعتبر من يقوم مقام المدعي معذوراً في عدم السير في الخصومة لاحتمال جهله بقيامها، لذا أوجب القانون على المدعى عليه أن يعلنه بوجود الخصومة بينه وبين خصمه الأصلي (المادة/215) مرافعات يمني، (المادة /135) مرافعات مصري[53]، (المادة/95) مرافعات كويتي، فإذا أعلنه بذلك فإن مدة السقوط تبدأ من تاريخ هذا الإعلان[54]، أما إذا تقاعس ولم يقم المدعى عليه بهذا الإعلان فإن الخصومة لا تسقط وأن تعرضت للانقضاء بمضي المدة، ومدة السقوط لا تبدأ، لأنه ليس من العدالة أن تبدأ مدة السقوط في حق من لم يعلم بقيام الخصومة أصلاً[55].

وإذا تم الإعلان ولم يقم الورثة ومن في حكمهم بتعجيل الدعوى خلال المدة المحددة من تاريخ الإعلان سقطت الخصومة. والحكمة من هذا الاستثناء، هو خشية ألا يعلم من يقوم مقام المدعي الأصلي بقيام الخصومة فتسقط في غفلة منهم[56].

وجدير بالإشارة أن هذا الإعلان مجرد إخبار بقيام الخصومة دون أن يتضمن تكليفاً بالحضور لمواصلة السير في الخصومة، إذ لو اشتمل الإعلان على ذلك لعد تعجيلاً للخصومة، ولا محل حينئذ لطلب سقوط الخصومة[57]. ومع ذلك قد يغني عن هذا الإعلان حضور الوارث ومن في حكمه الجلسة التي كانت محددة (قبل الانقطاع) لنظر الدعوى ومباشرته السير فيها[58] (المادة /209) مرافعات يمني[59]، (المادة/133) مرافعات مصري، (المادة /93) مرافعات كويتي، (المادة /508) أصول محاكمات مدنية لبناني. 

أما بالنسبة لأطراف الخصومة الآخرين، كالمتدخل أو المُدخل في الخصومة، فإنه يجب الرجوع إلى موقف كل منهم في الخصومة، وتطبق القواعد السابقة، ولا تثور أية مشكلة إلا بالنسبة للمتدخل الاختصامي، إذ يعد في مركز المدعي بالنسبة لأطراف الخصومة الأصليين. ومن ثم إذا توفى المتدخل الاختصامي، أو فقد أهليته، أو زالت صفة من يمثله وجب على أي من أطراف الخصومة إعلان من يقوم مقامه بوجود الخصومة طبقاً للقواعد المقررة للمدعي الأصلي، ولا تسري مدة السقوط إلا من تاريخ هذا الإعلان[60].     

4ــ ألا يتخذ خلال مدة السقوط أي إجراء بقصد متابعة سير الخصومة:

لم يحدد المقنن- في التشريعات محل المقارنة- فحوى الإجراء الذي يقطع مدة السقوط. فالمقنن المصري وكذا الكويتي أوضح فقط أنه «إجراء صحيح من إجراءات التقاضي». أما المقنن اللبناني فتحدث عن «ملاحقة» والمقنن اليمني تحدث عن إجراء صحيح ولم يوضح مفهومه أو ما يشترط فيه، تاركاً هذه المهمة للفقه[61].

وفي غياب أي إيضاح قانوني لمصطلح الإجراء الذي يقطع مدة السقوط، فقد ذهب جانب من الفقه[62]، إلى أن التعجيل يشمل؛ كل تصرف أو عمل يصدر عن أحد الخصوم يعبر فيه عن إرادته متابعة الخصومة وإكمال سيرها ودفعها نحو الأمام. لذا كل التصرفات أو الأعمال التي من شأنها أن تؤثر على تطور الخصومة وترمي إلى دفعها للأمام تعد بمثابة تعجيلات تقطع مدة السقوط، ولكي تسقط الخصومة، يجب ألا يتخذ خلال مدة السقوط أي إجراء يقصد به موالاة السير فيها[63]. فإذا اتخذ إجراء صحيح في الخصومة قبل انقضاء مدة سقوط الخصومة، فإن هذه المدة تنقطع وتبدأ مدة جديدة من تاريخ القيام بهذا الإجراء[64]، لذلك يجب في الإجراء الذي يقطع مدة السقوط، أن يكون صادراً من أحد الخصوم في مواجهة الخصم الآخر، وأن يكون متعلقاً بالخصومة، مقصوداً به السير نحو الفصل فيها وأن يكون صحيحاً، لكي يؤكد نية السير في الخصومة وينفي شبهة الإهمال[65]. فالإجراء القاطع للسقوط والذي يعتبر بمثابة تعجيل لا تقع صوره تحت حصر[66].

ويتفق الفقه[67] على أن الإجراء الذي يقطع مدة السقوط يجب أن تتوافر فيه شروط معينة هي كالآتي: 

أ-   أن يكون من إجراءات التقاضي؛ كالأعمال التي تتعلق بتبادل المذكرات أو بتنفيذ قرارات التحقيق الصادرة بالدعوى أو بتقديم طلبات تحقيق إلى المحكمة أو بتعيين جلسة للمرافعة[68].وتفريعاً على ذلك لا يقطع مدة السقوط الإجراءات التي لا يمكن اعتبارها قانوناً من إجراءات الخصومة ولو كانت إجراءات قانونية في ذاتها كالإجراءات المتعلقة بتغيير حالة الخصم أو عزله من الوظيفة المتصف بها، ولا بالأعمال غير القضائية كالإنذارات والرسائل ومفاوضات الصلح[69].

ب- أن يكون الإجراء صحيحاً، أي أن يكون صحيحاً في ذاته، وثابتاً خطياً وله تاريخ صحيح[70]. فإذا كان الإجراء باطلاً فلا ينتج أثره القانوني، أو أن يصبح صحيحاً لعدم التمسك ببطلانه في الوقت المناسب، فإذا كان الإجراء باطلاً فإنه لا يحول دون سقوط الخصومة، فلا يترتب عليه قطع مدة السقوط[71]. وإذا كان بطلان الإجراء مما يزول بحضور الخصم وسقط حق التمسك به، اعتبر صحيحاً ومنتجاً أثره في قطع مدة السقوط. وإذا أشتمل الإعلان المقصود به تعجيل الدعوى تكليفاً بالحضور أمام محكمة غير مختصة عد مع ذلك قاطعاً لمدة السقوط[72].

جـ- أن يتعلق الإجراء بالخصومة المطلوب الحكم بسقوطها. ومقصوداً به استئناف السير فيها، فيجب أن يكون مقصوداً من الإجراء السير نحو الفصل في الخصومة. كالطعن بالاستئناف في الحكم الصادر بوقف الدعوى، وكتبادل المستندات بين الخصوم، فلا يقطع مدة السقوط ما يتخذ من إجراءات في دعوى أخرى ولو كان بين الدعويين ارتباط[73].

فلا تقطع مدة السقوط ما يتبادله الخصوم من مراسلات أو انذارات أو تنبيهات، أو طلب الإعفاء من الرسوم، أو مفاوضات الصلح[74]، أو أي إجراء لموالاة دعوى أخرى بين الخصوم ولو كانت مرتبطة بالخصومة المطلوب سقوطها[75]. لأن هذه الإجراءات ليست من إجراءات الخصومة المطلوب الحكم بسقوطها، كما أنه ليس من شأنها استئناف السير فيها. وكذلك إقامة دعوى مستعجلة أمام قاضي الأمور المستعجلة بطلب تعيين حارس قضائي على العين المتنازع على ملكيتها لا تقطع مدة سقوط دعوى الملكية- القائمة بين نفس الخصوم، لأن الدعوى المستعجلة- فضلاً عن أنها لا تعد من إجراءات الخصومة الأصلية- لا يقصد بها السير نحو الفصل فيها[76].

د-  أن يكون الإجراء صادراً من أحد الخصوم وموجهاً للخصم الآخر[77]، فلا تقطع مدة السقوط التعجيلات التي يقوم بها قلم الكتاب أحياناً لتعجيل القضايا الموقوفة[78]. لأن عبء تعجيل الدعوى الموقوفة يقع على عاتق المدعي، ومن ثم إذا لم تعجل الدعوى فإن الخصومة تسقط إذا فاتت مدة السقوط من تاريخ انتهاء مدة الوقف. ولكن قد يحدث أن يقوم القلم بتعجيل الدعوى إدارياً، باعتبار أنه مادام الخصوم قد رفعوا دعواهم إلى القضاء فقد صار من شأن القاضي تسيير الدعوى وأداء واجبه فيها، فما أثر مثل هذا التعجيل إن تم، هل يقطع مدة السقوط؟ 

ذهب الفقه[79] والقضاء[80] على أن الإجراء الذي يقطع مدة السقوط يحب أن يصدر عن أحد الخصوم مما يكون جزء من الخصومة ومرتبطاً بها كل الارتباط. وقلم الكتاب لا يعتبر خصماً في الدعوى، وما يصدر عنه من عمل ( تحريك الدعوى) يعد عملاً إدارياً محضاً لا يؤثر في المدة اللازمة للسقوط، ولا يقطعها. لأنه لا يدل على نشاط الخصوم ولا ينفي تقصيرهم ولا يدفع تهمة الإهمال عن المدعي. 

والملاحظ أن المقنن في كل من اليمن ومصر والكويت لا يزال يلصق سقوط الخصومة بفعل المدعي أو امتناعه لعدم موالاته لإجراءات السير فيها، قاصراً واجب بذل الهمة عليه وحده ومتصوراً أن السقوط عقاب خاص له، خلافاً لنظام سقوط الخصومة في نظر المقنن اللبناني الذي وضع لحث الخصوم جميعاً على بذل الهمة والنشاط في تسيير دعواهم، حتى تصل إلى نهايتها الطبيعية بالحكم في موضوعها، وعلى أن بذل الهمة أو العناية في تسيير الدعوى واجب عليهم جميعاً، فإذا أهملوا هذا الواجب تسقط الخصومة عقاباً للخصوم جميعاً، جزاء لهم على إهمالهم وعدم بذلهم النشاط المعتاد والهمة المطلوبة، وتحقيقا للصالح العام حتى لا تتأبد القضايا أمام المحاكم[81].

والباحث يتفق مع الفقه الذي يرى سلامة ودقة مسلك المقنن اللبناني في الأساس الذي بنى عليه نظام سقوط الخصومة، وفي المقابل عدم دقة مسلك كل من المقنن اليمني والمصري والكويتي، الذي لايزال يلصق السقوط بفعل المدعي أو امتناعه، قاصراً بذل الهمة عليه وحده. وعلى أن السقوط جزاء على إهمال المدعي بالذات هو أمر لا نرى صوابه. 

 

المبحث الثالث
التمسك بسقوط الخصومة

إذا ما تحققت المحكمة من توافر شروط سقوط الخصومة، فيجب عليها أن تقضي به متى تمسك به الخصم صاحب المصلحة، فلا يكون لها سلطة تقديرية في هذا المجال[82]. ونحاول التعرف على من له حق التمسك بسقوط الخصومة، هل هو المدعى عليه فقط، أم المدعي كذلك؟ وهل التمسك بالسقوط بطلب فقط أم بدفع كذلك؟ 

أولاً: من له الحق في التمسك بسقوط الخصومة:

أ ــ المدعى عليه ومن في حكمه:

للمدعى عليه ومن في حكمه التمسك بسقوط الخصومة في جميع الأحوال، حتى لو كان ركود القضية راجعاً إليه[83]، وكذلك يتمسك بالسقوط من في حكم المدعى عليه، أي كل الأشخاص المطالبون بأمر ما في الخصومة، ومن مصلحتهم توقيع هذا الجزاء على المدعي، والتخلص ولو مؤقتاً من هذه الدعوى. فلورثة المدعى عليه ولدائنيه التمسك بالسقوط نيابة عنه[84].

ويملك طلب إسقاط الخصومة أيضاً كل من تدخل فيها منضماً إلى المدعى عليه[85]، وكل من يختصم فيها بناء على طلب المدعى عليه باعتباره ضامناً له، وكل من تدخله المحكمة في الدعوى- من تلقاء نفسها- خشية أن يضار من قيامها، بشرط ألا تكون له صفة المدعى، وكل من أدخله المدعي ضامناً له، وكل من تدخل تدخلاً اختصامياً للمطالبة بذات الحق المدعى به لأنه في حكم المدعى عليه بالنسبة للمدعي الأصلي[86].

ويجوز للمتدخل في كافة هذه الصور أن يطلب إسقاط الخصومة ولو لم يتمسك به المدعى عليه نفسه ولو كان تدخله انضمامياً لأنه يرمي بهذا الطلب إلى الدفاع عن مصالح المدعى عليه الأصلي.[87].

 وجدير بالإشارة أن المتدخل الاختصامي يعتبر في مركز المدعي، ومن ثم يجب أن تتوافر شروط سقوط الخصومة بالنسبة له أيضاً حتى يتمكن المدعى عليه من التمسك بالسقوط في مواجهته[88].   

ب ــ المدعي:

هل للمدعي التمسك بسقوط الخصومة؟

يذهب الفقه[89] السائد إلى القول بأن المدعى عليه فقط هو الذي يتمسك بسقوط الخصومة، وأنه لا يجوز للمدعي أن يتمسك بذلك. فطلب السقوط لا يقبل إلا ممن كان مدعى عليه في الدعوى. لأنه ليس للمدعي أن يطلب السقوط لإجراءات قام هو بها وتسبب هو في إسقاطها إنما له التنازل عن الخصومة. لأن سقوط الخصومة إنما يحصل في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه، ففيه معنى العقوبة للمدعي على إهماله، فلا يتأتى أن يستفيد المدعي من نظام الغرض منه مجازاته على إهماله. 

والمدعي إذا أراد التخلص من الخصومة فعليه اتباع طريق الترك، وأنه إذا كان المقنن (في لبنان) قد أعطى لكل من الخصوم أو لكل ذي مصلحة من الخصوم (في مصر والكويت) أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة، فإن المقصود بكل ذي مصلحة من الخصوم، المدعى عليه ومن في حكمه[90].     

في المقابل يرى بعض الفقه[91] أنه يجوز لأي خصم في الدعوى أن يتمسك بسقوط الخصومة، وعلى ذلك يجوز للمدعي أن يطلب سقوط الخصومة، وبرروا رأيهم بالآتي: 

1ــ   إذا كان المقنن قد جعل التنازل عن الخصومة منوطاً بقبول المدعى عليه، فهدفه من ذلك حمايته، إذ قد يكون من مصلحته حسم النزاع القائم بغير إبطاء، أما إذا انقضت المدة المسقطة للخصومة فلا تكون هناك مصلحة لأحد من الخصوم جديرة بالاعتبار، ويستوي في ذلك كل من المدعي والمدعى عليه، وتكون المصلحة التي يحميها القانون للمدعى عليه، هي مصلحته في إسقاط الخصومة لا الإبقاء عليها، ولذلك فانقضاء مدة السقوط تؤدي إلى زول حماية المقنن عنه، كما أنه إذا كان سقوط الخصومة قد نظم أصلاً لرعاية المدعى عليه، فليس معنى ذلك حرمان المدعي من طلبه إذا كان لا يستطيع تركها لتعنت المدعى عليه، فمن الواجب أن يمكن المدعي من إسقاط خصومته كلما كانت له مصلحة قانونية في انقضائها ولم تكن له وسيلة أخرى إلى ذلك، وإلا أدى ذلك إلى تأبيد الخصومة نتيجة لتعنت المدعى عليه، كما أنه إذا كان المقنن قد أجاز للمدعي التنازل عن خصومته بتركها، وهذا لا يعد في حد ذاته دليلاً على خطئه موجباً للمسئولية، فإنه يجب أن يكون ذلك أيضاً شأن التنازل الضمني عنها المستفاد من عدم السير فيها.

2ــ   لم يرد في نصوص القانون المتعلقة بسقوط الخصومة، ما يمنع المدعي صراحة أو ضمناً من طلبه، ومن ثم لا يكون هناك ما يدعو إلى حرمانه منه. 

3ــ  أن النص الذي يعالج هذه المسألة صريح في هذا الشأن، فالمقنن في كل من (مصر والكويت) يعطي هذا الحق صراحة «لكل ذي مصلحة من الخصوم»، والمقنن اللبناني أكثر وضوحاً إذ يعطي هذا الحق «لكل من الخصوم»، وحيث تكون النصوص صريحة جلية واضحة فلا محل للجري وراء البحث عن حكمة التشريع والغرض منه[92].

والباحث يرجح الرأي الثاني الذي يرى أنه يجوز لأي خصم في الدعوى أن يتمسك بسقوط الخصومة، وعلى ذلك يجوز للمدعي أن يطلب سقوط الخصومة، وهو يتفق مع ما قرره القانون اللبناني وفقاً (للمادة/509) أصول محاكمات مدنية، وذلك لما سبق أن أشرنا إليه بأن نظام السقوط في القانون، ينبني على أساس فكرة عقاب الخصوم جميعاً لعدم بذلهم الهمة المطلوبة، وتحقيق الصالح العام بالتخلص من القضايا الراكدة. فهو جزاء لعدم همة الخصوم جميعاً، يستوي في ذلك المدعي والمدعى عليه. ولم يعد جزاء على تقصير المدعي وحده. 

ولذا نقترح على المقنن اليمني تعديل نص (المادة /215) مرافعات أسوة بالتشريعات المقارنة، على أن يكون نصها المقترح “لكل من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سته أشهر من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي». 

ثانياً: كيفية التمسك بسقوط الخصومة:

تنص (المادة /215) مرافعات يمني على أنه: «... ويتقرر السقوط بحكم بناء على طلب من الخصم موجه لجميع المدعين أو المستأنفين بالطريقة المعتادة لرفع الدعوى أو في مواجهتهم في الجلسة عند استئناف السير في الدعوى بعد انقضاء ميعاد سقوط الخصومة فيها”. وتقابلها (المادة/136) مرافعات مصري[93]، (المادة/96) مرافعات كويتي وهي مطابق للنص المصري، (المادة/511) أصول محاكمات مدنية لبناني[94].

يتضح من هذه النصوص أن التمسك بسقوط الخصومة يمكن أن يتم بطلب أو في صورة دفع،  ويتم تقديم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، وإذا عجلت الخصومة بعد انقضاء مدة السقوط يتم التمسك بالسقوط عن طريق دفع بإسقاطها أمام المحكمة التي تنظرها وبيان هذين الطريقين في الآتي[95]:

أــ التمسك بسقوط الخصومة في صورة طلب:

بعد فوات مدة السقوط يمكن طلب سقوط الخصومة. ويقدم طلب السقوط إلى المحكمة المقامة أمامها الخصومة المطلوب إسقاطها بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، أي بعريضة ويعلن بها الخصم الآخر[96]. ويجب أن يقدم هذا الطلب بعد انقضاء مدة السقوط، ومع ذلك إذا أقيمت دعوى إسقاط الخصومة قبل أوانها، فإنها تكون مقبولة إذا انقضت مدة السقوط أثناء سير الدعوى بشرط ألا يكون المدعي قد عجل دعواه الأصلية قبل أن تكتمل هذه المدة[97].

وهو ما قضت به المحكمة العليا اليمنية مقررة بأن القانون اشترط لسقوط الخصومة أن يكون بناء على طلب من الخصم[98] موجهاً لجميع المدعين أو المستأنفين، وحيث لم تتبع المحكمة في إجراءاتها ما نصت عليه (المادة /215) مرافعات فإن حكمها يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون مما يتعين نقضه[99]

ويقدم طلب الإسقاط إلى المحكمة التي أقيمت أمامها هذه الخصومة، سواء أكانت محكمة ابتدائية أم محكمة الاستئناف، فهذا يعتبر تطبيقاً لقاعدة «الفرع يتبع الأصل»[100]. فطلب السقوط إنما يتفرع عن الخصومة الأصلية ويتعلق بها فيكون جزءاً غير منفصل عنها، ولذلك يجب ألا يتصور أن الدعوى بسقوط الخصومة دعوى أصلية يراعى فيها اختيار المحكمة المختصة بها قواعد الاختصاص النوعي أو المحلي أو قواعد تقدير الدعاوى، أو أنه من الواجب تقديمها أولاً لمحكمة الدرجة الأولى حتى تستوفي اختصاصها[101].

وإذا كان المتمسك بالسقوط هو المدعى عليه- كالمعتاد- فإن طلب السقوط (أو الدفع به) يجب أن يوجه إلى المدعي. فإذا وُجه إلى مدعى عليه آخر فلا يقبل، لأنه ليست له صفة. أما إذا كان الخصم المتمسك بالسقوط هو المدعي- كما يحدث بعض الأحيان- فإن السقوط يجب أن يوجه إلى المدعى عليه. فإذا وُجه إلى مدعى عليه آخر فلا يقبل[102].

ويصح طلب الإسقاط بوجه الخصم فاقد الأهلية أو ناقصها سواء كان ماثلاً في المحاكمة من ينوب عنه قانوناً، كالوصي أو القيم، أم لم يكن، إذ لا يتضررون من ذلك ما دام التقادم- الذي يمس الحق- لا يسري على حقهم في هذه الحالة بل يقف حتى بلوغهم سن الرشد[103].

وهكذا يجب تقديم طلب إسقاط الخصومة إلى المحكمة التي نظرت الدعوى المطلوب إسقاط خصومتها ولو كانت هي محكمة الاستئناف، فلا يعد ذلك مخالفة لقاعدة التقاضي على درجتين ولا لقاعدة حظر تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف، وإنما يعد ذلك دفعاً شكلياً بسقوط الخصومة يأخذ صورة طلب أصلي[104].

ب ــ التمسك بالسقوط في صورة دفع:

إذا عجل المدعي الخصومة بعد مضي مدة السقوط، كان للخصم الآخر (المدعى عليه) أن يدفع بسقوط الخصومة أمام المحكمة. ويخضع هذا الدفع لقواعد الدفوع الشكلية التي لا تتعلق بالنظام العام[105]. ومن ثم يجب إبداؤه قبل الكلام في الموضوع وإلا سقط الحق فيه. كما يجوز النزول عنه صراحة أو ضمناً[106].

وعلى ذلك يجب أن يقدم الدفع بالسقوط قبل الإدلاء بأي طلب أو دفع أو دفاع أو القيام بأي إجراء يتعلق بالمحاكمة وإلا كان الدفع غير مقبول وهذ ما نصت عليه صراحة (المادة /511) أصول محاكمات مدنية لبناني[107]، أما المقنن المصري والكويتي، فلم يصرح بذلك، وإنما تكلم عن دفع دون إفصاح عن طبيعة هذا الدفع، وكذلك المقنن اليمني لم يصرح بذلك في (المادة/215) مرافعات، بل ولم يصرح بإمكان تقديمه كدفع. 

والدفع بسقوط الخصومة يجب أن يُبدى أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى. فإذا كانت منظورة أمام محكمة الاستئناف وجب تقديمه إليها، ويجوز الإدلاء بهذا الدفع كتابة أو شفهياً في جلسة المحاكمة[108].

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة القاهرة الابتدائية صراحة، بأن الدفع بسقوط الخصومة هو دفع إجرائي يجب إبداؤه قبل الكلام في الموضوع[109].

وكذلك قضت محكمة استئناف الاسكندرية، بأن التكلم في الموضوع يتنافى حتماً مع التمسك بسقوط الخصومة لأنه يعد قبولاً بقيام الخصومة، فضلاً عن أنه يعتبر في ذاته قطعاً لمدة السقوط إذا تم في مواجهة الخصم الآخر، وتقديم المذكرة بالدفاع الموضوعي يعد إجراء صحيحاً من إجراءات المرافعات ويعد إجابة عن الدعوى يسقط به حق إبداء الدفع بالسقوط، كما أن أي إجراء

 يصدر من الخصم في مواجهة خصمه يعتبر إجراء له شأنه، فإذا تناول فيه الخصم موضوع الدعوى دون إبداء دفع ما بالسقوط يكون هذا الإجراء بمثابة إجابة منه عن الدعوى ويعتبر تنازلاً عن دفوعه بالسقوط[110]

وجدير بالإشارة أنه يشترط في الخصم الذي يتم التمسك بالسقوط في مواجهته، أن يكون خصماً في الدعوى وقت توقف إجراءاتها، ويستوي أن يكون مدعياً أو مدعى عليه، طاعناً أم مطعوناً ضده، فلا يقبل توجيه السقوط إلى من لم يكن خصماً في الدعوى أمام محكمة أول درجة أو محكمة الدرجة الثانية[111].

إذاً إسقاط الخصومة يثار في مواجهة الخصم الآخر- الذي يستفيد من استمرار الخصومة- سواء كان مدعياً أو مدعى عليه أو من في حكمهما. ويجوز التمسك بسقوط الخصومة في وجه الخصم الآخر حتى ولو كان فاقد الأهلية أو ناقصها. كما أوضحه كل من المقنن المصري واللبناني بتأكيده على أن مدة السقوط تسري في حق جميع الأشخاص[112].

فالسقوط يسري على كل الأشخاص على السواء، خلافاً لأجل التقادم الذي يقف بالنسبة لعديمي الأهلية؛ نظراً لأن السقوط لا يذهب الحق، وإنما يمحو إجراءات الخصومة فقط، وتفادياً لطول مكوث الخصومات معلقة أمام المحاكم[113].

على أن ذلك لا يخل بحق ناقص الأهلية في الرجوع على النائبين عنهم بالتعويض بسبب إهمالهم في موالاة الدعوى مما أدى إلى سقوطها[114].   

ويجوز التمسك بالسقوط تجاه المتدخل إذا قدم طلبات مستقلة في الدعوى، أي المتدخل الاختصامي. أما إذا تم التدخل لتأييد طلبات أحد الخصوم- أي تدخل تبعي- فيتم التمسك بالسقوط هنا في مواجهة الخصم الأصلي. وإذا أدخل الخصم ضامناً له في الخصومة، فيتم التمسك بالسقوط تجاه الخصم وحده، لا سيما إذا كان الضامن لم يتخذ صفة الخصم بل نازع في أمر الضمان، أما إذا أدمج طلب الإدخال لأجل الضمان مع الدعوى الأصلية بحيث أصبحا مرتبطين برابطة لا تقبل التجزئة، وأصبح الضامن في مركز الخصم نفسه، فيتم التمسك بالسقوط عندئذ تجاه كل من الخصم الأصلي والضامن[115].

التمسك بالسقوط إذا تعدد الخصوم:

يجب التفرقة في هذا الصدد بين حالة تعدد المدعين وحالة تعدد المدعى عليهم كالآتي:

1ــ  تعدد المدعين أو المستأنفين:

إذا تعدد المدعون أو المستأنفون- سواء كان التعدد إجبارياً أو اختيارياً- فإن طلب سقوط الخصومة أو الدفع بذلك يجب أن يقدم في مواجهة جميع المدعين أو المستأنفين وإلا كان غير مقبول، وتحكم المحكمة بعدم القبول من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم[116].

وهذا يعني أن الخصومة فيما يتعلق بسقوطها غير قابل للتجزئة، ولو كان موضوعها يقبل التجزئة وذلك في حالة تعدد المدعين، أو المستأنفين، أخذاً بمبدأ عدم تجزئة الخصومة في السقوط، وهذا يؤدي إلى أن أي مدع أو مستأنف قدم إجراء قاطعاً لمدة سقوط الخصومة فإن بقية المدعين أو المستأنفين الآخرين يستفيدون منه لأن المدعى عليه لا يستطيع أن يختصم بعض الخصوم دون بعضهم[117]، وهذا ما نص عليه المقنن اليمني صراحة في (المادة /215) مرافعات، والمقنن المصري في (المادة/ 236) مرافعات، إذ جعل الخصومة غير قابلة للتجزئة فيما يتعلق بسقوطها حيث يتعدد المدعون أو المستأنفون، وذلك لأنه من غير السائغ سقوط الخصومة بالنسبة للبعض وبقاؤها بالنسبة للبعض الآخر[118]. وذلك ما نص عليه المقنن اللبناني أيضاً في (المادة /513) أصول محاكمات مدنية، ولكنه جعل الخصومة غير قابلة للتجزئة في جميع الأحوال سواء حيث يتعدد المدعون أو حيث يتعدد المدعى عليهم. لذلك إذا تعدد أشخاص أحد طرفي المحاكمة وقدم أحدهم أو بعضهم طلباً بإسقاط المحاكمة أو دفعاً بسقوطها فيفيد منه جميعهم، والهدف من هذه القاعدة حسن سير العدالة وعدم تجزئة المحاكمة، بحيث لا تسقط بالنسبة للبعض وتبقى بالنسبة للبعض الآخر[119].

2ــ  حالة تعدد المدعى عليهم:

لم يتبن المقنن- في كل من اليمن ومصر والكويت- قاعدة عدم تجزئة سقوط الخصومة في هذه الحالة ومع ذلك، ذهب شراح القانون[120]- والباحث يؤيده- إلى التمييز في هذا الصدد بين فرضين:

الفرض الأول: إذا كانت الخصومة تقبل التجزئة وتمسك أحد المدعى عليهم بالسقوط بما يؤدي إلى سقوط الخصومة بالنسبة له، فيحكم به لصالحه فقط دون أن يستفيد من ذلك الآخرون. وأنها تظل قائمة بالنسبة للآخرين. وهذا يعني أن الإجراء الذي يتخذه المدعي في مواجهة أحد المدعى عليهم والذي يقطع مدة السقوط بالنسبة لهذا الأخير، لا يمنع المدعى عليهم الباقين من التمسك بالسقوط مادامت شروطه قد توافرت بالنسبة لهم. فتسقط الخصومة بالنسبة لهم وتظل قائمة بالنسبة للمدعى عليه الذي اتخذ الإجراء في مواجهته. 

الفرض الثاني: إذا كان موضوع الخصومة لا يقبل التجزئة، أو كان تعدد الخصوم إجبارياً (حالة التعدد الحتمي)، مثل دعوى الشفعة، فإنه لا يمكن تجزئة السقوط في هذه الحالة. وتطبق فيها قاعدة عدم التجزئة، وتحكم المحكمة بسقوط الخصومة برمتها إذا تمسك أحد المدعى عليهم[121]

 

المبحث الرابع
أثر الحكم بسقوط الخصومة

متى توافرت شروط السقوط، وطلب من المحكمة الحكم بسقوط الخصومة، وجب عليها أن تقضي به، وليس لها سلطة تقديرية في هذا الصدد، فلا يجوز لها مثلاً أن تطلب من المدعى عليه أن يثبت ما يؤيد تنازل المدعي عن خصومته، أو أن تنسب اليه الأعذار لعدم موالاته إجراءاتها[122].

على أن ذلك لا يعني أن السقوط يتعلق بالنظام العام بحيث تستطيع المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، وإنما يشترط للحكم به؛ أن يتمسك به الخصم الذي شرع السقوط لمصلحته[123].

وترتيباً على ذلك إذا لم يتمسك الخصوم بالسقوط فلا يجوز للقاضي أن يحكم به من تلقاء نفسه حتى إذا توافرت شروط إعماله، فالقاضي ليس له أن يثير السقوط من تلقاء نفسه بصريح نص (المادة /215) مرافعات يمني، وكذلك (المادة /512) أصول محاكمات مدنية لبناني. أما المقنن المصري والكويتي فلم يصرح بذلك، وإنما تكلم عن دفع دون إفصاح عن طبيعة هذا الدفع، ومع ذلك اتجه الفقه[124] والقضاء[125] بأن الدفع بسقوط الخصومة إنما هو دفع إجرائي يجب إبداؤه قبل الكلام في الموضوع وإلا سقط الحق فيه. 

ومن ثم يكون الحكم بالسقوط حكماً تقريرياً وليس حكماً منشئاً[126]، ويقبل الطعن فور صدوره لأن الخصومة تنتهي به. أما الحكم الصادر برفض طلب السقوط فهو حكم لا تنتهي به الخصومة ولا يجوز الطعن فيه إلا بعد صدور الحكم في الموضوع[127]. ومتى حكم بسقوط الخصومة تحمل المدعي الأصلي جميع نفقات المحاكمة[128] وفقاً (للمادة/517) أصول محاكمات مدنية لبناني[129]، وإذا حكم برفض دعوى السقوط تحمل مدعي السقوط مصاريفها[130].

ولا يعد نزول المدعي عن دعواه صراحة أو ضمنياً، بعدم السير فيها، خطأ موجباً لمسئوليته، فلا يلزم بتعويض الضرر الذي لحق خصمه من جراء رفعه للدعوى إلا إذا كان سيئ النية، أي إذا كانت دعواه كيدية[131] وفقاً (للمادة/170) مرافعات يمني[132]، (المادة/188) مرافعات مصري[133]، ويترتب على الحكم بسقوط الخصومة عدة آثار تختلف باختلاف المحكمة التي تنظر الخصومة، وذلك على النحو التالي:

أولاً: آثار الحكم بسقوط الخصومة أمام محكمة الدرجة الأولى: 

تنص (المادة /137) مرافعات مصري على أنه: «يترتب على الحكم بسقوط الخصومة سقوط الأحكام الصادرة فيها بإجراء الإثبات، وإلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك رفع الدعوى، ولكنه لا يسقط الحق في أصل الدعوى ولا في الأحكام القطعية الصادرة فيها ولا في الإجراءات السابقة لتلك الأحكام أو الإقرارات الصادرة من الخصوم أو الأيمان التي حلفوها”. وتقابلها (المادة /101) مرافعات كويتي[134]، (المادة /514) أصول محاكمات مدنية لبناني[135]، أما المقنن اليمني لم يحدد بالنص صراحة الآثار المترتبة على الحكم بسقوط الخصومة. 

يتضح من هذه النصوص أنه يترتب على الحكم بسقوط الخصومة، أمام محكمة الدرجة الأولى الآثار الآتية: 

1ــ زوال إجراءات الخصومة، والآثار المترتبة على قيامها: 

يترتب على الحكم بسقوط الخصومة، زوالها بأثر رجعي، وإلغاء إجراءاتها بحيث تعتبر إجراءاتها كأن لم تكن، ويعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفع الدعوى[136]. بمعنى انقضاء الخصومة إجرائياً بغير حكم في موضوعها[137]. وقد أحسن المقنن الكويتي بإيراد نص واضح بتقريره هذا المعنى، والذي ساوى بين جميع حالات الانقضاء الإجرائي للخصومة بغير حكم في الموضوع (السقوط، الترك، الانقضاء) وفقاً (للمادة /101) مرافعات، والتي عبرت عن قاعدة عامة تنطبق على كافة حالات الانقضاء الإجرائي المبتسر للخصومة.

وعلى ذلك تزول المطالبة القضائية بكل آثارها الإجرائية، والموضوعية[138].

وهذا بخلاف القانون اللبناني الذي خرج على الأثر الشامل لسقوط الخصومة، وذلك بتضمنه قاعدة اعتبر بموجبها أن سقوط الخصومة لا يؤدي إلى سقوط الأثر المترتب على انقطاع مرور الزمن، بمعنى أن انقطاع مرور الزمن، كنتيجة لتقديم المطالبة القضائية لا يزول بالحكم بسقوط الخصومة[139] (المادة /514) أصول محاكمات مدنية لبناني. إلا أن سقوط الخصومة لا يحول دون إعادة رفع دعوى جديدة بنفس الحقوق، مادامت لم تسقط بسبب آخر كالتقادم مثلاً[140].

والملاحظ أن المقنن اليمني لم يحدد بالنص صراحة الآثار المترتبة على الحكم بسقوط الخصومة، كما فعلت التشريعات محل المقارنة. ومسلك المقنن اليمني كان محل نقد من الفقه[141]، ولذلك ينبغي على المقنن اليمني النص صراحة على الآثار المترتبة على سقوط الخصومة أسوة بالتشريعات محل المقارنة. 

ومع ذلك فقد رأى المقنن- في كل من مصر والكويت ولبنان- لاعتبارات مختلفة، أن يستثني بعض الأعمال التي تظل سارية المفعول بالرغم من سقوط الخصومة التي اتخذت فيها. وذلك لما لتلك الأعمال من كيان ذاتي يجعلها بمثابة إجراءات مستقلة بذاتها، فيمكن الاستفادة بها في خصومة جديدة تجنباً لتكرار القيام بها وإعمالاً لمبدأ الاقتصاد في الخصومة[142]. وفي تقرير تلك الاستثناءات محافظة على الإجراءات من هذا الهدر الإجرائي والاقتصادي[143].

ويتضح من خلال النصوص السابقة أن الأعمال المستثناة من أثر سقوط الخصومة هي:

أــ    الأحكام القطعية الصادرة في الخصومة[144]

ويقصد بها الأحكام التي تحسم بها المحكمة طلباً من طلبات الخصوم أو نقطة من نقاط النزاع فتستنفد ولايتها بشأنها[145]، سواء كانت صادرة في مسألة موضوعية، كالحكم بمسئولية المدعى عليه بالنسبة لبعض ما يدعيه خصمه، أو كانت صادرة قبل الفصل في الموضوع كالحكم بعدم قبول بعض الطلبات[146]، وكذلك الأحكام القطعية الإجرائية لا تسقط بسقوط الخصومة، كالحكم الصادر بعدم اختصاص محكمة معينة بالدعوى وإحالتها إلى محكمة أخرى، فإذا سقطت الخصومة أمام محكمة الإحالة فلا يسقط الحكم الصادر بعدم الاختصاص، بحيث إذا رفع المدعي دعوى جديدة أمام نفس المحكمة المحال إليها الدعوى فيجب عليها أن تلتزم بحكم الإحالة، فلا يجوز لها أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لنفس السبب[147].

والأصل أن قوة الأحكام الإجرائية مقصورة على الخصومة التي صدرت فيها، ولكن المقنن يجعل لها- وعلى نحو ما يعبر به البعض من الفقه[148] أيضاً- قوة خارج هذه الخصومة خلافاً للقواعد العامة. كما تشمل الأحكام الوقتية[149] وهي التي تفصل لمدة مؤقته في طلبات قائمة على ظروف متغيرة، ويكون الغرض منها اتخاذ إجراء تحفظي، أو تحديد مركز الخصوم بالنسبة لموضوع النزاع تحديداً مؤقتاً إلى أن يتم الفصل في موضوع الدعوى[150].

وبقاء الأحكام القطعية وعدم تأثرها بسقوط الخصومة يرتب عليه عدة نتائج أهمها:

•     بقاء الإجراءات السابقة: إذا بقي الحكم متحفظاً بآثاره، فإن مؤدى هذا منطقياً ألا تسقط الأعمال الإجرائية السابقة عليه ومنها صحف الدعاوى والاستئناف، والتي يعتمد عليها الحكم، فعدم سقوط هذه الأعمال ليس له أهمية إلا كضرورة منطقية لإمكان القول ببقاء الحكم الذي اعتمد عليها[151].

•     مدة تقادم جديدة: تبدأ من وقت صدور الحكم القطعي في الخصومة الساقطة، مدة تقادم جديدة، وذلك أياً كانت مدة تقادم الحق المرفوع به الدعوى، وتبدأ هذه المدة من تاريخ صيرورة الحكم القطعي نهائياً[152].

•     قابلية الحكم للطعن فيه: يجوز الطعن في الحكم القطعي الموضوعي، فطالما أن هذا الحكم يبقى بالرغم من سقوط الخصومة، فلا شك أن هناك مصلحة في الطعن عليه ولو لم يستأنف الحكم الصادر بسقوط الخصومة[153].

•     نسبية أثر بقاء الأحكام القطعية: تقتصر حماية الاحكام القطعية للإجراءات على تلك السابقة عليها والتي تعد مفترضاً لها، أما الإجراءات اللاحقة فيمتد إليها أثر السقوط- غير أن هذا السقوط- لا يتناول غير إجراءات الخصومة التي طلب فيها، فلا يمتد إلى خصومة أخرى قائمة بين نفس الخصوم ولو كانت مرتبطة بالخصومة الأولى[154].

•     الحكم بنفقات التقاضي: بالرغم من بقاء الأحكام القطعية والإجراءات السابقة عليها، فإن الخصومة نتيجة للحكم بسقوطها تنتهي، ولهذا فإن بقاء هذه الأحكام والإجراءات لا يحول دون الحكم بنفقات التقاضي[155].

•     لا يلزم تقرير المحكمة لبقاء الأحكام القطعية: لا يلزم أن تقرر المحكمة في حكمها القاضي بسقوط الخصومة عدم تأثر الأحكام القطعية، لأن هذا الاُثر يرتبه القانون دون حاجة إلى تقرير من جانب المحكمة، كما يجوز للمحكمة الاعتماد على تلك الأحكام والإجراءات عند نظرها لدعوى جديدة بذات الموضوع[156]، ومن ناحية أخرى لا يجوز للمحكمة أن تقرر، عندما تقضي بسقوط الخصومة، سقوط الأحكام القطعية التي صدرت فيها، لأن المحكمة بذلك تكون قد خالفت القانون واخطأت في تطبيقه[157].

ب- الإقرارات الصادرة من الخصوم والأيمان التي حلفوها:

والحكمة من بقاء هذه الإقرارات والأيمان أنها في الحقيقة تصرفات صادرة من الخصوم أثناء نظر القضية لها أثر حاسم بصدد الحقوق المتنازع عليها ويتعدى أثرها نطاق الخصومة[158].

ومع ذلك تظل الإقرارات والأيمان الصادرة من الخصوم قائمة بالرغم من سقوط الخصومة ويجوز للمحكمة أن تعتمد عليها في خصومة جديدة بالرغم أنها صدرت في نطاق خصومة قضي بسقوطها[159].

ج ــ إجراءات التحقيق وأعمال الخبرة:

يجوز للخصوم التمسك بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة في خصومة جديدة ما لم تكن باطلة في ذاتها[160]، فيجوز التمسك في خصومة جديدة بشهادة الشهود وتقارير الخبراء التي تمت أمام المحكمة في الخصومة التي حكم بسقوطها. طالما كانت هذه الإجراءات صحيحة في ذاتها[161]. والحكمة من ذلك؛ أنها تعد إجراءات مستقلة بذاتها، فيمكن الاستفادة بها في خصومة جديدة تجنباً لتكرار القيام بها إعمالاً لمبدأ الاقتصاد في الخصومة، فضلاً عن أنه قد يستحيل عملاً ذلك لوفاة الشهود الذين سمعوا في التحقيق أو زوال المعالم التي أثبتها الخبير[162]. بالإضافة إلى أن هذه الإجراءات تكون قد نفذت فعلاً، وأنتجت المقصود منها، ومن ثم فقد صارت وقائع في الدعوى، والوقائع لا تسقط وإن كان للمحكمة تقدير قيمتها[163].     

وبالرغم من بقاء هذه الإجراءات وجواز الاحتجاج بها في خصومة جديدة، فإن أمر تقديرها يظل متروكاً للمحكمة التي يجري التمسك أمامها بهذه الإجراءات[164].

2-  عدم المساس بأصل الحق، أو الحق في الدعوى:

لا يؤثر سقوط الخصومة على الحق في الدعوى، أو الحق الموضوعي المدعى به، فيجوز رفع الدعوى من جديد للمطالبة به بإجراءات جديدة، ما لم يكن الحق قد انقضى بالتقادم[165]، وذلك لأن سقوط الخصومة يترتب عليه إلغاء الإجراءات ومنها المطالبة القضائية وما ترتب عليها من آثار كقطع التقادم، فإذا سقطت الخصومة اعتبر انقطاع التقادم الساري بالنسبة لهذه الحقوق كأن لم يكن، وكأن هذا التقادم لا يزال سارياً منذ بدايته، فالسقوط يؤدي إلى زوال الأثر القاطع للتقادم الناشئ عن عريضة الدعوى، فيعتبر التقادم كأنه لم ينقطع مما يعرض الدعوى للانقضاء بالتقادم قبل رفعها من جديد[166].

ثانياً: أثر الحكم بالسقوط أمام محكمة الاستئناف:

يترتب على الحكم بسقوط الخصومة في الاستئناف، فضلاً عن الآثار التي تترتب أمام محاكم الدرجة الأولى التي سبق بيانها، أثر خاص وهو أن يصبح الحكم المستأنف نهائياً[167] وهو ما نصت عليه (المادة/138) مرافعات مصري[168]، وكذلك (المادة /97) مرافعات كويتي[169]، (المادة/515) أصول محاكمات مدنية لبناني[170]. فبمجرد صدور الحكم بسقوط الخصومة يخرج النزاع من ولاية محكمة الاستئناف فيمتنع عليها أن تعيد النظر فيه، ولا يجوز للمستأنف أن يرفع استئنافاً جديداً، حتى ولو كان ميعاد الاستئناف ممتداً، كما لو كان استئناف الحكم قد حصل قبل إعلانه وكان ميعاد الاستئناف يبدأ من إعلان الحكم، أما إذا كان استئناف الحكم بعد بدء سريان ميعاده فإن الحكم بسقوط الخصومة يستتبع سقوط الحق في الاستئناف بفوات ميعاده[171].

ويعد الحكم الابتدائي نهائياً من تاريخ انقضاء ميعاد استئنافه، فإذا لم يكن هذا الميعاد قد انقضى اعتبر نهائياً من تاريخ الحكم بالسقوط[172]. غير أنه يشترط لاعتبار الحكم المستأنف نهائياً كأثر لسقوط الخصومة في الاستئناف، أن يكون الحكم الابتدائي قد بقى على حاله، ولم تتناوله محكمة الاستئناف بأي تعديل أو إلغاء قبل سقوط الخصومة، فإذا كان الحكم الابتدائي قد عدل في الاستئناف فإنه يزول في حدود ما لحقه من تعديل، أو إلغاء في الاستئناف[173].

وهذا بخلاف المقنن اليمني الذي لم ينص على ذلك الأثر الخاص صراحة في المواد التي نظمت سقوط الخصومة كما فعلت التشريعات محل المقارنة. 

ومع ذلك يتفق الباحث مع الفقه[174] والقضاء اليمني[175] الذي يرى أن سقوط الخصومة في الاستئناف يجعل الحكم الابتدائي نهائياً. وذلك لانطباق قواعد السقوط على خصومة الاستئناف وفقاً (للمادة /289) مرافعات يمني[176]، مما يترتب علي ذلك اعتبار الحكم الابتدائي انتهائياً، إلا إذا كان ميعاد الاستئناف لا يزال قائماً فللمستأنف رفع استئناف جديد. وعلى هذا الأساس ففي سقوط الخصومة في الاستئناف لا يجوز إعادة رفع الاستئناف إلا إذا كان ميعاده لايزال ممتداً، أي أن المحكوم عليه (المستأنف) لم يكن قد أعلن بعد بالحكم، شريطة أن يبدأ الاستئناف من تاريخ إعلانه إعلاناً صحيحاً[177] (المادة /276) مرافعات يمني.

ثالثًا: أثر الحكم بسقوط خصومة التماس إعادة النظر[178]:

نصت المادة (138/2) مرافعات مصري على أنه: “ومتى حكم بسقوط الخصومة في التماس إعادة النظر قبل الحكم بقبول الالتماس سقط طلب الالتماس نفسه، أما بعد الحكم بقبول الالتماس فتسرى القواعد السالفة الخاصة بالاستئناف أو بأول درجة حسب الأحوال”. وتقابلها (المادة/97) مرافعات كويتي[179]، (المادة /515) أصول محاكمات مدنية لبناني[180].

يتضح من هذه النصوص أن أثر سقوط الخصومة في الالتماس يختلف باختلاف المرحلة التي بلغتها إجراءات الالتماس على النحو الآتي:

الحالة الأولى: إذا حكم بسقوط الخصومة قبل الحكم بقبول الالتماس، فإنه يترتب علي ذلك سقوط الخصومة في الالتماس، وسقوط طلب الالتماس نفسه، واستقرار الحكم المطعون فيه، بحيث لا يجوز الطعن فيه بالالتماس من جديد، ولو كان ميعاد الالتماس لايزال ممتداً عملاً بالقاعدة السالفة المقررة بالنسبة للاستئناف[181].

الحالة الثانية: إذا حكم بسقوط الخصومة بعد الحكم بقبول الالتماس، زال الحكم الملتمس فيه نتيجة للحكم بقبول الالتماس، ولما كان هذا الحكم الأخير حكماً قطعياً، فإنه لا يزول بسقوط الخصومة[182]، ولذا إذا كان الحكم الملتمس فيه صادراً من محكمة الدرجة الأولى، جاز للمدعي أن يرفع دعوى جديدة مطالبا بحقه، مادام أنه لم يسقط بسبب آخر، عملاً بالقاعدة العامة، بأن سقوط الخصومة أمام محكمة أول درجة لا يسقط الحق المدعى به، أما إذا كان الحكم المطعون فيه بالالتماس صادراً من محكمة الدرجة الثانية فإنه يترتب على سقوط الخصومة، وزوال الحكم الملتمس فيه بصدور الحكم بقبول الالتماس، أن يستقر الحكم النهائي، ويعتبر انتهائياً فلا يجوز الطعن فيه بالاستئناف من جديد، عملاً بالقاعدة المقررة بالنسبة لأثر سقوط الخصومة أمام محكمة الدرجة الثانية، وهو سقوط الحق في الاستئناف[183].

أما المقنن اليمني في قانون المرافعات فلم يفرد نصاً خاصاً يعالج فيه أثر سقوط خصومة التماس إعادة النظر، وإنما اكتفى بإيراد نصوص (المواد /215، 216) مرافعات والتي يطبق على سقوط الخصومة بشكل عام، ومسلك المقنن اليمني محل نقد من جانب الفقه[184] اليمني، وذلك لعدم انطباق النصوص الخاصة بسقوط الخصومة بشكل عام السالفة الذكر على سقوط خصومة الالتماس، لأن أثر سقوط خصومة الالتماس يختلف بحسب ما إذا حدث ذلك قبل الحكم بقبول الالتماس موضوعاً أو بعد الحكم بقبول الالتماس، وما يترتب على ذلك من آثار إجرائية تتمثل في صدور أحكام مختلفة في كل مرحلة، وما تؤدي إليه هذه الأحكام من إلغاء للأحكام الملتمس فيها وإزالة الآثار المترتبة عليها وعودة الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم الملتمس بما قد يدفع الكثير من الملتمسين إلى الاكتفاء بهذه الآثار بمجرد صدور الحكم بقبول الالتماس موضوعاً في المرحلة الأولى من خصومة الالتماس دون مواصلة السير في إجراءات الفصل في الموضوع في المرحلة الثانية من خصومة الالتماس، في الوقت الذي يكون الحكم الملتمس فيه قد زال من الوجود وذلك قد يضر بمصلحة الملتمس ضده المحكوم له بحكم حائز لقوة الامر المقضي، ولكنه ألغي بقبول الالتماس موضوعاً. لذلك ينبغي على المقنن اليمني أن يسارع إلى تقرير نص خاص ينظم فيه أثر سقوط خصومة التماس إعادة النظر، أسوة بالتشريعات محل المقارنة. 

في المحكمة العليا (النقض أو التمييز):

لا يسري على خصومة الطعن بالنقض بعد انعقادها أحكام تقادم الخصومة أو سقوطها أو وقفها أو انقضائها (المادة /303) مرافعات يمني. إنما يسري على الخصومة أمام محكمة الإحالة بعد النقض، لأن نقض الحكم لا ينشئ خصومة جديدة أمام محكمة الإحالة، لذا يلزم تعجيلها ممن يهمه الأمر من الخصوم بتحديد جلسة، فإذا لم تعجل خلال سنة من تاريخ صدور حكم النقض فلصاحب المصلحة التمسك بسقوط الخصومة، وإلا انقضت بعد سنة ونصف[185].   

إنما من المتصور أن تقف الإجراءات بعد الغاء الحكم المطعون فيه، وفي هذه الحالة تترتب الآثار الخاصة بأول درجة أو بالاستئناف بحسب الأحوال، فأمام محكمة الدرجة الأولى يعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفع الدعوى. وفي الاستئناف يعتبر الحكم الابتدائي نهائياً، أنما إذا كان الحكم الصادر من محكمة الدرجة الثانية ــ الذي ألغته المحكمة العليا (النقض أو التمييز) مؤيداً حكم محكمة الدرجة الأولى، فسقوط الخصومة يترتب عليه في هذه الحالة إلغاء كل حكم صدر في القضية ويعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفع الدعوى[186].

 

الخاتمة

انتهينا من دراستنا لموضوع «سقوط الخصومة القضائية في قانون المرافعات اليمني دراسة مقارنة في قانون المرافعات اليمني والمصري والكويتي واللبناني»، بمجموعة من النتائج والتوصيات نذكر أهمها على النحو الآتي:

أولاً: النتائج: 

•     أوضحت الدراسة أن سقوط الخصومة هو زوالها واعتبارها كأن لم تكن لعدم السير فيها مدة معينة من جانب المدعي، فهوً جزاء إجرائي يرتبه القانون على المدعي لإهماله في متابعة إجراءات الخصومة. 

•     بينت الدراسة أنه يشترط لسقوط الخصومة، ركود الخصومة وعدم السير فيها بفعل المدعي أو امتناعه، وأن يستمر ركود الخصومة وعدم السير فيها مدة معينة- وهي سنة في القانونين اليمني والكويتي، وستة أشهر في المصري، وسنتان في اللبناني- وتبدأ المدة اللازمة لسقوطها من تاريخ آخر عمل إجرائي صحيح تم في الخصومة. 

•     أوضحت الدراسة أن المقنن في كل من اليمن ومصر والكويت لا يزال يلصق سقوط الخصومة بفعل المدعي أو امتناعه لعدم موالاته لإجراءات السير فيها، قاصراً بذل الهمة عليه وحده ومتصوراً أن السقوط عقاب خاص له، خلافاً لنظام سقوط الخصومة في نظر المقنن اللبناني الذي وضع لحث الخصوم جميعاً على بذل الهمة والنشاط في تسيير دعواهم، حتى تصل إلى نهايتها الطبيعية بالحكم في موضوعها، وعلى أن بذل الهمة أو العناية في تسيير الدعوى واجب عليهم جميعاً، فإذا أهملوا هذا الواجب تسقط الخصومة عقاباً للخصوم جميعاً، جزاء لهم على إهمالهم وعدم بذلهم النشاط المعتاد والهمة المطلوبة، وتحقيقاً للصالح العام حتى لا تتأبد القضايا أمام المحاكم.

•     بينت الدراسة أن طرق إثارة سقوط الخصومة يمكن أن يتم بطلب أو في صورة دفع، فيجوز التمسك بسقوط الخصومة عن طريق الطلب أو الدفع، ويتم تقديم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، وإذا عجلت الخصومة بعد انقضاء مدة السقوط يتم التمسك بالسقوط عن طريق دفع بإسقاطها أمام المحكمة التي تنظره. ويخضع هذا الدفع لقواعد الدفوع الشكلية التي لا تتعلق بالنظام العام. 

•     كشفت الدراسة أن الحكم بسقوط الخصومة حكم تقريري وليس حكماً منشئاً، ويقبل الطعن فيه على استقلال فور صدوره كونه منهياً للخصومة. والمحكمة لا تقضي به من تلقاء نفسها، بل يتعين لكي تحكم به أن يطلب ذلك منها من جانب الخصم صاحب المصلحة فيه. 

•     أوضحت الدراسة أن الخصومة فيما يتعلق بسقوطها غير قابل للتجزئة، ولو كان موضوعها يقبل التجزئة وذلك في حالة تعدد المدعين، أو المستأنفين- سواء كان التعدد إجبارياً أو اختيارياً- فإن طلب سقوط الخصومة أو الدفع بذلك يجب أن يقدم في مواجهة جميع المدعين أو المستأنفين وإلا كان غير مقبول، وتحكم المحكمة بعدم القبول من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم.

•     أسفرت الدراسة عن أنه يترتب على الحكم بسقوط الخصومة، زوالها بأثر رجعي، والغاء إجراءاتها بحيث تعتبر إجراءاتها كأن لم تكن، ويعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفع الدعوى، فتنقضي الخصومة إجرائياً بغير حكم في موضوعها. لا يؤثر سقوط الخصومة على الحق في الدعوى، أو الحق الموضوعي المدعى به، فيجوز رفع الدعوى من جديد للمطالبة به بإجراءات جديدة، ما لم يكن الحق قد انقضى بالتقادم. والاعتبارات معينة استثنت التشريعات محل المقارنة بعض الأعمال الإجرائية التي اتخذت في الخصومة التي سقطت، كالأحكام القطعية الصادرة في الخصومة، وإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت صحيحة في الخصومة. والمقنن اليمني لم يحدد بالنص صراحة الآثار المترتبة على الحكم بسقوط الخصومة، كما فعلت التشريعات محل المقارنة.

•     كشفت الدراسة عن أنه يترتب على الحكم بسقوط الخصومة في الاستئناف، فضلاً عن الآثار التي تترتب أمام محاكم الدرجة الأولى التي سبق بيانها، أثر خاص وهو أن يصبح الحكم المستأنف نهائياً، أما المقنن اليمني فلم ينص على ذلك الأثر صراحة في المواد التي نظمت سقوط الخصومة كما فعلت التشريعات محل المقارنة.

ثانياً: التوصيات: 

•     المقنن اليمني لم يحدد بالنص صراحة الآثار المترتبة على الحكم بسقوط الخصومة، كما فعلت التشريعات محل المقارنة لذلك يوصي الباحث المقنن اليمني بتقرير نص ينظم الآثار المترتبة على سقوط الخصومة، وعلى أن يكون النص الذي ينظم أثر سقوط الخصومة على النحو الآتي: «يترتب على الحكم بسقوط الخصومة زوال الأحكام الصادرة فيها بإجراء الإثبات وإلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك رفع الدعوى ولكنه لا يمس الحق المرفوعة به الدعوى، ولا الأحكام القطعية الصادرة فيها ولا الإجراءات السابقة لتلك الأحكام أو الإقرارات الصادرة من الخصوم أو الأيمان التي حلفوها. على أن هذا لا يمنع الخصوم من التمسك بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت، ما لم تكن باطلة في ذاتها”. 

•     يوصي الباحث المقنن اليمني بالنص صراحة في المواد التي نظمت سقوط الخصومة على أنه يترتب على الحكم بسقوط الخصومة في الاستئناف، أن يصبح الحكم المستأنف نهائياً كما فعلت التشريعات محل المقارنة، وعلى أن يكون النص الذي ينظم أثر سقوط الخصومة في الاستئناف على النحو الآتي “متى حكم بسقوط الخصومة في الاستئناف اعتبر الحكم المستأنف انتهائياً”.

•     المقنن اليمني لم ينظم أثر سقوط الخصومة في التماس إعادة النظر، وفي نفس الوقت لا يمكن تطبيق نص المواد (215 ، 116) مرافعات الخاص بسقوط الخصومة بشكل عام على سقوط خصومة الالتماس، ولذلك يوصي الباحث المقنن اليمني بقرير نص ينظم أثر سقوط خصومة الالتماس وعلى أن يكون النص الذي ينظم أثر سقوط خصومة الالتماس على النحو الآتي «إذا حكم بسقوط الخصومة في التماس إعادة النظر فإن كان قبل الحكم بقبول الالتماس موضوعاً فإن طلب الالتماس يسقط وتزول الآثار التي تكون قد ترتبت عليه، أما بعد الحكم بقبول الالتماس موضوعاً عاد الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفع الدعوى”. 

•     القانون اليمني لم يتطرق إلى مسألة معالجة سقوط الخصومة في حالة الإحالة بعد النقض وعدم معالجة هذا الأمر ترك فراغاً تشريعياً مما يؤدي إلى عدم استقرار المعاملات في المجتمع واهتزاز العديد من المراكز القانونية. يوصي الباحث المقنن اليمني بتدارك ذلك الفراغ التشريعي وأن يقرر نصاً يعالج فيه مسألة سقوط الخصومة في حالة الإحالة بعد النقض. 

المراجع القانونية

أولاً: المراجع القانونية العامة:

1-  ابو الوفا، أحمد، (1970م): المرافعات، دار المعارف، مصر، ط10. 

        ـــ أبو الوفا، أحمد، (1980م ): نظرية الدفوع، منشأة المعارف، الاسكندرية، ط6.

2-  الجبلي، نجيب، (2008م): قانون المرافعات اليمني، مكتبة ومركز الصادق، صنعاء.

3- جميعي، عبد الباسط، إبراهيم، محمد محمود، (1978م): مبادئ المرافعات، دار الفكر العربي، القاهرة.

4-  بركات، علي، (2014م)، الوسيط في شرح قانون المرافعات، دار النهضة العربية، القاهرة.

5-  الحجار، حلمي محمد، (2002م): الوسيط في أصول المحاكمات المدنية، منشورات الحلبي، بيروت، ج2.

6- راغب، وجدي، ( 2001م): مبادئ القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، ط3. 

7- سعد، إبراهيم نجيب، (1980م): القانون القضائي الخاص، ج2، منشأة المعارف، الاسكندرية.

8- سيف، رمزي، (1974م): قانون المرافعات الكويتي، مطبعة جامعة الكويت، الكويت.

9- الشرعبي، سعيد خالد، (2005م): الموجز في أصول قانون القضاء المدني، مركز ومكتبة الصادق، صنعاء.

10- الشرفي، إبراهيم محمد، (2021م): الوجيز في شرح قانون المرافعات اليمني، مكتبة ومركز الصادق، صنعاء.

11- صاوي، أحمد السيد، (2010م ): الوسيط في شرح قانون المرافعات، دار النهضة العربية، القاهرة.

12-  عبد العزيز، محمد كمال، (1978م): تقنين المرافعات، مكتبة وهبة، القاهرة، ط2.

13- العري، صادق، (2022م): الوجيز في أصول قانون المرافعات اليمني، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء.

 

14-  عمر، نبيل اسماعيل، (2009م): قانون أصول المحاكمات، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان.

     ـــ عمر، نبيل إسماعيل، (2006م): الوسيط في قانون المرافعات، دار الجامعة الجديدة ، الاسكندرية.

15-  القعيطي، على صالح، (2002م): الوجيز في شرح قانون المرافعات اليمني، الجيل الجديد، صنعاء.

16-  مسلم، أحمد، (1978م): أصول المرافعات، دار الفكر العربي، القاهرة.

17- النمر، أمينة مصطفى، (1991م): الدعوى وإجراءاتها، منشأة المعارف، الاسكندرية.

18- هاشم، محمود، (1983م): قانون القضاء المدني، منشأة المعارف، الاسكندرية، ج2، دار الفكر العربي، القاهرة.

19-  هندي، أحمد، (2006م): قانون المرافعات، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية.

                                                                                                                                                                                             ـــ هندي، أحمد، (1989م): أصول  المحاكمات المدنية والتجارية، الدار الجامعية، بيروت.

20-  مليجي، احمد،(2002م)، الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات،ج3، ط3.

21-  والي، فتحي، (1975م): مبادئ قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، ط2.

        ـــ والي، فتحي، (2008م): الوسيط في قانون القضاء المدني، مطبعة جامعة القاهرة.

        ـــ  والي، فتحي، (1977): قانون القضاء المدني الكويتي، مطبعة جامعة الكويت، الكويت.

        ـــ والي، فتحي، 2007م)، قانون التحكيم بين النظرية والتطبيق، منشأة المعارف، الاسكندرية،ط1.

22-  كركبي، مروان (د.ت): أصول المحاكمات المدنية، ج2، المنشورات الحقوقية، لبنان، ط4.

23- العشماوي، محمد وعبد الوهاب، (1958م)، قواعد المرافعات في التشريع المصري، مكتبة الاداب،ج2.

24-  عيد، ادوار،(1986م)، موسوعة المرافعات، ج4، المنشورات الحقوقية، بيروت.

25-  مرعي، عبدالله محمد، (2020م)، شرح قانون المرافعات اليمني، مكتبة ومركز الصادق، ط3، صنعاء.

ثانياً: المراجع القانونية المتخصصة: 

26- أبو الوفا، أحمد، (2015م): انقضاء الخصومة بغير حكم، مكتبة الوفاء القانونية، الاسكندرية.

27- عمر، نبيل إسماعيل، (1999م): الهدر الإجرائي واقتصاديات الإجراء، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية.

28- ابو السعود، حسن، (1965م)، الدفع بسقوط الخصومة، مقال منشور في مجلة المحاماة الصادرة عن نقابة المحامين المصرية، السنة 36.

29- شرف، عبد الحكم أحمد، الأزمازي، السعيد، ( 2006م): دروس في قانون المرافعات، كلية الحقوق جامعة الفيوم .

30- رمضان، أيمن أحمد، (2003م): الجزاء الإجرائي في قانون المرافعات، رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق بجامعة الاسكندرية.

31- مرعي، عبدالله محمد، (2022م)، انقضاء الخصومة في القانون اليمني، مقال منشور في مجلة القانون الصادرة عن كلية الحقوق بجامعة عدن، العدد25، يونيو. 

32- مسلم، أحمد، (1960م): التأصيل المنطقي لأحوال انقضاء الخصومة، بحث منشور بمجلة العلوم القانونية والاقتصادية ،العدد (1)، السنة (2). 

33- مليجي، أحمد، (1991م): ركود الخصومة، دار النهضة العربية، القاهرة.

34- محمود، أحمد السيد أحمد، (2011م)، نحو نظرية للامتداد الإجرائي في قانون المرافعات، رسالة دكتوراه مقدمة لكلية الحقوق، جامعة عين شمس.

35- النفياوي، إبراهيم أمين، (1987م): مسئولية الخصم عن الإجراءات ــ دراسة مقارنة في قانون المرافعات، رسالة دكتوراه، مقدمة إلى كلية الحقوق، جامعة عين شمس.

36- النيداني، الانصاري حسن، (1999م): القاضي والجزاء الإجرائي في قانون المرافعات، ط1.

 

37- هندي، أحمد، (1992م): التمسك بسقوط الخصومة، دراسة مقارنة في القانون المصري واللبناني والفرنسي، دار النهضة العربية، القاهرة.

38- المياسي، طاهر، (2013م)، الطعن بالتماس إعادة النظر في قانون المرافعات اليمني والمصري، رسالة دكتوراه قدمت الى كلية الحقوق، جامعة اسيوط.

ثالثاً: التشريعات: 

1-  قانون رقم (40) لسنة 2002م بشأن المرافعات والتنفيذ المدني منشور في الجريدة الرسمية العدد (17) لسنة 2002م، وتعديلاته بالقانون رقم (2) لسنة 2010م، المنشور في الجرية الرسمية العدد(2) لسنة 2010م، والقانون رقم (1) لسنة 2021م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد (2) لسنة 2021م.

2-  القانون رقم (13) لسنة 1968 بشأن قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري وتعديلاته.

3- قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني رقم (90) لسنة 1983م وتعديلاته.

4-  مرسوم بالقانون رقم (38) لسنة 1980م، بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي. وتعديلاته.

رابعاً: الأحكام القضائية:

1.    مجموعة القواعد القانونية والقضائية الصادرة عن المكتب الفني بالمحكمة العليا اليمنية، العدد (10)، ط2، 2014م.

2.    مجموعة القواعد القانونية والمبادئ القضائية الصادرة عن المحكمة المكتب الفني بالمحكمة العليا اليمنية، العدد (13).

 


 

[1]          والي، فتحي، (2008م): الوسيط في قانون القضاء المدني، مطبعة جامعة القاهرة، ص527، صاوي، أحمد السيد، (2010م ): الوسيط في شرح قانون المرافعات، دار النهضة العربية، القاهرة، راغب، وجدي، (2001م): مبادئ القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، ط3، ص668، سعد، إبراهيم نجيب، (1980م): القانون القضائي الخاص، ج2، منشأة المعارف، الاسكندرية.، ص147، سيف، رمزي، (1974م): قانون المرافعات الكويتي، مطبعة جامعة الكويت، الكويت، ص290، الشرعبي، سعيد خالد، (2005م): الموجز في أصول قانون القضاء المدني، مركز ومكتبة الصادق، صنعاء، ص498، الشرفي، إبراهيم محمد، (2021م): الوجيز في شرح قانون المرافعات اليمني، مكتبة ومركز الصادق، صنعاء، ص309.

 

[2]          أبو الوفا، أحمد، (1980م ): نظرية الدفوع، منشأة المعارف، الاسكندرية، ط، ص560. 

 

[3]         عبد العزيز، محمد كمال، (1978م): تقنين المرافعات، مكتبة وهبة، القاهرة، ط، ص297، والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، ص527، هندي، أحمد، (1989م): أصول المحاكمات المدنية والتجارية، الدار الجامعية، بيروت، ص312.

 

[4]          سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص148.

 

[5]          والتي تنص على أنه: « تسري على قضايا النقض القواعد والإجراءات الخاصة بالجلسات والأحكام بما لا يتعارض مع ما تقدم من النصوص الخاصة به ولا يسري على خصومة الطعن بالنقض بعد انعقادها أحكام تقادم الخصومة أو سقوطها أو وقفها أو انقطاعها «.

 

[6]          صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص739، الحجار، حلمي محمد، (2002م): الوسيط في أصول المحاكمات المدنية، منشورات الحلبي، بيروت، ج2، ص178.

 

[7]         الوفا، أحمد أبو، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص560، الجبلي، نجيب، (2008م): قانون المرافعات اليمني، مكتبة ومركز الصادق، صنعاء، ص544، بركات، علي، (2014م ) الوسيط في شرح قانون المرافعات، دار النهضة العربية، القاهرة، ص813.

 

[8]         لا يختص المحكمون بنظر طلب إسقاط الخصومة لأن عليهم الفصل في النزاع في الموعد المحدد باتفاق الخصوم.

 

[9]          للمزيد تفصيلاً في هذا الموضوع انظر: والي، فتحي، قانون التحكيم في النظرية والتطبيق، منشأة المعارف، الإسكندرية، ط1، 2007م، ص386وما بعدها. عكس ذلك راجع: أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص562، تنص (المادة /51) تحكيم يمني على أنه: «تنتهي إجراءات التحكيم بصدور حكم التحكيم وكذلك يجوز للجنة أن تأمر بإنهاء إجراءات التحكيم في الأحوال التالية: أ ــ إذا سحب المدعي طلب الدعوى. ب ــ إذا اتفق الطرفان على إنهاء النزاع. ج ــ إذا رأت لجنة التحكيم لأي سبب آخر عدم جدوى الاستمرار في الإجراءات أو استحالته”، وتقابلها (المادة/48) تحكيم مصري، (المادة/181) من قانون المرافعات الكويتي، ونصت (المادة/781) أصول محاكمات مدنية لبناني على أنه: «مع الاحتفاظ بما ينص عليه اتفاق خاص بين الخصوم تنتهي الخصومة في التحكيم: 1ــ بعزل المحكم أو بوفاته أو بقيام مانع يحول دون مباشرته لمهامه أو بحرمانه استعمال حقوقه المدنية . 2 ــ بامتناع المحكم أو برده عن الحكم. 3ــ بانقضاء مهلة التحكيم».

 

[10]         والتي تنص على أنه: «تسري المدة المعينة لسقوط المحاكمة على جميع الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، وحتى العديمي أو الناقصي الأهلية، ويبقى لهم حق الرجوع على أوصيائهم أو متولي إدارتهم”. 

 

[11]         والتي تنص على أنه: «تسرى المدة المقررة لسقوط الخصومة في حق جميع الأشخاص ولو كانوا عديمي الأهلية أو ناقصيها”.

 

[12]        سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص148، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص499.

 

[13]        والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، ص527، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص148.

 

[14]        هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص312. 

 

[15]        والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، ص528.

 

[16]        التي تنص على أنه: «يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة لاتفاقهم ولا يكون لهذا الوقف أثر في أي ميعاد يكون القانون قد حدده لإجراء ما، وإذا لم يعجل السير في الخصومة في الثمانية الأيام التالية لنهاية الأجل اعتبر المدعي تاركاً دعواه والمستأنف تاركاً استئنافه”.

 

[17]        والتي تنص على أنه: «يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة لاتفاقهم ولكن لا يكون لهذا الوقف أثر في أي ميعاد حتمي يكون القانون قد حدده لإجراء ما”.

 

[18]        والتي تنص على أنه: “يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ اقرار المحكمة لاتفاقهم ، ولا يكون لهذا الوقف اثر في أي ميعاد حتمي يكون القانون قد حدده لإجراء ما”.

 

[19]        والتي تنص على أنه: « يجوز وقف المحاكمة بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة لهذا الاتفاق».

 

[20]        أبو السعود، حسن، (1965م ): الدفع بسقوط الخصومة، مقال في مجلة المحاماة، الصادرة عن نقابة المحامين المصرية، العدد الخامس، السنة 36، ص761، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص147، صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص739، الجبلي، نجيب، قانون المرافعات اليمني، مرجع سابق، ص544، النمر، أمينة مصطفى، (1991م): الدعوى وإجراءاتها، منشأة المعارف، الإسكندرية، ص510، الشرفي، إبراهيم، الوجيز في شرح قانون المرافعات اليمني، مرجع سابق، ص309.

 

[21]        والي، فتحي، (1977م ): قانون القضاء المدني الكويتي، الناشر جامعة الكويت، الكويت، ، ص349، راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص668، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص499، القعيطي، على صالح، (2002م): الوجيز في شرح قانون المرافعات اليمني، الجيل الجديد، صنعاء، ص181، العري، صادق، (2022م): الوجيز في أصول قانون المرافعات اليمني، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء، ص336، النمر، أمينة، الدعوى وإجراءاتها، مرجع سابق، ص510.

 

[22]        والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، ص528، أبو السعود، حسن، الدفع بسقوط الخصومة، المقال السابق، ص760.

 

[23]       سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص547، مسلم، أحمد، (1978م): أصول المرافعات، دار الفكر العربي، القاهرة، ص542، سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص291، القعيطي، علي، الوجيز في شرح قانون المرافعات اليمني، مرجع سابق، ص181، العري، صادق، الوجيز في أصول قانون المرافعات، مرجع سابق، ص336، أبو السعود، حسن، المقال السابق، ص761.

 

[24]        فهمي، محمد حامد، المرافعات، ص565، هامش رقم (1)، الوفا، أحمد أبو، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص599، هندي، أحمد، (1992م): التمسك بسقوط الخصومة، دراسة مقارنة في القانون المصري واللبناني والفرنسي، دار النهضة العربية، القاهرة، ص54.

 

[25]        عمر، نبيل إسماعيل، (2009م) قانون أصول المحاكمات المدنية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، ص416، هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص55. 

 

[26]        كركبي، مروان، (د، ت)، أصول المحاكمات المدنية، ج2، المنشورات الحقوقية، لبنان، ط4، ص127، عمر، نبيل إسماعيل، قانون أصول المحاكمات المدنية مرجع السابق، ص416، هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص59.

 

[27]        محكمة استئناف جبل لبنان المدنية الخامسة في 19/ 10/ 1987م، رقم 62، مجلة العدل اللبنانية، السنة 22، 1988م، العدد 2، ص293 وما بعدها.

 

[28]        هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص61.

 

[29]        والتي تنص بصيغتها المعدلة بالقانون رقم (18) لسنة 1999م على أنه: «لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت ستة أشهر من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي”.

 

[30]        والتي تنص على أنه: «لكل ذي مصلحة من الخصوم ، في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه، أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي”.

 

[31]        التي تنص على أنه: «إذا تركت المحاكمة، أياً كان موضوعها، بلا ملاحقة مدة سنتين منذ آخر إجراء صحيح تم فيها، جاز لكل من الخصوم أن يطلب إسقاطها”. 

 

[32]       راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص668، هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، مرجع سابق، ص347، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص499.

 

[33]       قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص291، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص149.

 

[34]       هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص348.

 

[35]       النيداني، الأنصاري حسن، الشيخ، علي مصطفى، (د. ت): قانون المرافعات، مطبعة حنفي، القاهرة، ص281.

 

[36]       هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص348، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص500.

 

[37]       صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص7439، عمر، نبيل إسماعيل، 2006م: الوسيط في قانون المرافعات، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، ص540، أبو الوفا، أحمد، المرافعات، مرجع سابق، ص629.

 

[38]       الحجار، حلمي محمد، الوسيط في أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص172، هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص59.

 

[39]       قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص291، هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص313، عبد العزيز، محمد كمال، مرجع سابق، ص298، أبو الوفا، أحمد، (2015م ): انقضاء الخصومة بغير حكم، الناشر مكتبة الوفاء القانونية، الاسكندرية، ط1، ص38.

 

[40]        سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص150، أبو الوفا، أحمد، المرافعات، مرجع سابق، ص629، عبد العزيز، محمد كمال، مرجع سابق، ص298، أبو الوفا، أحمد، انقضاء الخصومة بغير حكم، مرجع سابق، ص39.

 

[41]        العري، صادق، مرجع سابق، ص338.

 

[42]        طعن مدني رقم (26940) لسنة 1426هـ، جلسة 16/ 3/ 2007م، مجموعة القواعد القانونية والقضائية الصادرة عن المكتب الفني بالمحكمة العليا اليمنية، العدد (10)، ط2، 2014م، ص181. 

 

[43]       أبو الوفا، أحمد، انقضاء الخصومة بغير حكم، مرجع سابق، ص40.

 

[44]        والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، ص529، شرف، عبد الحكم أحمد، الأزمازي، السعيد، ( 2006م): دروس في قانون المرافعات، كلية الحقوق جامعة الفيوم، ص621.

 

[45]        راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص669، مسلم، أحمد، أصول المرافعات، مرجع سابق، ص543، الجبلي، نجيب، مرجع سابق، ص545.

 

[46]        سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص152، الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص310.

 

[47]       والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، ص530، راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص669، هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، مرجع سابق، ص349، هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، ص314، الشرعبي، سعيد خالد، مرجع سابق، ص500، الجبلي، نجيب، مرجع سابق، ص546، مرعي، (2020م): عبدالله، شرح قانون المرافعات اليمني، مكتبة ومركز الصادق، صنعاء، ط3، ص157.

 

[48]       النمر، أمينة، الدعوى وإجراءاتها، مرجع سابق، ص514، مليجي، أحمد، (1991م): ركود الخصومة المدنية، دار النهضة العربية، القاهرة، ط2، ص119، مسلم. أحمد، التأصيل المنطقي لأحوال انقضاء الخصومة، البحث السابق، ص93.

 

[49]        والتي تنص على أنه: «يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة لاتفاقهم ولا يكون لهذا الوقف أثر في أي ميعاد يكون القانون قد حدده لأجراء ما، وإذا لم يعجل السير في الخصومة في الثمانية الأيام التالية لنهاية الأجل اعتبر المدعي تاركاً دعواه والمستأنف تاركاً استئنافه”. وتقابلها (المادة /128) مرافعات مصري، و(المادة /91) مرافعات كويتي، و(المادة /503) أصول محاكمات مدنية لبناني.

 

[50]        والتي تنص على أنه: «... ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على المدعي بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهراً بعد سماع أقوال المدعى عليه. وإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعي السير في دعواه خلال الخمسة عشر يوماً التالية لانتهائها، أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن».

 

[51]        يراجع في ذلك جميعي، عبد الباسط، محمد محمود إبراهيم، (1978م): مبادئ المرافعات، دار الفكر العربي، القاهرة، ص531، مسلّم، أحمد، أصول المرافعات، مرجع سابق، ص544، عبد العزيز، محمد كمال، مرجع سابق، ص299، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص501، الشرعبي، رمزي الشرعبي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص292، هندي، أحمد، أصول المحاكمات، مرجع سابق، ص314، الجبلي، نجيب، مرجع سابق، ص547.

 

[52]        ولا يعتبر جهل المدعي بورثة خصمه عذراً مانعاً من إسقاط الخصومة إذ عليه أن يعلنهم في آخر موطن للمتوفى، أبو الوفا، أحمد، انقضاء الخصومة بغير حكم، مرجع سابق، ص45.

 

[53]       والتي تنص على أنه: «لا تبدأ مدة سقوط الخصومة في حالات الانقطاع إلا من اليوم الذى قام فيه من يطلب الحكم بسقوط الخصومة بإعلان ورثة خصمه الذى توفي، أو من قام مقام من فقد أهليته للخصومة، أو مقام من زالت صفته، بوجود الدعوى بينه وبين خصمه الأصلي”.

 

[54]        طعن مدني رقم (26146) لسنة 1426هـ جلسة 28/ 11/ 2006م، مجموعة القواعد القانونية والمبادئ القضائية الصادرة عن المكتب الفني بالمحكمة العليا اليمنية، العدد (10) ، ط2، 2014م، ص44.

 

[55]        مسلم، أحمد، أصول المرافعات، مرجع سابق، ص544، أبو الوفا، أحمد، انقضاء الخصومة بغير حكم، مرجع سابق، ص44. 

 

[56]        سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص292.

 

[57]       سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص282، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص154، هامش رقم (79).

 

[58]       الشرفي، إبراهيم مرجع سابق، ص303.

 

[59]        التي تنص على أن: «تستأنف الخصومة سيرها إذا حضر الجلسة التي كانت محددة لنظرها وارث المتوفى أو من يقوم مقام من فقد أهلية التقاضي أو من قام مقام من زالت عنه الصفة وباشر السير فيها أو بإعلانهما بالطرق المقررة وفقاً لهذا القانون”.

 

[60]        سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص154.

 

[61]        ويقصد بالإجراء الذي يقطع مدة السقوط، هو ذلك العمل الذي يقوم به أحد الخصوم في الخصومة، قاصداً به تسييرها أي تعجيلها، على أن يكون عملاً إجرائياً صحيحاً، وأن يكون من مكونات الخصومة، وأن يكون صادراً من خصم في مواجهة خصم آخر، راجع هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، مرجع سابق، ص351.

 

[62]        هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص125.

 

[63]       أبو الوفا، أحمد، انقضاء الخصومة بغير حكم، مرجع سابق، ص52.

 

[64]        والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، ص529، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص156.

 

[65]        سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص294، النمر، أمينة، الدعوى وإجراءاتها، مرجع سابق، ص516، صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص742، أبو الوفا، أحمد، انقضاء الخصومة بغير حكم، مرجع سابق، ص53، هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص315.

 

[66]       هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص127.

 

[67]       الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص311، القعيطي، علي، مرجع سابق، ص182، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص501، هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص351، صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص742، أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص587، أحمد مسلم، أصول المرافعات، مرجع سابق، ص545.

 

[68]       تمييز لبناني في 16/ 11/ 1953، رقم 96، مجموعة باز، الأحكام الصادرة عن محكمة التمييز، المجموعة الأولى، ص 176، مشار إليه لدى هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص147. وأردف هذا الحكم موضحاً أن «أي طلب خلاف هذه الطلبات يقدم إلى المحكمة وإن كان يمكن أن يستنتج منه عدم تنازل المستأنف عن دعواه إلا أنه لا يزيل الإهمال الذي لازم موقف المستأنف تجاه دعواه . فهذا الإهمال لا يمكن أن يزول إلا بعمل قضائي تكون نتيجته إعادة الدعوى إلى سيرها القانوني». 

 

[69]       صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص742، النمر، أمينة، الدعوى وإجراءاتها، مرجع سابق، ص513.

 

[70]        الحكم الصادر من محكمة استئناف البقاع اللبنانية، في 10/ 5/ 1957، قرار رقم 90، مجلة المحامي، السنة 22، 1957، القسم الأول اجتهادات المحاكم اللبنانية، ص415، مشار إليه لدى هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص145، حيث ذهب إلى أنه لا يعتد بزعم المدعي القيام بالمراجعات الشفاهية لدى موظف قلم المحكمة ولا استماع هؤلاء الموظفين أو ستماع القاضي العقاري حول المسألة لأن معاملات الدعوى التي يؤخذ بهم لتجديد مهلة السقوط هي فقط المعاملات الثابتة خطياً والتي لها تاريخ صحيح. 

 

[71]        الجبلي، نجيب، مرجع سابق، ص548. الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص501.

 

[72]        أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص594.

 

[73]       الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص311، هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص315.

 

[74]       أن مجرد المكاتبة في موضوع صلح لم يتم ولم تستوف أسسه لا تعتبر قاطعه لمدة سقوط الخصومة. كذلك فإن مجرد إبراز عقد صلح عرفي مدعي بحصوله لا تأثير له على مدة سقوط الخصومة لأنه ليس من أعمال المرافعات، هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص147. 

 

[75]       سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص294.

 

[76]       أبو الوفا، أحمد، انقضاء الخصومة بغير حكم، مرجع سابق، ص58.

 

[77]       على هذا الأساس اعتبرت إجراءات صحيحة قاطعة لمهلة السقوط: جميع الطلبات أو الاستدعاءات المقدمة من الخصوم في المحاكمات حتى ولو لم يتم تبليغها، تعيين جلسة للمرافعة، قيد الدعوى في الجدول أو إعادة قيدها فيه، طلب إعلان الأوراق، تنازل الخصم عن أحد إجراءات المحاكمة أو رجوعه عن التنازل غير المقترن بالقبول، وفاء المدعى عليه جزءاً من الدين المطالب به في الدعوى، إبلاغ التغيير الحاصل في مركز أحد الخصوم والمتمثل في وفاته أو فقد أهليته للتقاضي أو زوال صفة من يمثله، طلب استئناف السير بالمحاكمة بعد انقطاعه، انظر أحكام القضاء اللبناني على كل هذه الأمثلة، لدى عيد، إدوار، موسوعة المرافعات، ج4،المنشورات الحقوقية، بيروت، 1986م، ص105وما بعدها. مشار إليه لدى هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص133، فكل هذه أعمال إجرائية تقطع السقوط لأنها تتم من خصم في مواجهة خصم آخر، بهدف تعجيل سير الخصومة الراكدة وتعتبر من ضمن إجراءات الخصومة. ولكن يجب أن تكون صحيحة في ذاتها، وثابته خطياً ولها تاريخ صحيح.   

 

[78]       هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص315، صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص742، عمر، نبيل إسماعيل، الوسيط في قانون المرافعات، مرجع سابق، ص543.

 

[79]       هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص133، سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص296، هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص352.

 

[80]        الطعن رقم (59408)، الجلسة المنعقدة بتاريخ 30/ 6/ 2018م، الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا اليمنية الذي ورد ضمن أسبابه: «لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون، فإن الدائرة بعد الرجوع إلى الأوراق مشتملات الملف وجدت أن أسباب الانقطاع لا ترتب آثارها إلا إذا حدث السبب على قضية قائمة في إجراءاتها أمام المحكمة، وقرار الاستبعاد ليس إجراء من إجراءات المحاكمة، ومن ثم فإن مدة السقوط في الاستبعاد تظل سارية لا يقطعها إلا ما قرره القانون بتحريك السير في إجراءات المحاكمة من قبل الخصم صاحب المصلحة في ذلك وهو مؤرث الطاعنين أو هم أنفسهم، وعليه فإن ما ورد في أسباب الطعن لا تأثير فيها على الحكم المطعون فيه”. 

 

[81]        ()هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص67.

 

[82]        هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص352.

 

[83]       هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص67، سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص296، هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص352، الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص312، صادق العري، مرجع سابق، ص338.

 

[84]       النمر، أمينة، الدعوى وإجراءاتها، مرجع سابق، ص519.

 

[85]       جميعي، عبد الباسط و إبراهيم، محمد محمود، مبادئ المرافعات، مرجع سابق، ص528.

 

[86]       أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص596.

 

[87]       أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص596، مليجي، أحمد، الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات، ج3، ط3، 2002م، ص365.

 

[88]       سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص161.

 

[89]       سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص295، صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص743، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، مرجع سابق، ص158.

 

[90]        أحمد مسلم، أصول المرافعات، مرجع سابق، ص545، هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص352، والي، فتحي، قانون القضاء المدني الكويتي، مرجع سابق، ص352.

 

[91]        أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص599، محمد حامد فهمي، المرافعات، مرجع سابق، ص565، هامش رقم(1)، هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص73، على أنه إذا لم يبد المدعى عليه طلبات موضوعية في الدعوى فإنه يجوز الحكم بسقوط الخصومة بناء على طلب المدعي، إذا كان له مصلحة في ذلك، جميعي، إبراهيم، عبد الباسط، محمد محمود، مبادئ المرافعات، مرجع سابق، ص529.

 

[92]        هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص73.

 

[93]       والتي تنص على أنه: «يقدم طلب الحكم بسقوط الخصومة إلى المحكمة المقامة أمامها الدعوى المطلوب إسقاط الخصومة فيها بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى. ويجوز التمسك بسقوط الخصومة في صورة دفع إذا عجل المدعي دعواه بعد انقضاء المدة المنصوص عليها في المادة ١٣٤ من هذا القانون”.

 

[94]        والتي تنص على أنه: «يقدم الطلب بسقوط المحاكمة إلى المحكمة المقامة أمامها الدعوى، باستدعاء يبلغ إلى الخصم أو بدفع يدلي به بوجه الخصم الذي يقوم بأي إجراء للسير في المحاكمة بعد انقضاء السنتين. يجب تقديم الاستدعاء أو التمسك بالدفع بسقوط المحاكمة، تحت طائلة عدم القبول، قبل الإدلاء بأي طلب أو دفع أو دفاع أو القيام بأي إجراء يتعلق بالمحاكمة”. 

 

[95]        الجبلي، نجيب، مرجع سابق، ص 549، الحجار، حلمي محمد، الوسيط في أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص172، عمر، نبيل إسماعيل، قانون أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص417، النمر، أمينة، الدعوى وإجراءاتها، مرجع سابق، ص521، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص157، سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص295، الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص312.

 

[96]       كركبي، مروان، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص128.

 

[97]       أبو الوفا، أحمد، انقضاء الخصومة بغير حكم، مرجع سابق، ص78.

 

[98]       طعن مدني رقم (26146) لسنة 1426هـ جلسة 28/ 11/ 2006، مجموعة القواعد القانونية والمبادئ القضائية الصادرة عن المحكمة المكتب الفني بالمحكمة العليا اليمنية، العدد (10)، 2007، ص44.

 

[99]        طعن مدني رقم (31037) لسنة 1428هـ جلسة 11/ 6/ 2008، مجموعة القواعد القانونية والمبادئ القضائية الصادرة عن المحكمة المكتب الفني بالمحكمة العليا اليمنية، العدد (13)، ص156، والذي جاء من ضمن أسبابه: “فإنه لما كان الطاعن قد نعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فيما قضى به من سقوط الخصومة لعدم سبق ذلك بطلب من المستأنف ضده لما كان ذلك وكانت المادة (215) مرافعات قد اشترطت للحكم بسقوط الخصومة أن يكون بناءً على طلب من الخصم موجهاً لجميع المدعين أو المستأنفين بالطريقة المعتادة لرفع الدعوى أو في مواجهتهم في الجلسة عند استئناف السير في الدعوى بعد انقضاء ميعاد سقوط الخصومة فيه، وحيث لم تتبع المحكمة في إجراءاتها ما نصت عليه المادة السالفة فإن حكمها يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يتعين نقضه والإعادة للفصل في القضية من جديد طبقاً للإجراءات القانونية المقررة”.

 

[100]       النمر، أمينة، الدعوى وإجراءاتها، مرجع سابق، ص521، هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص80.

 

[101]       أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص609.

 

[102]       هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص86، 78.

 

[103]      عيد، إدوار، موسوعة المرافعات،ج4، مرجع سابق، ص126. مشار إليه لدى هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص87.

 

[104]       صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص744، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، مرجع سابق، ج2، ص158، وهامش رقم (99)، نقض مدني مصري 28 يونيه 1997 الطعن رقم 5090 لسنة 66ق، نقض مدني مصري 19 أبريل 1953 المحاماة 35 ص261، مشار إليه لدى، صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص744. 

 

[105]       والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، ص532، صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص744، الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص312، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص502، الجبلي، نجيب، مرجع سابق، ص549، أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص610.

 

[106]      سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص157.

 

[107]      والتي تنص على أن: «.. التمسك بالدفع بسقوط المحاكمة، تحت طائلة عدم القبول، قبل الإدلاء بأي طلب أو دفع أو دفاع أو القيام بأي إجراء يتعلق بالمحاكمة”.

 

[108]      الحجار، حلمي محمد، الوسيط في أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص172، استئناف بيروت الأولى رقم 99 تاريخ 16/ 10/ 1971، وتعليق انطوان معربس، العدل 1972، ص205، مشار إليه لدى الحجار، حلمي محمد، الوسيط في أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص172.

 

[109]       حكم محكمة القاهرة الابتدائية في 7/ 2/ 1970، مدونة الفقه والقضاء والتشريع، ج4، الخصومة، ص33 انقطاع، مشار إليه لدى هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص84. 

 

[110]       استئناف الاسكندرية في 24 نوفمبر 1955 المحاماة 37 ص491. مشار إليه لدى أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص612. 

 

[111]       أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص601.

 

[112]       تنص (المادة /139) مرافعات مصري على أنه: “تسرى المدة المقررة لسقوط الخصومة في حق جميع الأشخاص ولو كانوا عديمي الأهلية أو ناقصيها”. وتقابلها (المادة /516) أصول محاكمات لبناني.

 

[113]      العشماوي، محمد وعبد الوهاب، (1958م ): قواعد المرافعات في التشريع المصري، ج2، مكتبة الآداب، ، ص398، مشار إليه لدى هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص87.

 

[114]       سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص293، صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص743.

 

[115]       هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص88.

 

[116]       أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص602، والي، فتحي الوسيط، مرجع سابق، ص532، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص503.

 

[117]      سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص297، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص503.

 

[118]      محمود، أحمد سيد أحمد، نحو نظرية للامتداد الإجرائي في قانون المرافعات، الرسالة السابقة، ص409.

 

[119]       الحجار، حلمي محمد، الوسيط في أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص181.

 

[120]       سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص161، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص503، والي، فتحي، قانون القضاء المدني الكويتي، مرجع سابق، ص352، الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص312، راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص671.

 

[121]       هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص355، راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص671، مليجي، أحمد، التعليق على قانون المرافعات، ج3، مرجع سابق، ص413، عبد العزيز، محمد كمال، مرجع سابق، ص 302.

 

[122]       أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص614.

 

[123]      صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص743، والي، فتحي، قانون القضاء المدني الكويتي، مرجع سابق، ص352. 

 

[124]      والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، ص532، صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص744، الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص312، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص502، الجبلي، نجيب، مرجع سابق، ص549، أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص610، راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص494.

 

[125]      قضت محكمة القاهرة الابتدائية صراحة في 7/ 2/ 1970، بأن الدفع بسقوط الخصومة هو دفع إجرائي يحب إبداؤه قبل الكلام في الموضوع، محكمة القاهرة الابتدائية في 7/2/ 1970، مدونة الفقه والقضاء والتشريع ، ج4، انقطاع الخصومة ، ص33. مشار إليه لدى هندي، أحمد، التمسك بسقوط الخصومة، مرجع سابق، ص84. 

 

[126]      سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص158، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص502، عكس ذلك: النفياوي، إبراهيم أمين، (1991م ): مسؤولية الخصم عن الإجراءات، دراسة مقارنة في قانون المرافعات، ، رسالة دكتوراه قدمت إلى كلية الحقوق بجامعة أسيوط، ص846، فيرى أن حكم المحكمة بالسقوط ليس تقريراً لحالة كانت موجودة قبل صدوره، لأن الخصومة تظل قائمة منتجة لآثارها، حتى لو تحققت شروط السقوط، ودليل ذلك أن تعجيل الخصومة بعد انقضاء الميعاد المحدد للسقوط يؤدي إلى معاودة الخصومة سيرها من جديد الا إذا رأى المدعى عليه التمسك بسقوطها.   

 

[127]      أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص615.

 

[128]      المقصود بنفقات المحاكمة وفقاً (للمادة/257) مرافعات يمني: هي كل ما يثبت بوجه شرعي وقانوني أن الخصوم انفقوه في متابعة إجراءات الخصومة، ويدخل في ذلك، الرسوم القضائية وأجور الخبراء ونفقات الشهود ونفقات اتخاذ الإجراءات التحفظية وأجرة من تنصبه المحكمة عن الخصم الغائب وأجرة المحامي بما تقرره المحكمة، ولكن لا يدخل في حساب النفقات التعويضات، ولا ما قضت به المحكمة على الخصوم من غرامات بسبب تعطيل الفصل في الدعوى، وعدم الامتثال لقرارات المحكمة وأوامرها باعتبار تلك الغرامات نوعاً من العقوبات.

 

[129]      والتي تنص على أنه: «تكون نفقات المحاكمة التي قضي بسقوطها على من أقام الدعوى».

 

[130]      أبو الوفا، أحمد، انقضاء الخصومة بغير حكم، مرجع سابق، ص83، وكذلك كتابه نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص615.

 

[131]      أبو الوفا، أحمد، الإشارة السابقة.

 

[132]      والتي تنص على أنه: «يجوز للمحكمة أن تحكم للخصم بناء على طلبه بغرامة على خصمه عن كل دعوى أو دفاع يقصد به الكيد كما يجوز لها دون طلب ان تحكم على ذات الخصم لذات الأسباب بغرامة مناسبة للخزانة العامة وأن تبين أسباب ذلك في حكمها”.

 

[133]     والتي تنص على أنه: «يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد. ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة السابقة يجوز للمحكمة عند إصدار الحكم الفاصل في الموضوع أن تحكم بغرامة لا تقل عن أربعين جنيها ولا تجاوز أربعمائة جنيه على الخصم الذى يتخذ إجراء أو يبدى طلباً أو دفعاً أو دفاعاً بسوء نية».

 

[134]      والتي تنص على أنه: «يترتب على الحكم بسقوط الخصومة أو انقضائها بمضي المدة أو تركها زوال الأحكام الصادرة فيها بإجراء الإثبات وإلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك رفع الدعوى ولكنه لا يمس الحق المرفوعة به الدعوى، ولا الأحكام القطعية الصادرة فيها ولا الإجراءات السابقة لتلك الأحكام أو الإقرارات الصادرة من الخصوم أو الأيمان التي حلفوها. على أن هذا لا يمنع الخصوم من التمسك بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت، ما لم تكن باطلة في ذاتها”.

 

[135]      والتي تنص على أنه: «يترتب على الحكم بسقوط المحاكمة سقوط جميع إجراءاتها بما في ذلك الاستحضار وسقوط الأحكام الصادرة فيها بإجراءات الإثبات. ولكنه لا يؤدي إلى سقوط الأثر المترتب على انقطاع مرور الزمن كما أنه لا يسقط الحق ولا الأحكام النهائية ولا الإجراءات المبنية عليها هذه الأحكام أو الإقرارات الصادرة عن الخصوم والأيمان التي حلفوها. وللخصوم أن يتمسكوا بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت ما لم تكن باطلة في ذاتها”.

 

[136]      سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص300، أحمد مسلم، أصول المرافعات، مرجع سابق، ص547، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص162، الحجار، حلمي محمد، الوسيط في أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص181، الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص313، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص503، صادق العري، مرجع سابق، ص339، على القعيطي، الوجيز في شرح قانون المرافعات اليمني، مرجع سابق، ص183.

 

[137]     القعيطي، علي، مرجع سابق، ص184.

 

[138]     والي، فتحي، قانون القضاء المدني الكويتي، مرجع سابق، ص353، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص503، هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، مرجع سابق، ج2، ص356. 

 

[139]      الحجار، حلمي محمد، الوسيط في أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص181، هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص319.

 

[140]       أحمد مسلم، أصول المرافعات، مرجع سابق، ص547.

 

[141]       الجبلي، نجيب، مرجع سابق، 551، عبد الله محمد مرعي، انقضاء الخصومة في القانون اليمني، مقال منشور في مجلة القانون الصادرة عن كلية الحقوق بجامعة عدن، العدد 25، يونيو2022م، ص25، صادق العري، مرجع سابق، ص340، 350.

 

[142]      صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص746، سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص301، أحمد مسلم، أصول المرافعات، مرجع سابق، ص547، راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص672.

 

[143]      عمر، نبيل إسماعيل، الهدر الإجرائي واقتصاديات الإجراء، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 1999م، ص108.

 

[144]      نصت المادة (2) من قانون المرافعات اليمني على أنه: «الحكم القطعي: الحكم الذي يحسم نزاعاً موضوعياً كان أو إجرائياً”.

 

[145]      هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، مرجع سابق، ج2، ص356.

 

[146]      رمضان، أيمن، الجزاء الإجرائي، الرسالة السابقة، ص521. 

 

[147]      النيداني، الأنصاري حسن، القاضي والجزاء الإجرائي، مرجع سابق، ص286.

 

[148]      راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص672.

 

[149]      الإشارة السابقة.

 

[150]       أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص620. وصفة التوقيت لا تمنع من ترتيب الحجية فضلاً عن أن القاضي يستنفذ سلطته في المسألة موضوع الطلب ولا يجوز له العدول عن الحكم أو تعديله إلا إذا تغيرت الظروف التي صدر فيها، راجع، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص164. عكس ذلك: أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص620، فيرى أن الأحكام الوقتية تسقط بسقوط الخصومة، لأنها تقوم على وقائع متغيرة، وليس لها استقلال ذاتي، وهي فضلاً عن هذا وذاك لا تعتبر قطعية، ومن ثم فلا يسري عليها نص المادة (137) مرافعات مصري.

 

[151]       والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، ص535.

 

[152]      النيداني، الأنصاري حسن، القاضي والجزاء الإجرائي، مرجع سابق، ص288.

 

[153]      رمضان، أيمن، الجزاء الإجرائي، الرسالة السابقة، ص524، النيداني، الأنصاري حسن، القاضي والجزاء الإجرائي، مرجع سابق، ص288. يرى بعض الفقه أنه نتيجة للإبقاء على الأحكام القطعية والإجراءات السابقة عليها، فإن سقوط الخصومة لا يؤثر على الصفة التي اتخذها المدعى عليه في الدعوى، وترتب على وجودها حقوق لمن له مصلحة في ذلك، كصفة الوارث التي يتخذها في الدعاوى التي ترفع عليه بخصوص الالتزامات المتعلقة بالتركة، راجع رمضان، أيمن، الرسالة السابقة، ص524.   

 

[154]      رمضان، أيمن، الرسالة السابقة.

 

[155]      رمضان، أيمن، الرسالة السابقة، ص525.

 

[156]      النيداني، الأنصاري حسن، القاضي والجزاء الإجرائي، مرجع سابق، ص290.

 

[157]      الاشارة السابقة.

 

[158]      راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص673، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص165.

 

[159]      هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص357، سعد، إبراهيم نجيب، القانون، القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص165، هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص319.

 

[160]       النمر، أمينة، الدعوى وإجراءاتها، مرجع سابق، ص525، عبد الباسط جميعي، محمد محمود إبراهيم، مبادئ المرافعات، مرجع سابق، ص532.

 

[161]       راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص673، هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص319.

 

[162]      صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص746، سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص301، الجبلي، نجيب، مرجع سابق، 552، والي، فتحي، مبادئ قانون القضاء المدني، مرجع سابق، ص524.

 

[163]      أحمد مسلم، أصول المرافعات، مرجع سابق، ص548.

 

[164]      راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص673، الجبلي، نجيب، مرجع سابق، ص552، هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص357، هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص319.

 

[165]      سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص166، هاشم، محمود، قانون القضاء المدني، ج2، مرجع سابق، ص355، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص503، راغب، وجدي، مبادئ القضاء المدني، مرجع سابق، ص672، عبد الله مرعي، شرح قانون المرافعات اليمني، مرجع سابق، ص159.

 

[166]      والي، فتحي، الوسيط، مرجع سابق، 534، رمضان، أيمن، الرسالة السابقة، ص519.

 

[167]      سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص301، الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص 313، الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص503، مليجي، أحمد، التعليق على قانون المرافعات، ج3، مرجع سابق، ص437.

 

[168]      والتي تنص على أنه: «متى حكم بسقوط الخصومة في الاستئناف اعتبر الحكم المستأنف انتهائياً في جميع الأحوال”.

 

[169]      والتي تنص على أنه :”متى حكم بسقوط الخصومة في الاستئناف اعتبر الحكم المستأنف انتهائياً في جميع الأحوال”.

 

[170]      والتي تنص على أنه: «متى حكم بسقوط الاستئناف أو الاعتراض اعتبر الحكم المطعون فيه، ولو لم يكن مبلغاً، حكماً قطعياً”.

 

[171]      أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص623، سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص301، هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص320، النمر، أمينة، الدعوى وإجراءاتها، مرجع سابق، ص526.

 

[172]      عبد العزيز، محمد كمال، مرجع سابق، ص 304، شرف، عبد الحكم والأزمازي، السعيد، دروس في قانون المرافعات، مرجع سابق، ص637، حكم محكمة النقض المصرية رقم 290 لسنة 42، في الطعن 15/3/ 1976، مشار إليه لدى عبد العزيز، محمد كمال، مرجع سابق، ص304.

 

[173]     عبد العزيز، محمد كمال، مرجع سابق، ص 304، سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص401، هندي، أحمد، أصول المحاكمات المدنية، مرجع سابق، ص320.

 

[174]      الشرعبي، سعيد خالد، الموجز، مرجع سابق، ص503، الشرفي، إبراهيم، مرجع سابق، ص313، صادق العري، مرجع سابق، ص340، الجبلي، نجيب، قانون المرافعات اليمني، مرجع سابق، ص550، القعيطي، علي، مرجع سابق، ص، عبد الله مرعي، انقضاء الخصومة بغير حكم، المقال السابق، ص25. 

 

[175]      طعن مدني رقم (26909) لسنة 1428هـ ، جلسة 12/ 2/ 2007، مجموعة القواعد القانونية والمبادئ القضائية الصادرة عن المكتب الفني بالمحكمة العليا اليمنية، العدد (10)، ص158، طعن مدني رقم (19225) لسنة 1425هـ ، جلسة 18/ 8/ 2004م، مجموعة القواعد القانونية والقضائية الصادرة عن المكتب الفني بالمحكمة العليا، 2005م، ص14.

 

[176]      والتي تنص على أنه: «مع مراعاة أحكام المواد (209،208،207) إذا لم يحضر المستأنف في اليوم المحدد للجلسة الأولى، فعلى المحكمة تحديد موعد جلسة تالية وتعلن المستأنف بالموعد الجديد وفقاً لقواعد الإعلان فإذا لم يحضر في الجلسة التالية اعتبر استئنافه كأن لم يكن وصار الحكم الابتدائي واجب التنفيذ وفقاً للقواعد العامة إلا إذا كان ميعاد الاستئناف لا يزال قائماً فللمستأنف رفع استئناف جديد وفيما لم يقض به القانون بنص خاص يتبع في شأن خصومة الاستئناف القواعد المتعلقة بما هو مقرر أمام محكمة الدرجة الأولى”.

 

[177]     القعيطي، علي، مرجع سابق، ص184.

 

[178]      يراجع تفصيلاً حول هذا الموضوع: المياسي، طاهر حسان، الطعن بالتماس إعادة النظر في قانون المرافعات اليمني والمصري، رسالة دكتوراه قدمت إلى كلية الحقوق بجامعة أسيوط، 2013م، ص715ومابعدها.

 

[179]      والتي تنص على أنه : «متى حكم بسقوط الخصومة في الاستئناف اعتبر الحكم المستأنف انتهائياً في جميع الأحوال، ومتى حكم بسقوط الخصومة في التماس إعادة النظر قبل الحكم بقبول الالتماس سقط طلب الالتماس نفسه .أما بعد الحكم بقبول الالتماس فتسري القواعد الخاصة بالاستئناف أو بأول درجة حسب الأحوال”.

 

[180]      والتي تنص على أنه: «متى حكم بسقوط الاستئناف أو الاعتراض اعتبر الحكم المطعون فيه، ولو لم يكن مبلغاً، حكماً قطعياً”. 

 

[181]      صاوي، أحمد السيد، الوسيط، مرجع سابق، ص747، سعد، إبراهيم نجيب، القانون القضائي الخاص، ج2، مرجع سابق، ص165هامش رقم (129)، سيف، رمزي، قانون المرافعات الكويتي، مرجع سابق، ص302.أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص626.

 

[182]      مليجي، أحمد، التعليق على قانون المرافعات، ج3، مرجع سابق، ص440، الحجار، حلمي محمد، الوسيط في أصول المحاكمات، مرجع سابق، ص183.

 

[183]     أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص626.

 

[184]      المياسي، طاهر حسان، الرسالة السابقة، ص718.

 

[185]      الجبلي، نجيب، مرجع سابق، ص553.

 

[186]      أبو الوفا، أحمد، نظرية الدفوع، مرجع سابق، ص627.